ميسي يوثق رحلة المجد من الطفولة إلى التتويج بكأس العالم مع الأرجنتين

كتب وجدي نعمان
استعاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أبرز المحطات التي صنعت مسيرته التاريخية مع كرة القدم، من بداياته الأولى كطفل موهوب، مرورًا برحلته مع الساحرة المستديرة، وصولًا إلى لحظة التتويج بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين.
ونشر ميسي مقطع فيديو يستعرض مجموعة من أهم اللحظات التي رافقته طوال مسيرته، في مشاهد تلخص رحلة لاعب تحول من موهبة صغيرة إلى أحد أبرز أساطير كرة القدم عبر التاريخ.
ميسي.. أكثر من 20 عامًا من المجد مع الأرجنتين
اختتم ليونيل ميسي رحلته الدولية مع منتخب الأرجنتين بعد سنوات حافلة بالإنجازات، نجح خلالها في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات “التانجو”، بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية.
وخاض ميسي 207 مباريات بقميص الأرجنتين، تمكن خلالها من تسجيل 125 هدفًا، إلى جانب صناعة 68 هدفًا، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيرًا في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
وجاءت أبرز أرقام ميسي الدولية كالتالي:
* 207 مباريات دولية.
* 125 هدفًا.
* 68 تمريرة حاسمة.
* الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين.
* صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع منتخب بلاده.
ألقاب ميسي مع الأرجنتين.. الحلم الذي اكتمل في قطر
لم تتوقف إنجازات ميسي عند الأرقام الفردية، بعدما قاد منتخب الأرجنتين إلى تحقيق مجموعة من أهم البطولات، وفي مقدمتها كأس العالم 2022 في قطر، ليكتمل الحلم الذي طال انتظاره من جانب النجم الأرجنتيني وجماهير بلاده.
وتوج ميسي مع المنتخبات الأرجنتينية بعدة ألقاب، أبرزها:
* كأس العالم 2022.
* كوبا أمريكا 2021.
* كوبا أمريكا 2024.
* فيناليسيما 2022.
* الميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008.
* كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا 2005.
وباعتزاله اللعب الدولي، يختتم ميسي فصلًا استثنائيًا في مسيرته، بعدما نجح في الانتقال من لاعب شاب يبحث عن أول ألقابه مع الأرجنتين إلى قائد يقود بلاده للتتويج بكأس العالم، ويضيف إلى خزائنها العديد من البطولات الكبرى.
كريستيانو رونالدو يحسم صراعا تاريخيا مع ميسي
يحتل كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، صدارة قائمة الهدافين في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال برصيد 146 هدفا مع منتخب البرتغال، متفوقا على ميسي بفارق 21 هدفا كاملا.
وسجل رونالدو أهدافه الـ146 خلال 233 مباراة دولية، ليحافظ على الرقم القياسي العالمي، بعدما تجاوز في وقت سابق الرقم السابق المسجل باسم الإيراني علي دائي، صاحب الـ109 أهداف مع “تيم ميلي”.
ورغم أن ميسي (39 عاما) كان قادرا على تقليص الفارق خلال السنوات القليلة المقبلة، أنهى اعتزاله الدولي مع المنتخب الأرجنتيني إمكانية استمرار المطاردة بين النجمين على المستوى الدولي.
ليونيل ميسي لم يفقد قدراته التهديفية قط!
المفارقة أن قرار الاعتزال جاء خلال وقت لم يفقد فيه ميسي قدرته على التسجيل مع الأرجنتين، على كافة الأصعدة، وآخرها مستوياته الباهرة في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وخلال عام 2026، سجل ميسي 10 أهداف دولية في 11 مباراة، فيما أحرز رونالدو 3 أهداف فقط في 7 مباريات، ما يعني أن النجم الأرجنتيني كان أكثر إنتاجا تهديفيا مع منتخب بلاده خلال العام الحالي.
لكن التفوق في معدل التسجيل خلال الفترة الأخيرة لم يكن كافيا لتعويض الفارق التاريخي، خاصة أن رونالدو يواصل اللعب مع منتخب البرتغال، فيما قرر ميسي وضع حد لمسيرته الدولية.
21 هدفا تفصل ميسي عن رونالدو في سباق الأهداف الدولية
يبلغ معدل رونالدو التهديفي 0.63 هدف في المباراة الدولية الواحدة، مقابل 0.60 لميسي، ما يعكس الفوارق المحدودة بين الثنائي في ظل المنافسة الطويلة التي جمعتهما على مدار أكثر من عقدين.
