ممكن تخسر نفسك وأنت فاكر إنك بتحافظ على حبك

ممكن تخسر نفسك وأنت فاكر إنك بتحافظ على حبك
كتب/محمود البيومي
في ناس بتدخل العلاقة بقلبها كله… تحب بصدق، تهتم بالتفاصيل الصغيرة، تحاول ترضي الطرف التاني، تسامح كتير، وتعدي حاجات كتير عشان “العلاقة تكمل”.
خصوصًا ناس كتير من الستات… بتدخل الحياة الزوجية وهي شايلة فكرة إن الحب معناه التضحية المستمرة، وإن الزوجة الشاطرة هي اللي تستحمل، وتدي، وتحتوي، وتفضل موجودة مهما حصل.
بس في لحظة معينة ممكن يحصل شيء مؤلم…
تلاقي نفسك بتدي أكتر ما بتاخد.
بتسألي عنه قبل ما يسأل عنك، بتفكري في راحته قبل راحتك، بتحاولي تصلحي كل حاجة لوحدك، وبتبرري تصرفاته حتى لما تكوني أنتِ اللي موجوعة.
ومع الوقت… العطاء اللي كان دليل حب يبدأ يتحول لحِمل.
المشكلة مش إنك بتحبي…
المشكلة إنك ممكن تنسي نفسك وأنتِ بتحبي.
لأن الإنسان لما يعتاد ياخد بدون ما يحس بقيمة اللي قدامه، ممكن يبدأ يعتبر العطاء شيء طبيعي ومضمون.
يبدأ يشوف اهتمامك كأنه واجب.
وجودك كأنه أمر مفروغ منه.
تعبك كأنه شيء عادي.
وهنا تبدأ مشاكل كتير في العلاقة…
تبدأي تحسي إنك وحيدة رغم إنك متزوجة.
تحسي إنك مش متقدرة.
تحسي إنك طول الوقت بتثبتِ إنك تستاهلي الحب بدل ما تكوني مطمنة إنك محبوبة.
وأصعب إحساس… إنك تكتشفي إنك كنتِ بتحاولي تبني علاقة لوحدك.
الحب الصحي مش إن شخص يدي 100% والتاني يستقبل طول الوقت.
الحب الحقيقي فيه مشاركة.
فيه سؤال من الطرفين.
فيه خوف على مشاعر بعض.
فيه شخصين كل واحد فيهم بيحاول يحافظ على التاني… مش شخص واحد بيحاول ينقذ العلاقة.
العطاء جميل جدًا… لكن لما يكون نابع من حب مش من خوف.
ما تديش لأنك خايفة إنه يسيبك.
ما تسكتيش لأنك خايفة تخسريه.
ما تكسريش نفسك عشان تحافظي على شخص مش بيحاول يحافظ عليك.
أحيانًا أكتر شيء يخلي الشخص يحترمك… إنك تعرفي حدودك.
إنك تقولي: “أنا بحبك… لكن أنا كمان محتاجة حب.”
“أنا معاك… لكن مش على حساب نفسي.”
“أنا مستعدة أدي… لكن محتاجة أحس إن في حد بيديني.”
لأن أجمل علاقة مش اللي فيها شخص يضحي طول الوقت…
أجمل علاقة هي اللي فيها اتنين كل واحد فيهم بيقول للتاني:
“أنا شايف تعبك… مقدر وجودك… ومش هخليك تحارب لوحدك.”
الحب مش إنك تختفي عشان يفضل موجود.
الحب إنك تفضل موجود… وأنت لسه محتفظ بنفسك.



