المقالات والسياسه والادب

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

كتب وجدي نعمان

في مثل هذا اليوم 16 أكتوبر عام 1933 – الملك فؤاد يوقع مرسومًا بتأسيس وإنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حيث تأسس المجمع في القاهرة في 14 من شعبان عام 1351هـ الموافق 13 من ديسمبر سنة 1932م في عهد الملك فؤاد الأول، وبدأ العمل فيه سنة 1934.

مَجْمَعُ اللُّغةِ العرَبيَّةِ بالقاهِرة، هيئةٌ عِلميةٌ لُغَوِيَّة، تعمل لنهضة العربية والمحافظة على سلامتها. أُسِّس سنةَ 1351هـ/ 1932م في عهد الملك فؤاد الأوَّل، وبدأ العمل فيه سنة 1934م.

استعبط» تدخل اللغة العربية الفصيحة وفقًا لمجمع اللغة ...

تأسيس المجمع

عدلعدل المصدر

أُسِّس مجمع اللغة العربية في القاهرة في 14 من شعبان عام 1351هـ الموافق 13 من ديسمبر سنة 1932م في عهد الملك فؤاد الأول، وبدأ العمل فيه سنة 1934م، ونصَّ مرسوم إنشائه الصادر سنة 1932م على أن يتكوَّن المجمع من 20 عضوًا من العلماء المعروفين بتبحُّرهم في اللغة العربية، نصفهم من المصريين، ونصفهم الآخَر من العرب والمستشرقين؛ فالمَجمَع عالمي التكوين، ومعيار الاختيار فيه هو القدرة والكفاية العلمية، عشَرةً من المصريين، وعشَرةً من العرب والمستعربين.

وهو عضو في اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية.[1]

أهداف المجمع

عدلعدل المصدر

نصَّت المادَّة الثانية من المرسوم الملكي الخاصِّ بإنشاء «مجمع اللغة العربية الملكي» على أن:

   

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

أغراض المجمع هي:[2]

  1. أن يحافظ على سلامة اللغة العربية، وأن يجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها، ملائمة ـ على العموم ـ لحاجات الحياة في العصر الحاضر، وذلك بأن يحدد ـ في معاجم أو تفاسير خاصة، أو بغير ذلك من الطرق ـ ما ينبغي استعماله أو تجنبه: من الألفاظ والتراكيب
  2. أن يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية، وأن ينشر أبحاثًا دقيقة في تاريخ بعض الكلمات، وتغير مدلولاتها
  3. أن ينظم دراسة علمية للهجات العربية الحديثة بمصر وغيرها من البلاد العربية
   

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

ويضطلع المجمع اللغوي في الوقت الحالي بما يأتي:

  1. عمل المعاجم اللغوية.
  2. بحث قضايا اللغة.
  3. وضع المصطلحات العلمية واللغوية.
  4. تحقيق التراث العربي.
  5. النشاط الثقافي.

رؤساء المجمع

عدلعدل المصدر

  1. محمد توفيق رفعت (1934- 1944)
  2. أحمد لطفي السيد (1945- 1963)
  3. طه حسين (1963- 1973)
  4. إبراهيم مدكور (1974- 1995)
  5. شوقي ضيف (1996- 2005)
  6. محمود حافظ (2005-2011)
  7. حسن محمود الشافعي (2012- 2020).[3]
  8. صلاح فضل (2020- 2022).
  9. عبد الوهاب عبد الحافظ (2023- نوفمبر 2024)

(المقعد شاغر، يتولى عبد الحميد مدكور مهام تسيير الأعمال).[4]