وباعتزال ميسي، أصبح الرقم القياسي للهداف التاريخي للمنتخبات أقرب إلى البقاء بحوزة رونالدو، الذي يملك أفضلية إضافية تتمثل في استمراره مع المنتخب البرتغالي، لكنه في حكم المؤكد لن يشارك في كأس العالم 2030، وفق تصريحاته قبل أسابيع قليلة.
ليونيل أندريس «ليو» ميسي[note 1] (مواليد 24 يونيو 1987) لاعب كرة قدم أرجنتيني محترف، يلعب مهاجمًا وقائدًا لكل من نادي إنتر ميامي في الدوري الأمريكي والمنتخب الأرجنتيني. يُعدُّ على نطاق واسع أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد حقق العديد من الأرقام القياسية في الجوائز الفردية خلال مسيرته الاحترافية في كرة القدم، من أبرزها الفوز بالكرة الذهبية 8 مرات، والحذاء الذهبي الأوروبي 6 مرات، واختياره أفضل لاعب في العالم من قبل الفيفا 8 مرات.[note 2] في عام 2025، اختاره الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ.
ميسي هو اللاعب الأكثر تتويجًا في تاريخ كرة القدم الاحترافية، إذ أحرز 46 لقبًا جماعيًا.[note 3] وتشمل أرقامه القياسية: أكبر عدد من الأهداف المسجلة في سنة ميلادية واحدة (91 هدفًا)، وأكبر عدد من الأهداف مع نادٍ واحد (672 هدفًا مع برشلونة)، والهدَّاف التاريخي للدوري الإسباني (474 هدفًا)، والهدَّاف التاريخي (21 هدفًا) وأكثر من صنع في كأس العالم (12 صناعة)، وأكثر من صنع أهدافًا في تاريخ كرة القدم الدولية (65 تمريرة حاسمة). سجل ميسي أكثر من 910 أهداف في مسيرته الاحترافية مع الأندية والمنتخب، كما قدَّم أكثر من 410 تمريرات حاسمة، ليُسهم في أكثر من 1320 هدفًا، وهو أعلى إجمالي مساهمات تهديفية في تاريخ كرة القدم.[39]
في عام 2004، خاض ميسي أول مباراة رسمية له مع برشلونة وهو في السابعة عشرة من عمره. سرعان ما رسخ مكانته لاعبًا أساسيًا في الفريق، وخلال أول موسم كامل له دون انقطاع 2008–09 ساهم في قيادة برشلونة إلى تحقيق الثلاثية التاريخية، ليصبح أول نادٍ إسباني يحقق هذا الإنجاز. أثمر ذلك عن فوز ميسي بأول كرة ذهبية من أصل أربع كرات ذهبية متتالية، وبحلول موسم 2011–12، كان قد حطم الرقم القياسي الأوروبي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد، كما أصبح الهدَّاف التاريخي لنادي برشلونة. في موسم 2014–15، الذي أصبح خلاله أيضًا الهدَّاف التاريخي للدوري الإسباني، قاد برشلونة إلى تحقيق الثلاثية التاريخية الثانية في تاريخه، لينال الكرة الذهبية الخامسة في مسيرته.
عُيِّن ميسي قائدًا لبرشلونة في عام 2018. خلال مسيرته مع النادي، أحرز رقمًا قياسيًا بالفوز بـ34 لقبًا، من بينها 10 ألقاب في الدوري الإسباني و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا. بسبب الصعوبات المالية التي واجهها نادي برشلونة، غادر ميسي النادي في عام 2021، وانضم إلى باريس سان جيرمان، حيث تُوِّج بلقب الدوري الفرنسي مرتين، كما نال جائزة أفضل لاعب أجنبي في الدوري الفرنسي لموسم 2022–23. في عام 2023، انتقل إلى نادي إنتر ميامي المنافس في الدوري الأمريكي، وقاده إلى إحراز أول لقب لكأس الدوري الأمريكي في تاريخ النادي عام 2025، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري لموسمين متتاليين، 2024 و2025.
