المقالات والسياسه والادب

مها الصغير بين وجع الطلاق وفضيحة الاقتباس هل التعب النفسي يبرر السرقة؟

مها الصغير بين وجع الطلاق وفضيحة الاقتباس هل التعب النفسي يبرر السرقة؟

كتبت/د/شيماء صبحى

فيه حكايات بتتقال بصوت واطي، وحكايات تانية بتتفجر على السوشيال ميديا زي نار ف الهشيم، ومها الصغير كانت ضحية النوع التاني.
بعد سنين من الجواز والعيال، فاجأتنا أخبار طلاقها من النجم أحمد السقا، وده لوحده كفيل إنه يهدّ جبال، خصوصًا بعد قصة حب طويلة، وشراكة قدام الكاميرا ووراها. بس اللي ماكنّاش مستعدين له هو اللي حصل بعدها…
“اقتباس ولا سرقة؟”
الدنيا اتقلبت لما اتقال إن مها الصغير أخدت لوحات الفنانة العالمية “ليزا”، ونشرتها على إنها شغلها الخاص، أو بتوقيع شركتها في التصميم. الناس اتصدمت، والاتهامات نزلت عليها زي السهام، ما بين “ده نصب فني” و”قلة احترام لفن الناس”!
بس خلينا نقف لحظة ونفكر بزاوية أعمق…
هل ممكن التعب النفسي يدفعنا نغلط؟
الست دي لسه خارجة من تجربة طلاق، يمكن كانت بتحاول تثبت لنفسها إنها لسه قوية، لسه مبدعة، لسه قادرة تكمّل. ويمكن كانت بتحاول تعوّض أي فراغ جواها بنجاح خارجي، حتى لو على حساب نزاهة الشغل.
اللي بيعدي بظروف نفسية صعبة ممكن يتصرف تصرفات مش محسوبة… مش مبرر، بس تفسير.
مها كانت دايمًا مختلفة… بس الضغط بيغير الناس
مها الصغير مش مجرد زوجة نجم، دي ست ليها بصمتها في عالم الموضة والإعلام، وكتير كانوا شايفينها ست راقية ومثقفة وعندها ذوق مميز. لكن أوقات، لما الدنيا تزنق علينا، بنفقد الاتجاه. بنعمل حاجة تخلينا نحس إننا لسه موجودين. ممكن الغلطة كانت محاولة يائسة للبقاء تحت الضوء، محاولة للهروب من إحساس الهزيمة بعد الطلاق.
السوشيال ميديا… بتدين قبل ما تفهم
في عز العاصفة، الناس هجمت، وسخنت السوشيال، والكل بقى قاضي وجلاد. محدش سأل عن حالتها النفسية، أو إذا كانت مريت بمرحلة انهيار، أو ضياع للهوية. المجتمع بيحب يشمت، وخصوصًا لو الست ناجحة، ومشهورة، ومعروفة إنها “مش أي حد”.
بس ياترى، إحنا كده بنحاسب الناس ولا بندفنهم وهما أحياء؟
خلاصة الحكاية… الغلط غلط، بس البشر بيتعالجوا مش يتحاكموا بس
آه، اللي حصل غلط، وفعل مش محترم بحق الفن وأصحابه. لكن بدل ما نحاكم مها الصغير ونلغيها، محتاجين نسأل: إيه اللي وصلها لكده؟ وإزاي نمنع تكرار ده مع ناس تانية؟
مها محتاجة تقف مع نفسها، وتراجع حساباتها، لكن كمان محتاجة ناس حوالين تفهم، وتكون سند مش سيف.
تمام، هزودلك جزء تحليل نفسي عميق لشخصية مها الصغير، وكمان هضيف لمحة من ردها أو الطريقة اللي ممكن تكون حاولت تبرر بيها أو تدافع عن نفسها (حتى لو بشكل غير مباشر)، وده هيكمّل المقال ويخليه أعمق:
مها الصغير… شخصية بتدور على “الأمان الداخلي”
لو بصينا على مها الصغير من بعيد، هنشوف ست قوية، أنيقة، ودايمًا متماسكة. لكن القوة دي ساعات بتكون درع واقي بيخبّي تحته هشاشة نفسية، وتراكمات سنين من الضغط، المسؤلية، وصراع إثبات الذات بعيد عن اسم جوزها الكبير.
مها عاشت في ضل نجم ضخم، ومع إنها حاولت تبني كيان مستقل، بس دايمًا كانت في اختبار. “هي ناجحة عشان اجتهدت؟ ولا عشان مرات أحمد السقا؟”
السؤال ده لوحده كفيل يخلّي أي واحدة تعيش في دوامة شك، وتحاول بكل طريقة تثبت إنها “حد” بجد.
فلو ضفنا على ده انهيار زواج، وطلاق مؤلم، يبقى ممكن نفهم ليه سقطت سقطة زي دي. مش مبررة، لكن مفهومة.
رد مها غير مباشر… بس فيه رسالة
رغم إن مها الصغير ما طلعتش بشكل مباشر وقالت “أنا غلطانة”، لكن طريقة تعاملها مع الهجوم كانت فيها رسالة.
ساعات الصمت بيكون لغة لوحده.
وإعادة نشرها لبعض الأعمال الفنية بعد الجدل، من غير توضيح، بيقول إنها يمكن لسه مش مستوعبة حجم الأزمة، أو بتحاول تكمّل وكأنها بتقول: “أنا مش هقع”.
وممكن يكون ده نوع من الإنكار، أو محاولة للمقاومة، أو حتى حالة دفاعية نفسية من اللي بيمر بيها الإنسان وقت الأزمة. في علم النفس بنسميه “الإنكار الدفاعي”، اللي هو بيحصل لما العقل يرفض يصدق إنه وقع في غلطة، عشان يحمي النفس من الانهيار الكامل.
رسالة ليها ولينا كلنا
الغلط اللي حصل مش بسيط، خصوصًا في عالم الفن اللي بيعتمد على الأمانة والإبداع. بس لو مها الصغير وقفت قدام نفسها بصدق، واعترفت وسابت مساحة للتصحيح، ساعتها الناس ممكن تغفر، خصوصًا لو شافت صدق.

لكن كمان، دي فرصة لينا كمجتمع إننا نفهم إن الشخص اللي بيغلط مش دايمًا بيكون وحش… أوقات بيكون موجوع.
الإنسان لما بيغلط مش دايمًا بيبقى أناني أو شرير… أوقات بيبقى تائه… بيدوّر على نفسه في الضلمة.”
الخاتمة:
الفضايح دايمًا بتكشف الوش التاني للبني آدم، بس الأهم، إنها تكشف إحنا كمان وشنا الحقيقي في الحكم على الغلط. ومها الصغير مش أول حد يغلط، ولا آخر حد يمر بظروف تكسره.. بس السؤال: لما تتكسر، هتلاقي اللي يرممك ولا اللي يدوس عليك؟

مقالات ذات صلة