المقالات والسياسه والادب

مرآة الذات

ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
**
المرآة لا تُرينا سوى اللحظة التي نقف فيها أمامها .
هي أداة تُظهر ما يقع أمامها من نورٍ وألوانٍ وأشخاصٍ وأشياء .

أمّا الذات فهي الإنسان نفسه، وتنقسم في جوهرها إلى :

روحية: علاقته بمعتقداته وإيمانه وما يسمو به داخله .
اجتماعية: لقاؤه مع نفسه، مع أحبّته، ومع مجتمعه وزملائه .
نفسية: مدى تمتّعه براحة داخلية تخوّله أن يكون منسجمًا مع ذاته والآخرين .
صحية: فحين يشتدّ المرض، تهتزّ أفكاره ويتأرجح توازنه، خاصة إذا كان المرض بلا شفاء .
عملية: فإذا أخفق الإنسان أو شعر بعدم الإنتاج، علت ذاته مسحة حزن .

أمّا مرآة الذات فهي ما يراه الإنسان في داخله، خصوصًا الإنسان المدرك، بغضّ النظر عن تعليمه وثقافته .

إن استمرار الذات في تقلباتها ؛ بين النجاح والفشل، المرض والصحة، الكسب والخسارة ؛ يجعل الإنسان يلهث خلف ما يتمنى، ثم يخشى فقد ما ناله. و في هذا المسار، قد يضيع العمر، وتفقد الصحة، وتشيخ الأعضاء حتى يصير الجسد هشًّا، فيصرف ما جناه ليُبقي على ما تبقّى منه. وقد يفقد المال، أمّا العمر فلا يعوَّض .

2025\12\12
Melvina
اذا اردت نشره قبل غيرك.

مقالات ذات صلة