يُعد ميسي على الصعيد الدولي مع الأرجنتين الهدَّاف التاريخي للمنتخب (125 هدفًا) وأكثر لاعبيه مشاركةً في المباريات الدولية (206 مباريات). بعد عدة سنوات من ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2005، أحرز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2008. تولى قيادة المنتخب عام 2011، وقاده إلى بلوغ ثلاث نهائيات متتالية: كأس العالم 2014، وكوبا أمريكا 2015، وكوبا أمريكا المئوية، لكنه خسرها جميعًا. بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي في عام 2016، عدل عن قراره وعاد لمساعدة الأرجنتين في التأهل إلى كأس العالم 2018. كان ميسي العنصر الأبرز في إنهاء صيام الأرجنتين عن الألقاب، الذي استمر 28 عامًا، بعدما قادها إلى الفوز بلقب كوبا أمريكا 2021. في عام 2022، قاد الأرجنتين إلى إحراز أول لقب مونديالي للمنتخب منذ 36 عامًا، وأصبح أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية لكأس العالم مرتين. ثم أضاف لقبه الدولي الكبير الثالث عندما تُوِّجت الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا 2024. كما قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في عام 2026.
يرتبط ميسي بعقد رعاية مع شركة الملابس الرياضية أديداس منذ عام 2006. اختارته مجلة «فوربس» الرياضي الأعلى أجرًا في العالم في عامي 2019 و2022، كما أدرجته مجلة «تايم» ضمن قائمتها لأكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم في أعوام 2011 و2012 و2023. في عامي 2020 و2023، تُوِّج بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العالم، ليصبح أول لاعب في رياضة جماعية يفوز بهذه الجائزة. في عام 2020، أصبح ميسي ثاني لاعب كرة قدم وثاني رياضي في الألعاب الجماعية تتجاوز إجمالي أرباحه المهنية مليار دولار أمريكي. في عام 2026، ظهر للمرة الأولى في قائمة أثرياء العالم، بثروة صافية قُدرت بنحو 1.1 مليار دولار أمريكي.[40] بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة وتأثيره الكبير في كرة القدم هناك، اختارته مجلة «تايم» رياضي العام لعام 2023، كما منحه الرئيس الأمريكي جو بايدن وسام الحرية الرئاسي عام 2025.
النشأة
ولد ليونيل أندريس ميسي في 24 يونيو سنة 1987 جنوب مدينة روساريو، بقاطعة «سانتا في»، بالأرجنتين، وهو الثالث بين أربعة أبناء لخورخي هوراسيو ميسي (مواليد 1958)، رئيس قسم في شركة أسيندار لتصنيع الصلب المضغوط في فيلا كونستيتوسيون، وزوجته سيليا ماريا كوتشيتيني، التي كانت تعمل في ورشة لتصنيع المغناطيس. تعرّف والداه إلى بعضهما في سن مبكرة في حي لاس إيراس، الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة روساريو، وهو الحي الذي نشأ فيه ميسي لاحقًا. وتزوجا بعد أن أنهى خورخي ميسي خدمته العسكرية في القوات المسلحة الأرجنتينية عام 1978. تنحدر عائلة والده من أصول إيطالية وإسبانية، وبالتحديد إلى مدينة أنكونا في إقليم ماركي الواقعة شمال وسط البحر الأدرياتيكي في إيطاليا، التي هاجر منها جده، أنجيلو ميسي، سنة 1883.[41][42] يعود أصل لقب عائلته إلى مدينة بورتو ريكاناتي. أما من جهة والدته، فتنحدر أصوله في المقام الأول من إيطاليا.[43] نشأ «ليو» في أسرة مترابطة وشغوفة بكرة القدم، لديه شقيقين أكبر منه سنًا هما رودريغو وماتياس وكذلك أخت، تُدعى ماريا سول.[44] طوّر حبه للعبة منذ سن مبكرة، وكان يلعب باستمرار مع شقيقيه رودريغو وماتياس، وابني عمه ماكسيميليانو وإيمانويل بيانكوتشي، اللذين أصبحا لاحقًا لاعبي كرة قدم محترفين.[45]
