المقالات والسياسه والادب

ما لا يُسمى بقلمي هدى عبده

ما لا يُسمى

شيءٌ يُقيم بأعماقي وأجهلهُ

كأنه السرّ بين النبض والزفرِ

يمرّ في الروحِ مثل الليلِ مثقلةً

خطاه، ويترك في أحلامنَا أثري

أراه في صمت عيني حين أخفق

وفي ابتسامتي المكسورة السورِ

كأنه الجمر، لا تبدو له لهبٌ

ولكنه يسكن الأضلاع كالشررِ

وكأنه سجن أيامٍ معلقةٍ

بلا نوافذ، لا باب ولا ممر

أراوغه فيصغي لي مراقبًا

وأهرب منه فيلقاني على السفر

إذا دفنته في الصدر أنبتني

وردا من الحزن بين الصخر والحجر

وإن سألت فؤادي: ما الذي بك؟

يقول: سر من الأشياء لم يذكرِ

شيءٌ يشابه ظلا في مرايانا

إِن لاح للعين زاد القلب من حذر

برتب الوهم في أعماقنا صورًا

حتى نرى البعد أقرب من يد القدر

لكنني لست أرضًا للأسى أبداً

ولا سأكسر نفسي عند منكسرِ

سأتخذُ من جُروحي سلمًا لِي

وأصعد النور من أعماق منحدر

سأوقدُ الصبح في ليلي وأحمله

كفجر نجمٍ تسامى فوق منكسرِ

فما الذي في دمي إِلّا حكايةُ من

أراد أن يستعيد الروح من خطر؟

وما الذي كلما أظلمت منزلتي

إِلا دلِيلٌ على أني من البشر؟

سأخلعُ الحزن عن روحي وأمضيَ في

دربي، وأجعل من أوجاعيَ السيرِ

فإن في الصّدر بعد العتم متّسعًا

للضوء، للحلم، للإِنسانِ، للقمرِ

وإن يكن ذاك “الشيءُ” الذي أرقت

منه المشاعرُ… فلن أبقى له أسرِ

سأسميه: نجاةً حين أنتصرُ

وأكتب اسمي فوق الجرحِ: أنتصرُ.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة