المقالات والسياسه والادب
مسرح الحياة بقلم سلـــــيـمة مالكي نـــــــور القــــمر

بالفن المسرحي الممثلون
نوعان نوع دَرَسَ و تعلم فن الحركة ولغة المسرح
والتمثيل والالقاء …. ونوع ثاني هو ممثل بارع بالفطرة قد لا يكون دخل معهدا ولا تعلمَ التمثيل ولا فن الحركة داخل المسرح ومخاطبة الجمهور ولا أحد علمه أسرار التقمص والإبداع و لكنه موهوب بالفطرة وقد يحقق قبولا لدى الناس وينجح نجاحا باهرا ويكون نجما أمام
ممثلين درسوا واجتهدوا وتخرجوا و علميا وبمقياس الدراسة هم الأفضل والأجدر منه …..!
والحديث هنا قياس…
بمعنى ————
في الحياة الناس نوعان نوع منافق متلاعب
يحسِنُ فن الكلام والاقناع بالصوت والحركة والكذب والدموع وتلك أمور و مهارات تعلَمَهَا وطوَرها عبر السنين
ونوع آخر لازال على الفطرة حركاته تفضح ما بداخله لا يعرف التزلف والكذب ردود أفعاله
انفعالية ولا يحسِن اخفاءها ينطق بما يشعر به و أحيانا حركاتُه تخونه وتضره أكثر مما تنفعه
و هذا النوع من الأشخاص تعيس بائس ومظلوم في حياته وعكسه النوع الأول الذي يثقن الحركات هو شخص وصولي يستخدم كل مواهبه ليصل لأعلى الرتب والمقامات ونجد على سبيل المثال لا الحصر السياسي والاداري والتاجر و السمسار رقد يكون جارك أو زميلك بالعمل أو قريب منك و غيرها من النمادج بكل الميادين ….
والمفارقة هنا هي أن المسرح هو عكس الحياة تماما فالممثل الذي تعلمَ فن الحركة قد يكون فاشلا ومزيفًا ولا يصدقه الجمهور
عكس الممثل صاحب الموهبة والقبول الذي قد يحقق نجاحا باهرا .
وهذه مفارقة حقيقية
ببيئة المسرح حيث كل الأحداث هي مجرد تمثيل وسيناريو مفبرك تنجح الفطرة والصدق والموهبة و يفشل الخداع الذي هو التمثيل بفضل تعلم على تقنية معينة للاقناع … !
و بالحياة الحقيقية ينجح من يحسن الكذب والنفاق والخداع ويفشل كل من هو صادق ولازال على سجيته وفطرته .
فيا ليت الحياة كانت مسرحًا كبيرًا تتفوق فيه الموهبة الحقيقية وتأخد حقها كاملا بعيدا عن الكومبارس و المهرجين .