انضم ميسي في سن الرابعة إلى نادي كرة القدم المحلي أباندرادو غراندولي، حيث كان يتلقى التدريب على يد والده خورخي.[46] كانت جدته لأمه، سيليا، ترافقه إلى التدريبات والمباريات.[47] تأثر ميسي كثيرًا بوفاتها، وذلك قبل وقت قصير من بلوغه عامه الحادي عشر. منذ ذلك الحين، وباعتباره كاثوليكيًا متدينًا، اعتاد على الاحتفال بأهدافه بالنظر إلى السماء والإشارة إليها بإصبعه تكريمًا لجدته.[48][49]
مسيرة الناشئين
نيولز أولد بويز
بدأ ميسي مسيرته الكروية مع نادي نيولز أولد بويز لكرة القدم، ومقره مدينة روساريو،[46] عندما كان في السابعة من عمره، وأصبح مشجعًا متعصبًا للنادي طوال حياته. خلال السنوات الست التي قضاها مع نيولز، سجل ما يقارب 500 هدف، وكان عضوًا في «آلة 87»، وهو فريق شبابي كان يُعتبر شبه منيع، سُمي تيمنًا بعام تأسيسه. كان ميسي يُمتع الجماهير بانتظام بعروضه الفنية بالكرة خلال استراحة الشوط الأول، عندما كان الفريق الأول لنيولز يلعب مبارياته على أرضه.[50][51][52] كان مثله الأعلى في تسجيل الأهداف خلال فترة نشأته هو المهاجم البرازيلي رونالدو، الذي وصفه ميسي بأنه «أفضل مهاجم رأيته على الإطلاق».[53]
كان مستقبل ميسي بوصفه لاعب كرة قدم محترفًا مهددًا عندما شُخِّص، وهو في العاشرة من عمره، بنقص في هرمون النمو.[54] بدأ العلاج بهرمون النمو في سن الحادية عشرة،[55] إلا أن التأمين الصحي الخاص بوالده لم يغطِ سوى عامين من العلاج، الذي كانت تكلفته لا تقل عن 1،000 بيزو شهريًا. وافق نادي نيولز أولد بويز على المساهمة في تغطية تكاليف العلاج، لكنه تراجع لاحقًا عن وعده.[56]
لفت ميسي أنظار نادي ريفر بليت في بوينس آيرس في تلك الفترة، وكان معجبًا بصانع ألعاب الفريق بابلو أيمار ويتخذه قدوة.[57][58] ترددت لفترة تكهنات بأن ميسي لم يوقع مع ريفر بليت بسبب حالته الصحية، لكنه كشف في مقابلة عام 2019 أن النادي كان يرغب بالفعل في التعاقد معه بعد أن سجل أربعة أهداف خلال فترة تجريبية، بل عرض أيضًا تحمل تكاليف علاجه، إلا أن نادي نيولز أولد بويز رفض تسليم بطاقة اللاعب، مما حال دون إتمام انتقاله.[59]
برشلونة
نظرًا لوجود أقارب لعائلة ميسي في كاتالونيا، سعت العائلة إلى ترتيب فترة تجريبية له مع برشلونة في سبتمبر 2000، عندما كان ميسي يبلغ من العمر 13 عامًا.[60] أراد مدير الفريق الأول كارلوس ريكساش التعاقد معه على الفور، إلا أن مجلس الإدارة تردد؛ إذ كان من غير المعتاد آنذاك أن تتعاقد الأندية الأوروبية مع لاعبين أجانب في مثل هذا العمر المبكر. في 14 ديسمبر، وُجِّهَ إنذار نهائي إلى برشلونة لإثبات التزامهم لضم اللاعب، وكتب ريكساش، لعدم وجود ورقة أخرى في متناول يده، عقدًا مبدئيًا على منديل ورقي.[61][62] في فبراير 2001، انتقلت عائلة ميسي إلى برشلونة، حيث استقروا في شقة بالقرب من ملعب النادي، كامب نو.[46][62][63]
خلال عامه الأول في إسبانيا، نادرًا ما لعب ميسي مع فريق الناشئين (إنفانتيلس) بسبب نزاع على انتقاله مع نادي نيولز أولد بويز؛ وبصفته لاعبًا أجنبيًا، لم يكن يُسمح له بالمشاركة إلا في المباريات الودية والدوري الكتالوني. بدون كرة القدم، كافح للاندماج مع الفريق. كان بطبيعته انطوائيًا، وهادئًا لدرجة أن بعض زملائه في الفريق ظنوا في البداية أنه لا يتكلم. في المنزل، عانى من الحنين إلى الوطن بعد أن عادت والدته إلى روساريو برفقة إخوته وشقيقته الصغرى ماريا سول، بينما بقي هو في برشلونة مع والده.[50][62][64]