اتحاد المجامع

عدلعدل المصدر

وفى عام 1971م أُسِّس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية إذ اقترح فيها تشكيل لجنة تتألف من عضوية كل مجمع لغوي، في القاهرة ودمشق وبغداد لوضع نظام هذا الاتحاد، واجتمعت اللجنة بالدكتور طه حسين في أبريل من نفس السنة. ووُضِّع في هذا الاجتماع النظام الأساسي والداخلي للاتحاد، وانتخب الدكتور طه حسين رئيس مجمع القاهرة رئيسا للاتحاد والدكتور إبراهيم مدكور أمينا عاما للاتحاد والدكتور أحمد عبد الستار الجواري عن مجمع بغداد والدكتور عدنان الخطيب عن مجمع دمشق أمينين عامين مساعدين. ويدير الاتحاد مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، والذي يتألف من عضوين من كل مجمع لغوي، يختارهما مجمعهما لمدة أربع سنوات، وينتخبون من بينهم رئيسا وأمينا عاما وأمينين عامين مساعدين لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. ويجتمع مجلس الاتحاد في دورة عادية مرة على الأقل في كل سنة. ويمكن أن يجتمع في دورة غير عادية عند الضرورة. وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية للحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي ينضم إليه الرئيس. ورئيس الاتحاد الآن هو الدكتور شوقي ضيف، رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والأمين العام الأستاذ إبراهيم الترزي، الأمين العام لمجمع القاهرة، والأمينان العامان المساعدان الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق، عن مجمع دمشق والدكتور عبد الكريم خليفة، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، عن مجمع الأردن وانضمت إلى الاتحاد مجامع اللغة العربية التي أنشئت في الأردن وفلسطين والسودان وليبيا، والجزائر.وانضمت إلى الاتحاد أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) بتونس، لأنهما يستوعبان العلم المجمعي اللغوي.

أعمال الاتحاد

عدلعدل المصدر

عقد الاتحاد عشر ندوات وهي كالآتي:

  • الندوة الأولى في دمشق سنة 1972م لدراسة مصطلحات قانونية أقرها المجمع القاهري، وطبع المجمع العلمي العراقي ما أقرتها.
  • الندوة الثانية في مجمع بغداد سنة 1973م لدراسة مصطلحات نفطية، ونشر اتحاد المجامع ما أقر منها في نفس السنة.
  • الندوة الثالثة سنة 1976م في الجزائر عن تيسير تعليم اللغة العربية وأوصت الندوة بالتزام الحكومات والمؤسسات والشركات باستخدام العربية وحظر استخدام العامية حظرا تاما، ونشر اتحاد المجامع اللغوية أعمال هذه الندوة وتوصياتها المختلفة سنة 1977م.
  • الندوة الرابعة سنة 1978م عقدت في مجمع عمان حول تعليم اللغة العربية في ربع القرن العشرين، ومن توصيات الندوة التوسع في ترجمة أمهات الكتب العلمية الجامعية.
  • الندوة الخامسة في الرباط سنة 1985م وكان موضوعها تعريب التعليم العالي والجامعي وقدمت فيها بحوث متعددة عن التعريب والترجمة.
  • الندوة السادسة عقدت سنة 1987م بمجمع الأردن عن توحيد الرموز العلمية وطريقة أدائها باللغة العربية، ووضعت الندوة كتابا عربيا للرموز العلمية في الرياضيات والكيمياء والفيزيقا وطريقة أدائها في العربية، ونشر الاتحاد هذا الكتاب في القاهرة بنفس السنة.
  • الندوة السابعة في مايو سنة 1992م عقدت في بيت الحكمة في تونس عن توحيد المصطلح الطبي في الجزأين الأول والثاني من معجم المصطلحات الطبية للمجمع القاهري، وطبع الاتحاد بحوث هذه الندوة وقراراتها وتوصياتها ومناقشاتها بنفس السنة في القاهرة.
  • الندوة الثامنة في يناير 1994م عقد الاتحاد ندوته في مجمع دمشق عن معجم النفط لمجمع القاهرة، وأوصت الندوة بأن ينشر هذا المعجم باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والفرنسية.
  • الندوة التاسعة للاتحاد في بيت الحكمة في تونس في أكتوبر بنفس السنة وكان موضوعها المعجم الجيولوجي للمجمع القاهري، واقترحت الندوة أن ينشر مثل معجم النفط بالعربية واللغتين الإنجليزية والفرنسية.
  • الندوة العاشرة والأخيرة كانت في سنة 1997م عقدت في مجمع اللغة العربية في دمشق، عن معجم البيولوجيا في علوم الأحياء والزراعة، وطبعت مناقشاتها وقراراتها وتوصياتها ونشرت بالقاهرة سنة 1998م.

