ميثاق الضياء

ميثاق الضياء
بقلم…. هدى عبده
تمشـي فيومضُ من خُطاها مهدنــــا
ويثور فجر في الضياء إذا أتانــــا
وتطل ضحكتها، فينحني الموجُ الذي
ما لان يومًا، غير أنـه قد لانــــا
وتمد من نور الطفولة غيمةً
تبكي فتزهر في الجفون إذا بدا نــا
تمشي، فتخجل من دلال خطا بها
ريح تهامسُ صدرها شوقا.. هـنـانا
وتطيـر دهشتنا إليها خاضعين
لسحر عين كلما نظرت رعانــا
في صوتِها مطر يداوي ليلنــا
ويُعيد ترتيب الحنين إذا غفــانــا
وتفيض من همسِ الشفاه قصيدةٌ
عطرٌ، إذا مرت علينا، قد سقــانــا
يا بهجةً لا يستوي في ظلها
حزن الدروب، ولا تضيـق من سمانــا
أنتِ الجمال إذا تنفس وجههُ
يُغري النجوم، ويستفيض بنا هــدانا
تبقـين تاج الحرف، لا يتغيـر الـنور المعلق في جبينكِ أين كـانــا
يا نفحة تجري بروحي كلما
ضاعت خطاي، وجدتها تهدي ربــانا
فيكِ التجلي، والمقامات التي
يغدو بها وجع المحب هُدىً ورحمانــا
ما كنتِ ضحكة عاشقٍ فحسب، بل
سر تنزل في الفؤاد ففاق معنــانــا
نمضي إليكِ وكلما اشتد الهوى
هتف الطريق: إلى المحبوبة… هنــانــا
حتى إذا غاب الكلام بلهفة
قامت خطاكِ على فراسخنا أذانــا
فتمدد الوجد العميق، وأومأت
روح الوجود: هنا
اتقادكَ يا فتانــا
د. هدى عبده 🖋