بعد عام قضاه في أكاديمية برشلونة للشباب، لا ماسيا، انضم ميسي إلى الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم في فبراير 2002. أصبح بإمكانه الآن المشاركة في جميع المسابقات، وسرعان ما كوّن صداقات مع زملائه في الفريق، بمن فيهم سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه.[65] بعد إتمام علاجه بهرمون النمو في سن الرابعة عشرة،[66] أصبح ميسي جزءًا لا يتجزأ من «فريق الأحلام الصغير»، الذي يُعتبر أعظم فريق شبابي في تاريخ برشلونة. خلال موسمه الكامل الأول 2002–03، كان ميسي هداف فريق «كاديتس أ» برصيد 36 هدفًا في 30 مباراة، الذي ساهم في تحقيق ثلاثية تاريخية غير مسبوقة بفوزه بالدوري وكأس إسبانيا وكأس كاتالونيا.[65][67] في نهائي كأس كاتالونيا، أصبحت المباراة التي انتهت بفوزهم 4–1 على إسبانيول تُعرف في تاريخ النادي باسم «مباراة القناع». بعد أسبوع من تعرضه لكسر في عظم الوجنة خلال مباراة بالدوري، سُمح لميسي باللعب بشرط ارتداء قناع بلاستيكي واقٍ. عندما أصبح القناع عائقًا، خلعه ميسي وسجل هدفين في غضون 10 دقائق.[68] في نهاية الموسم، تلقى عرضًا للانضمام إلى نادي أرسنال الإنجليزي، لكنه فضَّل البقاء في برشلونة.[62][69][70]
واصل ميسي تقدمه عبر صفوف ناديه بسرعة كبيرة، حيث شارك مع أربعة فرق شبابية مختلفة خلال موسم 2003–04.[71] بعد أن اختير أفضل لاعب في أربع بطولات دولية ودية قبل الموسم مع فريق «الشباب ب»، لم يخض سوى مباراة رسمية واحدة مع الفريق قبل أن يُرقَّى إلى فريق «الشباب أ». مع فريق «الشباب أ»، سجل 18 هدفًا في 11 مباراة بالدوري.[72][73] خلال فترة التوقف الدولي، كان ميسي من بين عدة لاعبين من الفئات السنية تم استدعاؤهم لتعزيز الفريق الأول الذي كان يعاني من نقص في اللاعبين. وصف لودوفيك جيولي، أحد أجنحة برشلونة، أداء ميسي خلال إحدى الحصص التدريبية قائلًا: «لقد دمرنا جميعًا… كان يتجاوز أربعة لاعبين ويُسجل هدفًا. حتى قلوب دفاع الفريق الأساسيين كانوا متوترين… لقد كان كائنًا من كوكب آخر.».[74]
شارك ميسي أول مباراة له مع الفريق الأول في سن السادسة عشرة عندما دخل في الدقيقة 75 خلال مباراة ودية أمام نادي بورتو في 16 نوفمبر 2003.[62][75][76] أبهر أداؤه الطاقم الفني، مما دفعه إلى بدء التدريب اليومي مع الفريق الرديف لبرشلونة (برشلونة ب)، إضافة إلى التدريب الأسبوعي مع الفريق الأول.[77] بعد أول حصة تدريبية له مع الفريق الأول، قال نجم برشلونة الجديد رونالدينيو لزملائه إنه يعتقد أن اللاعب البالغ من العمر 16 عامًا سيكون أفضل منه مستقبلًا.[78] كان رونالدينيو ينادي ميسي بـ «الأخ الصغير»، وساعدت صداقتهما بشكل كبير على تسهيل انتقال ميسي إلى الفريق الأول.[79]
انضم ميسي إلى الفريق الثالث للنادي «برشلونة ج»، إضافة إلى فريق «الشباب أ»؛ للحصول على مزيد من الخبرة في المباريات. ساهم في إنقاذ الفريق الثالث من منطقة الهبوط في الدوري الإسباني الدرجة الثانية ب (الدرجة الثالثة)، حيث سجل خمسة أهداف في عشر مباريات، من بينها ثلاثية في ثماني دقائق خلال مباراة في كأس ملك إسبانيا للشباب.[73][80] عكست تطوراته توقيعه لأول عقد احترافي في 4 فبراير 2004، والذي امتد حتى عام 2012، وتضمن شرطًا جزائيًا مبدئيًا بقيمة 30 مليون يورو. خاض أول مباراة له مع برشلونة ب في دوري الدرجة الثانية ب الإسباني بعد شهر واحد، وارتفع شرطه الجزائي تلقائيًا إلى 80 مليون يورو.[73][81] شارك في خمس مباريات مع الفريق الرديف في ذلك الموسم دون أن يسجل أي هدف.[82] كان أضعف بدنيًا من خصومه الذين كانوا غالبًا أكبر سنًا وأطول قامة، فعمل على زيادة كتلته العضلية وقوته البدنية. قبيل نهاية الموسم، عاد للعب مع الفريقين الشبابيين، وساهم في تتويج فريق «الشباب ب» بلقب الدوري. اختتم الموسم بعدما سجل أهدافًا مع أربعة من أصل خمسة فرق لعب لها، بإجمالي 36 هدفًا في جميع المسابقات الرسمية.[73][80]
المسيرة مع الأندية
برشلونة
2004–2008: الصعود إلى الفريق الأول

