ميثاق الوجد قِفي، فالهوى في حضرتيكِ مُبجّلُ وفيكِ انطوى سرّ الجمال المُفصّلُ إذا لاح طيفُكِ في الفؤاد تهلّلت مرايا المعاني واستنار المؤمّلُ كأنكِ من فجر الحقيقة آيةٌ بها يتجلى الغيب حين يُؤوّلُ أراكِ، فينثال الوجود تراتُلاً ويُخلعُ عن قلبي الشكوك وتُذهلُ وما الحب إلا أن تُصاغ مواجعي يقينًا، ويُمحى باليقين التزلزل تسلّلتِ مثل النور في صمت أضلعي فصار سكوتي بالهيام يُرتّلُ وألقيتُ روحي في يديكِ قصيدةً فصار فؤادي بالقصيد يُؤوّلُ إذا ضاق صدري بالزمان تنفّست ربوعُكِ في صدري، فيُفسحُ المجلُ وإني رأيت العشق فيكِ عقيدةً بها كل ما في الكَون يُبعثُ أكملُ فلا أنا قبلي كنتُ أدري حقيقتي ولا كنتُ إلا في هواكِ أُشكّلُ تجليت، حتى ما بقى غيرُ وجهكِ ولا ظلّ إلا في ضياكِ يُظلّلُ فإن قيل: أين العاشقون؟ أجبتهم هُمُو فَنوا في الحُب، ثم تكمّلوا وفي خَتمِ وجدي أنني بكِ عرفتهُ فصار بكِ التوحيد سرّا مُفصّلُ د. هدى عبده