المقالات والسياسه والادب

مسافر في دمي بقلمي هدى عبده

مسافر في دمي

خطاكَ تسري في دمي كنبض قلبي

وتجتاز دروب الروح تلتمس الأمان

وتخطُّ فوق جدار قلبي حكايةً

وتترك في صمت المسافات ألف معنى

تشرق شمسي حين يشرق وجهك

ويفيض كفُّك في يديَّ حنانا

فتختلج الأعماق شوقًا كلما

دنا طيفك الحاني وأزهر وجداني

وتطلُّ من صدري النوافذُ فرحةً

وتفيض عيني بالدموع أمانا

فرحًا بمجيئك يستفيق بستاني

وتدبُّ في عروق الحياة أغانِ

وتغادر الأجفان أشباحُ الكرى

ويذوب ليلٌ طال فيَّ زمانا

أنتظرك

والشوق فوق شفاه قلبي أغنيات

تشتعل في صمت المساء حنينا

وطيفك يأتيني كنسمة روضةٍ

فتضوع في روحي الزهور عبيرا

ويحملني حلمي إلى قمم المدى

حتى أناطح بالسحاب شعوري

ويفيض من نبضي الفضاء نورا

لكنَّ في عينيَّ لوعةَ عاشقٍ

تغلي، وفي صمت الجفون صراخُ

والقلب يخشى أن يضيع بلهفةٍ

ويذوب في درب السراب جناحُ

أبحث عن كفَّيك حين يغيب وجهك

وأفتش في درب الغياب عن الجواب

أأنت وعدٌ في الحياة أعيشُه

أم أنت حلمٌ لا يطول به اقتراب؟

أنت الجنان إذا الحياة تجهَّمت

وأنت محراب الدعاء إذا انطفأت

قرأت في عينيك عمري كلَّه

ورأيت في صمت الملامح قصتي

يا مسافرًا يجري بقلبي كالدماء

رفقًا بروحٍ لا تطيق لها فراقًا

لا تجعل الدرب الطويل يضلُّني

ولا تترك القلب الحزين بلا لقاء

إن كنت تسكن في دمي ونبضي

فابقَ قريبًا

لا تدع هذا الحنين يضيع

فأنا كتبت إليك عمري كلَّه

والقلب من فرط المحبة لا يودِّع

د. هدى عبده🖋

مقالات ذات صلة