مذاق الأختلاف
مذاق الأختلاف
بقلمي
دلال جواد الأسدي
مهما كثر التجمع في الضباب وزاد عددهم ولم يقلّ، فإن وقوفك لوحدك تحت الضوء يعطي سكينة للروح وأمانًا، قد تكثر غيمات الباطل وتجمهروا في السوح وتمركزوا، لا يغيرنا كثرتهم ولا يزعجنا اختلافنا عنهم.
نحن القلة القليلة التي تحافظ على ما تخلّى عنه الجموع، وخافوا من الثبات على الحق، وأصبحوا للباطل خدّامًا وحشودًا، وتقهقروا أمام اختبارهم وتزعزعوا عن استقامة دربهم.
أسهل ما في السلوك التخلي والاستسلام وتغيير القناعة لأجل رضى الآخرين، والاندماج على حساب حرية النفس، فيدخلون في سجن رضا الآخرين، وعدم مجابهة الظلم، والخوف من طريق النور المستقيم.الذي يجعل الألوان زاهية باهته و نور القلب تيحول إلى رمادية الفهم وضبابية الحضور.
تنازلوا عن مذاق طعم التثبت والاختلاف في سبيل سلك درب الجهل والضياع.
رسموا لوحة من الوهم والسراب للواقع بأقلام الخيال، وتجنبوا كل الألوان الحق وأقلامه التي خلقها الله تعالى، وتمسكوا بقلم السواد وحسب .
لذا لا تهاب الاختلاف، ولا ترتعد من تفردك في قول القول والفكر المتوهج على الشرفات والمنابر
كن كما أنت، ولا تكن ما يريدونك أن تكون عليه
دلال جواد الأسدي / العراق