بدأ ميسي موسم 2004–05 كلاعب أساسي ضمن صفوف برشلونة ب، ولكن بعد بعض الضغوطات من لاعبي الفريق الأول، قرر المدرب فرانك رايكارد تصعيده إلى الفريق الأول.[83] وخاض مباراته الأولى في الدوري الإسباني مع برشلونة في 16 أكتوبر 2004، وهو في سن 17 عاماً.[62] وسجل هدفه الأول مع الفريق الأول في 1 مايو 2005، ليصبح آنذاك أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ النادي.[84][85] وكان في ذلك الوقت أصغر لاعب يمثل برشلونة في مسابقة رسمية، وتُوِّج النادي بلقب الدوري خلال ذلك الموسم.[86][87]
وفي يوم ميلاده الثامن عشر، وقع ميسي أول عقد له كلاعب في الفريق الأول، وهو ما أبقاه مع برشلونة حتى عام 2010، بوجود شرط جزائي قيمته 150 مليون يورو.[88] وبعد ثلاثة أشهر، ومع استمرار عروضه القوية التي أحدثت ضجة كبيرة، حُدِّث عقده لمضاعفة راتبه وتمديد ارتباطه بالنادي حتى عام 2014.[89][90] وبنهاية موسم 2005–06، كان برشلونة قد تُوِّج بلقب الدوري الإسباني مجدداً بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا.[91][92]
وخلال موسم 2006–07، سجل ميسي أول هاتريك له في مباراة ضد ريال مدريد، ليصبح أول لاعب يحرز هاتريك في «الكلاسيكو» منذ 12 عاماً.[93] ولفت هدفان سجلهما ميسي ضد خيتافي وإسبانيول خلال ذلك الموسم الأنظار لتشابههما الكبير مع هدفين شهيرين سجلهما مواطنه الأرجنتيني دييغو مارادونا في مباراة كأس العالم 1986 ضد إنجلترا، مما أدى إلى عقد مقارنات بين ميسي ومارادونا استمرت طوال مسيرة ميسي.[B] وأنهى برشلونة موسم 2006–07 بلقب وحيد وهو كأس السوبر الإسباني 2006، بينما خرج من موسم 2007–08 دون أي لقب، مما أدى في النهاية إلى رحيل رايكارد عن منصبه.[97]
2008–2012: نجاح مستمر تحت قيادة بيب غوارديولا
في بداية موسم 2008–09 – وهو موسمه الأول تحت قيادة مدرب برشلونة الجديد وقائد الفريق السابق بيب غوارديولا – مُنِح ميسي القميص رقم 10.[98] ومع مرور الوقت، أصبح عملياً المحور التكتيكي لاستراتيجية غوارديولا، مما أدى إلى زيادة معدله التهديفي نتيجة لذلك.[99] وخلال ذلك الموسم، سجل ميسي 38 هدفاً، وساهم إلى جانب صامويل إيتو وتييري هنري في تسجيل ما مجموعه 100 هدف في جميع المسابقات، وهو ما مثل رقماً قياسياً للنادي آنذاك.[100][101] وخاض ميسي أول نهائي له في مسيرته حيث فاز برشلونة بلقب كأس ملك إسبانيا.[102] كما تُوِّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ليحقق بذلك أول ثلاثية في تاريخ كرة القدم الإسبانية.[103]
وخلال النصف الأول من موسم 2009–10، تُوِّج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، ليصبح أول نادٍ يحقق السداسية التاريخية.[104][105] وأنهى ميسي البطولة كهدّاف دوري أبطال أوروبا، ليكون الأصغر سناً في تاريخ المسابقة الذي يحقق هذا الإنجاز.[106][107] وتقديراً لجهوده في عام 2009، فاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية، وجائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا، وحصل على جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي الأولى له.[C] وسجل ما مجموعه 47 هدفاً في جميع المسابقات، ليعادل الرقم القياسي للنادي المسجل باسم رونالدو في موسم 1996–97.[108][111] ووقع عقداً جديداً مدته 7 سنوات يبقيه مع برشلونة حتى عام 2016.[88]
وخلال موسم 2010–11، تُوِّج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني،[112] ودوري أبطال أوروبا،[113] وبلقب الدوري الإسباني للمرة الثالثة على التوالي. وساهم أداءه مع النادي في عام 2010 في نيله جائزة كرة الفيفا الذهبية للمرة الثانية على التوالي.[114] وحصد جائزة هدَّاف دوري أبطال أوروبا للعام الثالث على التوالي،[115] كما كان هدَّاف الدوري وأفضل صانع أهداف فيه للنسخة ذاتها.[116][117] وأصبح الهدَّاف التاريخي لبرشلونة في موسم واحد بتسجيله 53 هدفاً في جميع المسابقات.[D]