لجان المجمع

عدلعدل المصدر

تألفت بعض لجان المجمع في دوراته الأولى، وبدأت تعمل وتنشط، وقد بلغت هذه اللجان خمساً وعشرين لجنة على النحو التالي:

  1. لجنة المعجم الكبير (مجمع اللغة العربية بالقاهرة).
  2. لجنة أصول اللغة.
  3. لجنة الألفاظ والأساليب.
  4. لجنة اللهجات والبحوث اللغوية.
  5. لجنة الأدب.
  6. لجنة إحياء التراث العربي.
  7. لجنة المعجم الوسيط.
  8. لجنة علم النفس والتربية.
  9. لجنة الفلسفة والعلوم الاجتماعية.
  10. لجنة التاريخ.
  11. لجنة الجغرافيا.
  12. لجنة القانون.
  13. لجنة المصطلحات الطبية.
  14. لجنة الكيمياء والصيدلة.
  15. لجنة علوم الأحياء والزراعة.
  16. لجنة الاقتصاد.
  17. لجنة الجيولوجيا.
  18. لجنة النفط.
  19. لجنة الهيدرولوچيا (علم المياه).
  20. لجنة الفيزيقا.
  21. لجنة الهندسة.
  22. لجنة الرياضيات.
  23. لجنة المعالجة الإلكترونية.
  24. لجنة ألفاظ الحضارة ومصطلحات الفنون.
  25. لجنة الشريعة.
  26. لجنة «معجم لغة الشعر».

مقر المجمع

عدلعدل المصدر

يقع مقرُّ المجمع في 15 شارع عزيز أباظة (المعهد السويسري سابقًا) بالزمالك.

الجوائز

عدلعدل المصدر

  • جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب سنة 2013.

 

كانت مصر تقع تحت حكم الأحتلال البريطاني عام ١٨٨٢م، وبدأ الهجوم على اللغة العربية يكن منظمًا، خاصةً بعد إصرار المحتل على أن تكون لغة العلم في المدارس هي اللغة الإنجليزية، وارتفاع أصوات مشبوهة تدعو إلى الكتابة باللغة العامية.

وفى المقابل ارتفعت أصواتهم مع بداية عهد الخديوي عباس حلمي عام ١٨٩٢م، تنادى بضرورة إنشاء مجمع لغوى، يصون اللغة، ويعمل على إثرائها بما يضعه من ألفاظ جديدة، ولقيت هذه الدعوة استجابة من رجالات العلم والأدب والفكر، فاجتمعوا في قصر “توفيق البكري” للنظر في قيام هذا العمل، وضمَّ الاجتماع الشيخ “الشنقيطي الكبير، أحد جهابذة اللغة الأعلام، والشيخ “محمد عبده، رائد الإصلاح في مصر، وحمزة فتح الله، وحفني ناصف وحسن الطويل ومحمد بيرم ومحمد المويلحى ومحمد عثمان جلال، ومحمد كمال”.

وفي الثامن عشر من مايو عام ١٩٨٢م، ناقش الحاضرون الأخطار التي تهدد اللغة العربية، وضرورة إنشاء مجمع يؤدى للعربية ما تؤديه الأكاديمية الفرنسية للغتها، وانتخب الحاضرون محمد توفيق البكري، رئيسًا لهذا المجمع، ومحمد بيرم، سكرتيرًا له، وبهذا أُنشئ أول مجمع للغة العربية.

