مسيرة الأعلام تتقدّم إلى الخميس.. والأوقاف تشدد على الوضع القائم في الأقصى

مسيرة الأعلام تتقدّم إلى الخميس.. والأوقاف تشدد على الوضع القائم في الأقصى
عبده الشربيني حمام
مع اقتراب إحياء إسرائيل ما يُعرف بـ”يوم القدس”، عاد المسجد الأقصى إلى واجهة الترقب في المدينة، وسط تداول واسع لتقارير ودعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن احتمال تنظيم اقتحام جماعي أو رفع الأعلام الإسرائيلية داخل ساحات المسجد يوم الجمعة.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أنه لن يُسمح بأي اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك، خلافا لما يجري تداوله من أخبار غير دقيقة بشأن “مسيرة أعلام داخل الأقصى” أو “اقتحام استثنائي” في الموعد ذاته.
وبحسب ما أعلنته الجهات الإسرائيلية، فقد جرى تقديم موعد مسيرة الأعلام من يوم الجمعة إلى يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى تقليص فرص الاحتكاك مع جموع المصلين خلال صلاة الجمعة، وتفادي أي توتر داخل البلدة القديمة أو في محيط المسجد.
وكانت جماعات إسرائيلية متطرفة، بينها جماعات مرتبطة بما يعرف بـ”منظمات الهيكل”، قد دعت إلى رفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى تزامنا مع المناسبة، في خطوة تنظر إليها الأوقاف والفلسطينيون بوصفها محاولة جديدة لاختبار حدود الوضع القائم داخل الحرم القدسي الشريف.
ودعا مسؤولو الأوقاف أبناء القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية إلى التوجه إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة كالمعتاد، مؤكدين أن الصلاة ستقام في موعدها، وأن الحضور الواسع للمصلين يبقى أحد أهم عوامل الحفاظ على الهدوء ومنع أي محاولة لفرض واقع جديد في المسجد.
وشددت المصادر على أن إدارة شؤون المسجد الأقصى وفتح أبوابه وتنظيم الدخول إليه هي من صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للوصاية الهاشمية، مؤكدة ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التي تهدف إلى إثارة القلق بين المصلين.
وتأتي هذه التطورات في سياق شديد الحساسية في القدس، بعد فترة من القيود الأمنية التي أثرت على وصول المصلين إلى المسجد خلال الأسابيع الماضية، على خلفية التوترات الإقليمية وإجراءات الطوارئ التي شهدتها المدينة.
ويرى مقدسيون أن تصاعد الدعوات المرتبطة بـ”يوم القدس” لا ينفصل عن المناخ العام الذي تحاول فيه جماعات يمينية إسرائيلية دفع مزيد من الحضور داخل الأقصى، سواء عبر الاقتحامات اليومية أو عبر الضغط السياسي والإعلامي لتوسيع هامش الحركة داخل ساحاته.
ورغم أن تقديم المسيرة إلى الخميس قد يخفف من احتمالات الاحتكاك المباشر مع صلاة الجمعة، فإن الأوقاف تؤكد أن اليقظة الشعبية والحضور الهادئ والمنظم داخل المسجد يظلان العامل الأهم في حماية الوضع القائم، ومنع تحويل الشائعات أو الدعوات المتطرفة إلى واقع ميداني.
ويرى محللون أن هذه التطورات تكشف حساسية المرحلة، خصوصا أن أي محاولة للمساس بالوضع القائم في الأقصى قد تشعل توترات داخلية وردود فعل إقليمية ودولية واسعة.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن “الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تدرك أن تجاوز هذا الخط الأحمر سيحمل تداعيات خطيرة”، مضيفا أن “الحكومة الحالية، على الرغم من توجهاتها المتشددة، لا تزال مضطرة إلى الموازنة بين ضغوط حلفائها اليمينيين والرقابة الدولية”.
عناوين بديلة
الأوقاف تحسم الجدل: لا اقتحام جماعي للأقصى ومسيرة الأعلام الخميس
قبيل “يوم القدس”.. الأوقاف تطمئن المصلين وتدعو للحضور إلى الأقصى
مسيرة الأعلام إلى حائط البراق.. والأوقاف تؤكد حماية الوضع القائم في الأقصى
القدس تترقب “مسيرة الأعلام”.. تطمينات من الأوقاف بشأن صلاة الجمعة في الأقصى
الأوقاف تدعو المصلين إلى الأقصى وتحذر من شائعات “اقتحام الجمعة”
كلمات مفتاحية
المسجد الأقصى، القدس، يوم القدس، مسيرة الأعلام، حائط البراق، الأوقاف الإسلامية، صلاة الجمعة، البلدة القديمة، الوضع القائم، جماعات الهيكل، القدس الشرقية.