وخلال موسم 2011–12، فاز برشلونة بلقبي كأس السوبر الإسباني وكأس السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى لقب كأس العالم للأندية.[E] ونال ميسي الكرة الذهبية للبطولة للمرة الثانية،[122] وجائزة كرة الفيفا الذهبية للمرة الثالثة،[123] إلى جانب نيله النسخة الأولى من جائزة أفضل لاعب في أوروبا.[124] وخلال عام 2012، أصبح ميسي ثاني لاعب يتربع على عرش هدافي دوري أبطال أوروبا في أربع نسخ مختلفة.[125][126] وأصبح الهدَّاف التاريخي لبرشلونة وهو في سن 24 عاماً، متجاوزاً الرقم القياسي لللاعب سيزار رودريغيز البالغ 232 هدفاً والصامد لمدة 57 عاماً.[127] وأنهى الموسم كهدَّاف في الدوري الإسباني للمرة الثانية برصيد 50 هدفاً، وهو رقم قياسي غير مسبوق في التاريخ. كما جعلته أهدافه الـ73 في جميع المسابقات الهدَّاف التاريخي لموسم واحد في تاريخ كرة القدم الأوروبية للأندية، باستثناء المسابقات الإقليمية والمحلية المحدودة.[128][129] وتُوِّج برشلونة بلقب كأس ملك إسبانيا في ذلك الموسم، ليكون اللقب الرابع عشر له تحت قيادة غوارديولا، الذي أعلن استقالته بعد أربع سنوات من النجاحات المتتالية.[130]
2012–2014: عام قياسي وظاهرة «ميسي ديبندنسيا»
في بداية موسم 2012–13، كان برشلونة قد ضمن لقب الدوري الإسباني عملياً بحلول بداية عام 2013.[131] وشهدت الثنائية التي سجلها في مرمى ريال بيتيس تربع ميسي على عرش الهدافين التاريخيين لبرشلونة في الدوري الإسباني، وتجاوزه لرقم غيرد مولر القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في عام ميلادي واحد؛ حيث سجل ميسي رقماً قياسياً بلغ 91 هدفاً في جميع المسابقات مع برشلونة والأرجنتين طوال عام 2012.[132][133] وتُوِّج ميسي مجدداً بجائزة كرة الفيفا الذهبية، ليصبح أول لاعب في التاريخ يفوز بالكرة الذهبية أربع مرات.[133][134] ووقع عقداً جديداً يربطه بالنادي حتى عام 2018، وارتدى شارة القيادة للمرة الأولى في مباراة بالدوري ضد رايو فايكانو.[F] وفاز الفريق بلقب الدوري الإسباني مجدداً في ذلك العام، وهو اللقب السادس لميسي، ليعادل النادي الرقم القياسي لعدد النقاط المسجل باسم ريال مدريد في الموسم السابق برصيد 100 نقطة. وبتسجيله 60 هدفاً في جميع المسابقات، منها 46 هدفاً في الدوري الإسباني، أنهى الموسم كهدّاف للدوري في إسبانيا وأوروبا للعام الثاني على التوالي، ليصبح أول لاعب في التاريخ يفوز بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي ثلاث مرات.[138]
وقد ازدادت مساهمة ميسي الإجمالية في هجوم الفريق بشكل ملحوظ؛ فبينما ساهم بنسبة 24% من أهداف الفريق في موسم تحقيق الثلاثية 2008–09، ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 40% بحلول نهاية موسم 2012–13.[139] وعززت هذه الإحصاءات، بالإضافة إلى الهزائم الثقيلة في دوري أبطال أوروبا عندما كان ميسي غير لائق بدنياً، مصداقية فكرة «ميسي ديبندنسيا» (الاعتماد على ميسي)، وهو التعبير الذي يشير إلى اعتماد برشلونة التكتيكي والنفسي الواضح على نجمه الأبرز.[140]
ولتخفيف العبء عن ميسي، تعاقد برشلونة مع المهاجم البرازيلي نيمار قادماً من سانتوس قبل بداية موسم 2013–14.[141] وتُوِّج الفريق بلقب كأس السوبر الإسباني في بداية الموسم.[142] وأنهى ميسي الموسم بأقل معدل تهديفي له في خمسة مواسم، على الرغم من أنه تمكن من تسجيل 41 هدفاً في جميع المسابقات.[143] وللمرة الأولى منذ خمس سنوات، أنهى برشلونة الموسم دون تحقيق أي بطولة كبرى.[144]