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

لم يَعقد هذا المجمع سوى سبع جلسات أُلقيت فيها بعض البحوث، ومن الكلمات التي وضعها المجمع وبقيت حتى الآن نستعملها في الخطابة والكتابة فهي (شرطي في مقابل بوليس، وبهو في مقابل صالون، ومعطف في مقابل بالطو، وقفاز في مقابل جوانتي). ثم توقف المجمع عن الأجتماع وظل الأمر فكرة معلقة حتى عاد أكثر قوة في الثالث عشر من ديسمبر عام ١٩٣٢م، حينما صدر مرسوم ملكي بإنشاء مجمع لغويٍّ يحافظ على سلامة اللغة العربية، ويجعلها وافيةً بمطالب العلوم والفنون، ومستحدثات الحضارة المعاصرة، وأنْ يعمل على وضع معجم تاريخيٍّ لغويٍّ، وأن يُعنى بدراسة اللهجات العربية الحديثة في مصر وغيرها من البلاد العربية، وأن يُصدر مجلة تنشر بحوثًا لغوية، وأن يُعْنى بتحقيق نفائس التراث العربي التي يراها ضرورة لأعماله ودراساته اللغوية، ولوضع المعاجم. واُفتتح في صباح يوم ٣٠ يناير عام ١٩٣٤م، وكان اسمه عند افتتاحه مجمع اللغة العربية الملكي، ثمّ غُيّر اسمه إلى مجمع فؤاد الأوّل للغة العربية، ثمّ صار بعد ثورة يوليو١٩٥٢ «مجمع اللغة العربية».

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

كان المجمع من أول يوم عالميًّا، حيث نُصَّ في المرسوم نفسه على أن يتكون المجمع من عشـرين عضوًا عاملاً من بين العلمــاء المعــروفين بتعمقهم في اللغة العربية أو ببحوثهم في فقهها ولهجاتها، دون تقيد بالجنسية، وأجاز المرسوم اختيار أعضاء فخريين ومراسلين.

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

ويتكوّن المجمع من لجان ومجلس ومؤتمر، فلجانه تتألّف من أعضاء المجلس العاملين ومن المتخصّصين في العلوم والفنون المختلفة، وممّن يختارهم المجمع، تعمل طوال العام فتُعِدّ المصطلحات وتقترح القرارات التي ترى أنّها ضرورية لترقية العربية تمهيدًا لعرضها على المجلس، ويتكوّن المجلس من الأعضاء العاملين المقيمين بمصر، فتُعرض عليه أعمال اللجان فيبحثها ويُقرّ ما يراه منها صالحًا، ويعيد إليها ما كان في حاجة إلى مزيد من الدرس والتمحيص، ثم يُعرض بعد ذلك على المؤتمر ما أقرّه المجلس، أمّا أعضاء المؤتمر فهم جميعًا المقيمون في مصر والذين خارجها، ويجتمعون مرّةً في شتاء كلّ عام، فيلقي فيه بعض الأعضاء بحوثًا في اللغة، وتُعرض عليه أعمال المجلس في العام المنصرم فيما بين المؤتمرين، وكذلك أعمال اللجان، وللوفاء بالحفاظ على العربية وسلامتها وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون فقد تكوّنت بالمجمع سلطتان؛ تشريعية وتنفيذية، فالسلطة التشريعية تتمثّل في لجنة الأصول التي تقترح القرارات لتقوم السلطة التنفيذية بتطبيقها، أمّا السلطة التنفيذية فتتمثّل في لجان المجمع العلمية الأخرى، وهي نوعان، نوعٌ يتولّى وضع المصطلحات وتحقيقها كلجنة الطب ولجنة الكيمياء، ونوعٌ يتولّى تسجيلها كما وضعتها اللجان الأخرى في المعجم الوسيط والمعجم اللغوي الكبير، وهناك مرحلة أخرى بخلاف مراحل اللجان والمجلس والمؤتمر، وهي مشاركة المتخصّصين جميعًا في أنحاء الأمّة العربية بأن يُبدوا ملاحظاتهم حول المصطلحات المقترحة ويرسلوها إلى المجمع حيث يدرسها. أمّا المصطلحات التي واجهها المجمع فنوعان؛ نوعٌ وُضع قبل إنشاء المجمع واستقرّ الأمر عليه، والثاني لم يوضع له مقابل بعد، فأمّا ما وُضع في عصر الأحتجاج وقبله، فلا تثريب عليه، وأمّا ما وُضع بعد هذه العصور، فيدخل ضمن المولّد وفيه قسمان:

قسم جروا فيه على أقيسة كلام العرب من مجاز أو اشتقاق أو نحوهما، كمصطلحات العلوم والصناعات وغير ذلك، وحكمه أنّه عربي سائغ.

