المقالات والسياسه والادب

مش كل ساكت مرتاح كتبت ا. سبيله صبح 

مش كل ساكت مرتاح

كتبت ا. سبيله صبح 

 

 مش ديمًا السكوت بيكون علامة رضا، أحيانًا بيكون السكوت  

 

أعلى من صوت الألم . 

 

احنا بنعيش في مجتمع متعود يشوف الهدوء راحة ، فى 

 

حين إن ناس كتير بتتعلم تسكت مش لأنها مرتاحة، لكن 

 

لأنها تعبت من الكلام ، ومفيش منه أي نتيجة .

 

 ناس بتسكت خايفة تتحاكم وتتحاسب عالكلمة لو خرجت 

 

منهم ، وناس بتسكت خايفة تتخذل ، وناس بتسكت بعدما 

 

جربت تحكي ومحدش سمع . 

 

ومع الوقت …. السكوت بيتحول من اختيار لحِمل تقيل، 

 

ومن مساحة أمان ، لسجن داخلي ، بيخنق اللى عايش بيه .

 

المشكلة إننا بنحكم على الشخص الساكت إنه قوي، وننسى 

 

إن القوة أحيانًا بتكون في الكلام والاعتراف بالوجع ، مش في دفنه . 

مش كل اللي بيضحك …بخير، ولا كل واحد هادى … 

 

مطمئن، فيه حروب كاملة بتحصل جوا ناس شكلهم “تمام”.

 

السكوت الطويل ما بيعالجش، هو بس بيأجل الانفجار. وكل 

 

كلمة مكبوتة بتسيب أثر، حتى لو ما اتقالتش ، أوعى تتغر 

 

في شخص ساكت قدامك وهادى ، ممكن يكون ده الهدوء اللى بيسبق العاصفة .

 

طب والحل …..

 

الحل ببساطة …..إننا نبطّل نقدّس السكوت، ونفهم إن الكلام مش ضعف.

 

نخلق مساحات آمنة نسمع فيها قبل ما نحكم، ونطمن اللي 

 

قدامنا إن صوته مرحَّب بيه، وإن في قلب بيسمعه قبل 

 

الودان، ومستعد يطمنه ويمتص غضبه ويخفف عنه وجعه.

 

وهنلاقي الحل كمان عند الشخص نفسه…..

 

لما يسمح لنفسه يحكي، ولو مرة، حتى ولو لشخص واحد 

 

موثوق فيه ، الألم لما يتقال بيخف، إنما لما يفضل ساكت… 

 

بيكبر ،وممكن الشخص يموت بسبب إحساسه بالقهر .

 

في النهاية

مش كل ساكت مرتاح ،لكن كل واحد اتسمع كويس… عنده فرصة يرتاح.

دمتم بخير.

مقالات ذات صلة