من اروقة المحاكم “الحكم الذي يصدر بتصديق الصلح لا يقبل الطعن بطريق اعتراض الغير لأنه ليس بحكم وانما يصدر عن القاضي بالصفة الولائية

بقلم د. البراء مهدى
أساس :1942
قرار:1889
تاريخ :3/12/2012
الغرفة المدنية الثانية (أ) لدى محكمة النقض
· المبدأ: -الصلح-طعن-اعتراض الغير-
· حيث ان الحكم الذي يصدر بتصديق الصلح لا يقبل الطعن بطريق اعتراض الغير لأنه ليس بحكم وانما يصدر عن القاضي بالصفة الولائية وان طريق تجريمه والغاءه هي دعوى مبتدئه بأبطال عقد الصلح (قرار نقض رقم 619 أساس 878 تاريخ 24/4/2000 موسوعة الحسيني ص 3812 كما قضت أيضا محكمة النقض بقرارها رقم 2401 أساس 2962 تاريخ 24/8/2003).
· وان تثبيت الصلح لا يعتبر حكما ولا يقبل اعتراض الغير اذ أن حكم المحكمة بتصديقها الصلح انما تقوم بوظيفة الموثق الذي يثبت حصول الصلح امامه بصيغة رسمية وهذا التصديق لا يخرج عن كونه عقدا ولا يحوله الى حكم ولا يطعن فيه الا بالطرق المقررة للطعن بالعقود وبالتالي فان الدعوى التي تقدمت بها الجهة الطاعنة بطلب اعتراض الغير لتجريح الحكم المعترض عليه تغدو غير مسموعة وتستوجب الرد شكلا”
· وان اعمال المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هذا المبدأ تكون قد أحسنت تطبيق القانون من هذه الناحية غير انها اخطات من ناحية أخرى بحسبان ان القرار الجاري استئنافه امامه والقاضي برد الاعتراض من قبل محكمة البداية يصدر مبرما” ولا يقبل الاستئناف ذلك لان الحكم الصادر بشان اعتراض الغير انما يخضع لنفس طرق الطعن بالحكم الأصلي
· وحيث ان الحكم الأصلي القاضي بتثبيت عقد الصلح يصدر مبرما ولا يقبل الطعن
· فان القرار الصادر بشأن الاعتراض عليه يصدر مبرما ولا يغير من هذا الواقع صدوره عن محكمة البداية قابلا” للاستئناف اذ ان العبرة في تحديد طرق الطعن بالأحكام القضائية لما يقرره القانون وليس لما تقوله المحاكم نقض(1939 تاريخ 10/11/2011 وكذلك نقض 108 أساس 303 تاريخ 29/1/2002 وكذلك القرار رقم 47 أساس 66 تاريخ 4/2/2002 والذي قضى بان القاضي لا يحدد طرق الطعن وانما الذي يحدد ذلك هو القانون اذ العبرة للنص القانوني وليس لما يذكر بالحكم من انه قابل للطعن ام لا).
وحيث انه والحال ما ذكر وباعتبار ان الحكم بأثبات الصلح لا يقبل الطعن ولا يحوز قوة القضية المقضية ويصدر مبرما ويبقى قابلا” للطعن بالطرق المقررة للعقود عموما وبما ان القرار الصادر برد الاعتراض على قرار تثبيت الصلح يجب ان يصدر مبرما بحكم القانون لما اسلفناه فانه كان جدير بمحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه ان تقرر رد الاستئناف شكلا “لوقوعه على قرار مبرم غير قابل للاستئناف.