وقسم خرجوا فيه عن أقيسة كلام العرب. والمجمع لا يقرّه.

وقد قبل المجمع المصطلحات العربية التي وُضعت بعد عصر الأحتجاج للتعبير عن معنى جديد نبت في البيئة العربية كاصطلاحات العلوم العربية أو التي وُضعت في مقابل مصطلح أجنبي كاصطلاحات العلوم الدخيلة، وكانت وسيلة وضعها الطرق المشروعة في غنى اللغة من اشتقاق أو مجاز أو غيرهما بشرط أن لا تخرج عن جوهر اللغة وروحها الأصيلة ولا تتعدّى القياس اللغوي، وكذلك المصطلحات المعرّبة التي حرص أصحابها على أن يسيروا على النهج الذي تبعه العرب المحتج بلغتهم عند اللجوء لهذه الوسيلة، كما أنّ المجمع لا يعترف بالمصطلحات التي عُرّبت ثمّ وضع لها العلماء ألفاظا عربية أو وجدوا لها مقابلًا في لغتهم، ويدخل تحت هذا النوع الكلمات العربية التي نُقلت إلى اللغات الأجنبية وحُرّفت تعود إلى أصلها العربي إذا ما نُقلت مرّة أخرى إلى العربية.

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

وقد كانت طرق الوضع التي رأى العلماء أن يُستعان بها هي: الترجمة بنوعيها الحرفي والمعنوي، الأشتقاق، التركيب، المجاز، النحت، التعريب. كما أقرّ بعض التوصيات في مجال الوضع منها: المصطلحات العلمية والفنية والصناعية يجب أن يُقتصر فيها على اسم واحد خاص لكلّ معنى. تُفضَّل الكلمة الواحدة على الكلمتين فأكثر عند وضع اصطلاح جديد إذا أمكن ذلك، وإذا لم يُمكن تُفضَّل الترجمة الحرفية.

ومن بين أعمال المجمع عدا وضع المصطلحات، إصداره لمجلّة كان جزؤها الأول في أكتوبر عام ١٩٣٤م، كما أخرج للناس معجمًا وُسم بالوسيط، وكان قد بدأ يعدّ معجما أكبر سمّاه «المعجم الكبير»، وأخرج منه تجربة عام ١٩٥٦م؛ اشتملت على المواد من أوّل الهمزة إلى كلمة أخي، وتابعت لجنة التسجيل عملها حتى وصلت إلى مادّة أردبيل، ثمّ أعاد النظر في منهجه عام ١٩٦١م، أمّا حديثا فقد صدر منه سبعة أجزاء حتّى حرف الدال، وبالمعجم لغة، وأدب، ونحو وصرف، وبيان وبلاغة. وفيه أيضا تاريخ، وإراضة، وفلسفة، ومعارف إنسانية،  وحضارة، وما يَشيع من مصطلحات علمية، وفنية، لتضفي عليه طابعه الموسوعي.

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

وتجمّع لدى المجمع عبر سنواته الطوال أكثر من ١٥٠ ألف مصطلح علمي في مختلف التخصصات، أعدتها اللجان العلمية بأعضائها وخبرائها، وأقرَّها مجلس المجمع ومؤتمره، وأصدر المجمع من هذه المصطلحات معجمات علمية متخصصة ما يلي:

