عودة التوقيت الصيفي الخميس رسميا

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في خطوة لافتة تعيد العمل بنظام التوقيت الصيفي ، أعلنت الحكومة المصرية رسميًا بدء العمل بالتوقيت الصيفي اعتبارًا من مساء الخميس المقبل، ويأتي القرار في إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة ومواكبة السياسات العالمية في إدارة الموارد.
وبحسب المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء، سيتم تقديم الساعة ستين دقيقة كاملة اعتبارًا من منتصف ليل الخميس المقبل، بحيث يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي رسميًا في تمام الثانية عشرة بعد منتصف الليل، ليصبح التوقيت الجديد هو الواحدة صباحًا.
وأوضح البيان أن هذا القرار يأتي استنادًا إلى دراسات تفصيلية أجرتها الجهات المعنية بملفات الطاقة والكهرباء، والتي أثبتت أن تطبيق التوقيت الصيفي يساهم في خفض استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة المسائية، خصوصًا في أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة واستخدامًا مكثفًا لأجهزة التبريد والإضاءة.
ويُعد هذا القرار عودة رسمية لتقليد كان معمولًا به في مصر منذ عقود، قبل أن يتم إلغاؤه لفترات متقطعة. وكانت آخر مرة طُبّق فيها التوقيت الصيفي عام 2015، قبل أن تتخذ الحكومة قرارًا بوقف العمل به بعد جدل واسع حول جدواه وتأثيره على المواطنين.
وأكدت مصادر حكومية أن إعادة العمل بالتوقيت الصيفي تأتي استجابة لتوصيات من لجنة الطاقة بمجلس الوزراء، التي رأت أن الفوائد الاقتصادية المترتبة على القرار تفوق أي آثار جانبية قد تنتج عنه. كما أشارت إلى أن الحكومة وضعت خطة لتوعية المواطنين بالموعد الدقيق لتغيير الساعة تفاديًا لأي ارتباك في المواعيد أو الخدمات العامة.
ومن المقرر أن يستمر العمل بالتوقيت الصيفي حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل، على أن تعود البلاد إلى التوقيت الشتوي مجددًا في أول أيام نوفمبر. وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة أن النظام الجديد سيساهم في تقليل الأحمال على الشبكة القومية، كما سيُحدث وفرًا ملحوظًا في استهلاك الوقود المستخدم في محطات توليد الكهرباء.
كما وجهت الحكومة الجهات الحكومية والخاصة، بما في ذلك شركات النقل والمواصلات والمطارات والبنوك، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواءمة أنظمتها الإلكترونية مع التغيير الجديد في التوقيت، منعًا لأي خلل أو تأخير في الخدمات العامة.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه دول عدة حول العالم تحديات متزايدة في إدارة استهلاك الطاقة، حيث تسعى الحكومات إلى تطبيق إجراءات مشابهة للحد من الضغط على الشبكات الكهربائية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وبهذا القرار، تدخل مصر مرحلة جديدة من تنظيم الوقت والعمل بنظام يربط بين كفاءة استخدام الطاقة ومتطلبات الحياة اليومية، وسط ترقب شعبي لكيفية تأثير التوقيت الصيفي مجددًا على روتين المواطنين وسير المرافق العامة بعد غياب دام نحو عقد من الزمن.



