من اروقة المحاكم “القتل تسهيلا لجريمة

بقلم.د. البراء مهدى
القتل تسهيلا لجريمة
موسوعة قانون العقوبات المصري
المادة رقم : 43
من إشترك فى جريمة فعليه عقوبتها ولو كانت غير التي تعمد إرتكابها متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للتحريض أو الإتفاق أو المساعدة التي حصلت .
الأحكام
2 ـ لما كان من المقرر أن اعتبار جريمة معينة نتيجة محتملة للاتفاق على جريمة أخرى طبقاً لنص المادة 43 من قانون العقوبات هو أمر موضوعى تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب ولا رقابة لمحكمة النقض عليها مادام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون . وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه إنما عاقب المطعون الثالث على الاشتراك فى قتل المجنى عليها على أساس أن القتل كان نتيجة محتملة لاتفاقه مع الطاعنين الأول والثانى على ارتكاب السرقة بظروفها التى وقعت فيها ولم تقع إلا تسهيلاً لارتكابها أثناء قيام الطاعنين بتنفيذها بما يجعله فى صحيح القانون مسئولاً عن فعل القتل المرتكب ولو لم يكن باشر بنفسه بل ارتكبه أخر من المتفقين معه على ارتكاب جريمة السرقة . وهو مالا ينازع الطاعن فى صحة ما أوردة الحكم فى شأنه .
(الطعن رقم 24963 لسنة 66 ق – جلسة 1998/12/15 س 49 ص 1468 ق 208)
3 ـ من المقرر أن اعتبار جريمة معينة نتيجة محتملة للاتفاق على جريمة أخرى طبقاً لنص المادة 43 من قانون العقوبات هو أمر موضوعى تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب ولا رقابة لمحكمة النقض عليها مادام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون . وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه إنما عاقب الطاعن الثانى والمتهم الثالث على أساس أن القتل كان نتيجة محتملة لا تفاقمها مع الأول على ارتكاب السرقة بظروفها التى وقعت فيها بما يجعلهما فى صحيح القانون مسئولين عن فعل القتل المرتكب ولو لم يكون باشراه بنفسيهما بل ارتكبه الطاعن الأول المتفق معهما على ارتكاب جريمة السرقة ، فإن ما ينعاه الطاعن الثانى على الحكم من خطأ فى تطبيق القانون فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
(الطعن رقم 10143 لسنة 64 ق – جلسة 1996/04/21 س 47 ع 1 ص 556 ق 78)
(الطعن رقم 1587 لسنة 48 ق – جلسة 1979/01/18 س 30 ع 1 ص 118 ق 21)
4 ـ لما كانت المادة 43 من قانون العقوبات و إن جاءت على خلاف الأصل فى المسئولية الجنائية من أن الجاني لا يسأل إلا عن الجريمة التى إرتكبها أو إشترك فيها بإحدى الطرق المنصوص عليها فى المادة 40 من القانون ذاته ، إلا أن الشارع إذ تصور حالات تقع فيها نتائج غير مقصودة و إنما تقع نتيجة محتملة للمساهمة فى الجريمة الأصلية المقصودة إبتداء وفقاً للمجرى العادى للأمور ، قد خرج عن ذلك الأصل و جعل المتهم مسئولاً أيضاً عن النتائج المحتملة لجريمته الأصلية متى كان فى مقدوره أو كان من واجبه أن يتوقع حدوثها ، على أساس إفتراض أن إرادة الجاني لابد أن تكون قد توجهت نحو الجرم الأصلى و نتائجه الطبيعية ، و هو ما نص عليه فى المادة 43 من قانون العقوبات ، التى و إن كانت قد وردت فى باب الإشتراك إلا أنها قد وردت فى باب الأحكام الإبتدائية فدل الشارع بذلك و بعبارتها الصريحة المطلقة على أنها إنما تقرر قاعدة عامة هى أن مناط تقدير الإحتمال إنما يكون بالنظر إلى الجريمة التى إتجهت إليها إرادة الفاعل إبتداء و بالذات و ما يحتمل أن ينتج عنها عقلاً و بحكم المجرى العادى للأمور .
(الطعن رقم 6007 لسنة 58 ق – جلسة 1988/12/08 س 39 ع 1 ص 1261 ق 195)