١- معجم الجيولوجيا 

٢- معجم الفيزيقا النووية والإلكترونيات

٣- معجم الفيزيقا الحديثة

٤- معجم الحاسبات

٥- معجم المصطلحات الطبية

٦- معجم الكيمياء والصيدلة

٧- معجم البيولوجيا في علوم الأحياء والزراعة

٨- معجم النفط

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

٩- معجم الرياضيات

١٠- المعجم الجغرافي

١١- المعجم الفلسفي

١٢- معجم ألفاظ الحضارة والفنون

١٣- معجم علم النفس

١٤- معجم الهندسة

١٥- معجم القانون

١٦- معجم الهيدرولوجيا

١٧- معجم الموسيقى

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

كما صدر عن المجمع العديد من الكتب في مجال اللغة العربية ومنها:

١- كتاب في أصول اللغة:

صدر منه ٣ أجزاء، وتتضمن قرارات لجنة الأصول، وبحوث أعضائها وخبرائها في تيسير قواعد النحو، والمعرب، والمولد، والدخيل، والاشتقاق من أسماء الأعيان، وتدوين الأصوات غير العربية بحروف عربية، وغير ذلك مما له صلة باستعمال اللغة العربية.

٢- كتاب الألفاظ والأساليب:

يتضمن قرارات لجنة الألفاظ والأساليب بشأن العديد من الألفاظ والأساليب الشائعة، وفق ضوابط اللغة العربية وقواعدها، صدر منه جزءان، والثالث تحت الطبع.

٣- مجموعة القرارات العلمية المجمعية في ٥٠ عاما (١٩٨٤م).

٤- مجموعة قرارات الألفاظ والأساليب حتى عام ١٩٨٧م.

ويُنسب للمجمع الفضل في الحفاظ على التراث الأدبي العربي، وله العديد من الإنجازات في هذا المجال ومنها:

١ – عُجالة المبتدي وفُضالة المنتهي للحازمي الهمداني- تحقيق الأستاذ عبدالله كنون من المغرب.

٢ – التكملة والذيل والصلة للصغاني “٦ أجزاء”- تحقيق الأستاذ عبدالعليم الطحاوي وآخرين.

٣ – ديوان الأدب للفارابي “٤ أجزاء”- تحقيق الدكتور أحمد مختار عمر.

٤ – كتاب الأفعال للسرقسطي “٤ أجزاء”- تحقيق الدكتور حسين شرف.

٥ – كتاب الجيم للشيباني “٤ أجزاء”- تحقيق الأستاذ إبراهيم الإبياري وآخرين.

٦ – التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحّاح لابن بري “جزءان” تحقيق الأستاذ مصطفى حجازي.

٧ – كتاب الدال لابن السكيت تحقيق الدكتور حسين شرف.

كما يعمل المجمع الآن على إخراج المعجم التاريخي للغة العربية بإشراف لجنة أُسّست لهذا الغرض.

ويُطلق على أعضاء  المجمع بـ”الخالدين”، لأن عضو المجمع لا يُفصل ولا يمكن عزله بل يبقى حتى الممات، بحسب لائحة المجمع. فلم يشهد المجمع عزل أو رحيل رئيس أو عضو قبل مماته غير الدكتور ”محمد الجوادي” الذي سافر وقدم استقالته.

مجمع اللغة العربية و مرسوم ملكي بتأسيسه زي النهارده

وفى العام ١٩٧١م، تم تأسيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية إذ اُقترح فيها تشكيل لجنة تتألف من عضوية كل مجمع لغوي، في القاهرة وبغداد ودمشق لوضع نظام هذا الاتحاد، واجتمعت اللجنة بالدكتور طه حسين في أبريل من نفس العام. وتم في هذا الاجتماع وضع النظام الأساسي والداخلي للاتحاد، واُنتخب الدكتور طه حسين رئيس مجمع القاهرة رئيسًا للاتحاد والدكتور إبراهيم مدكور أمينًا عامًا للاتحاد والدكتور أحمد عبد الستار الجواري عن مجمع بغداد والدكتور عدنان الخطيب عن مجمع دمشق أمينين عامين مساعدين.

