مقتل القيادي بحماس رائد سعد إثر خطأ تكتيكي في عملية إسرائيلية

مقتل القيادي بحماس رائد سعد إثر خطأ تكتيكي في عملية إسرائيلية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت القوات المسلحة الإسرائيلية أمس السبت أنها استهدفت القيادي البارز في حركة حماس رائد سعد في قطاع غزة في عملية عسكرية جوية أُطلق عليها اسم «العشاء الأخير». وأكد الجيش أن سعد، الذي يُعد من أبرز القادة في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة وكان من المقربين لقيادات بارزة مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، قُتل خلال استهداف مركبة كان يستقلها في منطقة تل الهوى غرب مدينة غزة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن العملية جاءت بعد ارتكاب سعد «خطأً تكتيكيًا» عندما خرج بسيارته بدون غطاء أمني في وقت رصدت فيه المخابرات الإسرائيلية تحركاته، ما مكّن سلاح الجو من تحديد موقعه وتنفيذ الضربة بدقة. وأطلق الجيش على العملية هذا الاسم في إشارة إلى أنها جاءت بعد متابعة طويلة ومعلومات استخبارية دقيقة.
ووفق تقارير محلية فلسطينية، أدّت الغارة إلى سقوط عدة قتلى وإصابة آخرين في المكان، دون أن تؤكد مصادر حماس بشكل مباشر خبر مقتل سعد، بينما اتهمت الحركة إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وكان رائد سعد يشغل مناصب قيادية مهمة في الحركة، حيث شغل مناصب في إدارة العمليات وإنتاج الأسلحة في كتائب القسام، كما يُنسب إليه دور في إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، حسب ما نقلت التقارير الإسرائيلية.
وأشارت تقارير إلى أن القتال بين الطرفين لا يزال مستمراً رغم الهدنة، وأن إسرائيل تبرر هذا النوع من الضربات بأنها رد على تهديدات مباشرة أو محاولات لإعادة تسليح الحركة، في حين يعتبر الفلسطينيون أن استمرار الضربات يعرّض اتفاقات وقف النار للخطر ويُفاقم التوتر في الأرض.
كانت وفاة رائد سعد واحدة من أبرز العمليات العسكرية الأخيرة في الحرب المتواصلة بين إسرائيل وحركة حماس، وتُعد من أهم الضربات التي تستهدف قيادات الحركة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل أشهر.