ويدير الاتحاد مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، والذي يتألف من عضوين من كل مجمع لغوي، يختارهما مجمعهما لمدة أربع سنوات، ويَنتخبون من بينهم رئيسًا وأمينًا عامًا وأمينين عامين مساعدين لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. ويجتمع مجلس الاتحاد في دورة عادية مرة على الأقل في كل عام.

ويمكن أن يجتمع في دورة غير عادية عند الضرورة. وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية للحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يُرجَّح الجانب الذي ينضم إليه الرئيس.

ويعقد مجلس الاتحاد جلساته في مقره الرسمي “القاهرة” أو في بلد من بلاد المجامع الأعضاء، وتُدعى الجامعة العربية لإرسال مندوب يحضر اجتماعات المجلس.

 اختصاص المجلس:

١- النظر في الأعمال السنوية لمكتب الاتحاد وإقرارها.

٢- النظر في ميزانية مجلس الاتحاد السنوية وإقرارها.

٣- تنظيم وسائل الاتصال بين المجامع اللغوية العلمية العربية وتنسيق جهودها.

٤- العمل على توحيد المصطلحات العلمية والفنية والحضارية التي تقرها المجامع المختلفة، واتخاذ الوسائل اللازمة لذلك.

٥- وضع المشروعـات التي تحقق أهدافـه، والإشراف على أعمال مكتب الاتحاد.

٦- النظر في الاقتراحات المتصلة بأهداف الأتحاد التي تقدمها الهيئات اللغوية والعلمية، والمشتغلون بدراسة اللغة والمصطلح العلمي في العالم العربي، أو خارجه.

٧- تنظيم عقد مؤتمرات وندوات للدراسات التي تحقق أهداف الاتحاد، تشترك فيها المجامع الأعضاء، ومن يرى الاتحاد دعوته من الهيئات أو العلماء المتخصصين.

٨- وضع الأنظمة الداخلية اللازمة لسير العمل.

٩- تأليف لجان فرعية أو مؤقتة، من بين أعضائه، أو من أعضاء المجامع اللغوية العلمية؛ لدراسة موضوعات معينة، إن دعا الأمر، ويحدد المجلس مقرر كل لجنة.

الأمانة العامة للمجلس:

 يقع مكتب الأمانة العامة في المقر الرسمي للاتحاد، وللأمين العام أن يستعين بمن تدعو الحاجة إليهم من الموظفين. ويتولى الأمين العام للاتحاد أمانة سر المجلس، وتتولى أمانة السر تدوين قرارات المجلس ومحاضره، وتوزيعها على المجامع الأعضاء وأعضاء مجلس الاتحاد.

اختصاصات الأمانة العامة:

١- تنفيذ قـرارات مجـلس الاتحــاد ومتابعتهــا وتصريف الأمور الإدارية والمالية.

٢- تقديم تقريـر سـنوي عن أعمـاله إلى مجلس الاتحاد.

٣- إعداد جدول الأعمال لاجتماعات المجلس مع تحديد مدة انعقاده، على أن توجه الدعوة قبل الاجتماع بشهر على الأقل.

٤- تحضير ميزانية المجلس وعرضها، وتسلم الإيرادات، وإصدار أوامر الصرف في حدود الميزانية المقررة.

٥- ينوب الأمينان العامان المساعدان عن الأمين العام في تنفيذ قرارات الاتحاد، كلٌّ في مجمعه.

عَقد الاتحاد عشر ندوات وهي كالأتي:

الندوة الأولى في العاصمة السورية دمشق عام ١٩٧٢م، لدراسة مصطلحات قانونية أقرها المجمع القاهري، وطبع المجمع العلمي العراقي ما أقرتها.

 الندوة الثانية في مجمع بغداد عام ١٩٧٣م، لدراسة مصطلحات نفطية، ونشر اتحاد المجامع ما أُقر منها في نفس العام.

الندوة الثالثة عام ١٩٧٦م، في الجزائر عن تيسير تعليم اللغة العربية وأوصت الندوة بالتزام الحكومات والمؤسسات والشركات باستخدام الفصحى وحظر استخدام العامية حظرًا تامًا، ونَشَر اتحاد المجامع اللغوية أعمال هذه الندوة وتوصياتها المختلفة عام ١٩٧٧م.

الندوة الرابعة عام ١٩٧٨م، عُقدت في مجمع عمان حول تعليم اللغة العربية في ربع القرن العشرين، ومن توصيات الندوة التوسع في ترجمة أمهات الكتب العلمية الجامعية.

الندوة الخامسة بالرباط عام ١٩٨٥م وكان موضوعها تعريب التعليم العالي والجامعي وقُدمت فيها بحوث متعددة عن التعريب والترجمة.

الندوة السادسة عُقدت عام ١٩٨٧م بمجمع الأردن عن توحيد الرموز العلمية وطريقة أدائها باللغة العربية، ووضعت الندوة كتابًا عربيًا للرموز العلمية في الرياضيات والكيمياء والفيزيقا وطريقة أدائها في العربية، ونشر الاتحاد هذا الكتاب في القاهرة بنفس العام.

الندوة السابعة في مايو عام ١٩٩٢م عُقدت في بيت الحكمة بتونس عن توحيد المصطلح الطبي في الجزءين الأول والثاني من معجم المصطلحات الطبية للمجمع القاهري، وطبع الاتحاد بحوث هذه الندوة وقراراتها وتوصياتها ومناقشاتها بنفس العام في القاهرة .

الندوة الثامنة في يناير ١٩٩٤م عقد الاتحاد ندوته في مجمع دمشق عن معجم النفط لمجمع القاهرة، وأوصت الندوة بأن ينشر هذا المعجم باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والفرنسية.

الندوة التاسعة للاتحاد ببيت الحكمة في تونس في أكتوبر بنفس العام وكان موضوعها المعجم الجيولوجي للمجمع القاهري، واقترحت الندوة أن يُنشر مثل معجم النفط بالعربية واللغتين الإنجليزية والفرنسية.

الندوة العاشرة عام ١٩٩٦م عن معجم البيولوجيا في علوم الأحياء والزراعة للمجمع القاهري وانعقدت في مجمع دمشق، وطُبعت مناقشاتها وقراراتها وتوصياتها ونُشرت بالقاهرة عام ١٩٩٨م.

الندوة الحادية عشرة، عُقدت في القاهرة سنة ١٩٩٨م، وموضوعها: “مناقشة مقترحات ندوة مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية”.

الندوة الثانية عشرة، عُقدت في دمشق سنة ١٩٩٩م، وموضوعها: “منهجية وضع المصطلح العلمي وكيفية إشاعته في العالم العربي”.

الندوة الثالثة عشرة، عُقدت في الأردن سنة ٢٠٠٢م، وموضوعها: “قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة”.

الندوة الرابعة عشرة، عُقدت في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة سنة ٢٠٠٦م، وموضوعها: “حول المعجم التاريخي للغة العربية “.

الندوة الخامسة عشرة، عقدت في طرابلس، بالجمهورية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية الـعظمى سنة ٢٠٠٧م، وموضوعهـــا: “صَــوْغ المصـطلح العلمــي وتوحيده”.

هذا إلى جانب لقاء يعقده الاتحاد لمجلسه كل عام، عقب انتهاء مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة تُنظر فيه الأمور المالية والإدارية الخاصة به، وتُتخذ فيه القرارات العلمية التي يتناولها مجلس الاتحاد، وتتم فيه مناقشة أمور الندوات التي يقيمها الاتحاد.

لقد كان هدف اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية الذي رامه منذ تأسيس هو توحيد المصطلح العلمي العربي للقضاء على ما يورثه تعدد المصطلح للمقابل العلمي الواحد من بلبلة وفوضى، ويسعى الاتحاد دائبًا لهذا التوحيد، وما يستتبعه من تعزيز لنهضة علمية عربية يتعاون فيها العلماء العرب في شتى أقطارهم.

وانضمت إلى الاتحاد أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) بتونس، لأنهما يستوعبان العلم المجمعي اللغوي.

مقالات ذات صلة