2014–2017: وصول لويس إنريكي وولادة ثلاثي «إم إس إن»

تعاقد برشلونة مع المدرب لويس إنريكي قبل بداية موسم 2014–15، وواصل تدعيم ميسي في الهجوم من خلال التعاقد مع المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، الذي كان قد فاز بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي في العام السابق مع ليفربول.[145][146] وتميز أسلوب لويس إنريكي بالتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، بقيادة الثلاثي الهجومي ميسي وسواريز ونيمار. وحطم هذا الثلاثي، الذي عُرف محلياً وشعبياً باسم «MSN»، الأرقام القياسية التهديفية.[147] كما جعله الهاتريك التي سجله في مرمى إشبيلية في وقت سابق من الموسم الهدَّاف التاريخي للدوري الإسباني، متجاوزاً الرقم القياسي الصامد لمدة 59 عاماً برصيد 251 هدفاً في الدوري والذي كان مسجلاً باسم تيلمو زارا.[148] وبعد ضمان الفوز بلقب الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا في ذلك العام، ساعد ميسي برشلونة ليصبح أول نادٍ يحقق الثلاثية القارية مرتين.[149][150] وسجل ميسي 58 هدفاً، وبإضافة أهداف نيمار وسواريز، أحرز الثلاثي الهجومي ما مجموعه 122 هدفاً في جميع المسابقات ذلك الموسم، وهو رقم قياسي في كرة القدم الإسبانية حينها.[151]
وافتتح ميسي موسم 2015–16 بالمساهمة في فوز برشلونة على إشبيلية في كأس السوبر الأوروبي.[152] وتُوِّج ميسي نهاية العام بلقب كأس العالم للأندية 2015 عقب الفوز في النهائي على ريفر بليت في يوكوهاما، ليحصد بطولته الخامسة مع النادي في ذلك العام الميلادي.[153] وفي 11 يناير 2016، فاز ميسي بجائزة كرة الفيفا الذهبية للمرة الخامسة في مسيرته وهو رقم قياسي.[154] وأنهى الموسم بالفوز بلقب الدوري الإسباني بالإضافة إلى كأس ملك إسبانيا مجدداً.[155] وفي المجمل، سجل ميسي 41 هدفاً، فيما سجل ثلاثي برشلونة الهجومي المكون منه ومن نيمار وسواريز رقماً قياسياً إسبانياً جديداً بلغ 131 هدفاً مجتمعين طوال الموسم، محطمين بذلك الرقم القياسي الذي حققوه في الموسم السابق.[156]
وانتهى موسم 2016–17 بفوز برشلونة بلقبي كأس السوبر الإسباني وكأس ملك إسبانيا.[157][158] وأنهى ميسي الموسم بتسجيله 54 هدفاً، بينما مكنته أهدافه الـ37 في الدوري الإسباني من حصد جائزة بيتشيشي وجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الرابعة في مسيرته.[159]
2017–2021: السنوات الأخيرة في برشلونة

وقع ميسي عقداً جديداً مع برشلونة في 25 نوفمبر 2017، ليبقيه مع النادي حتى عام 2021.[160] وشهد موسم 2017–18 تتويج برشلونة بلقبي الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا مرة أخرى.[161] وأنهى ميسي الموسم مجدداً كهدّاف للدوري الإسباني برصيد 34 هدفاً، وفاز بجائزته الخامسة للحذاء الذهبي الأوروبي.[162] ومع رحيل القائد أندريس إنييستا في مايو 2018، عُيّن ميسي قائداً جديداً للفريق في موسم 2018–19.[163] ورفع أول لقب له كقائد لبرشلونة، وهو كأس السوبر الإسباني، عقب الفوز على إشبيلية بنتيجة 2–1. كما ساعد برشلونة على حسم لقب الدوري الإسباني.[164] وبتسجيله 36 هدفاً في 34 مباراة خاضها في الدوري ذلك الموسم، فاز ميسي بجائزة بيتشيشي السادسة له كهدّاف للدوري الإسباني.[165][166] وحصد أيضاً جائزته السادسة للحذاء الذهبي الأوروبي، محققاً رقماً قياسياً بالفوز بالجائزة في ثلاثة مواسم متتالية.[167]
وفاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية السادسة له، لكن موسم 2019–20 اللاحق شهد خروج برشلونة خالي الوفاض دون أي بطولة للمرة الأولى منذ موسم 2007–08.[168] وعقب ذلك الموسم المخيب للآمال، أعرب ميسي للنادي عن رغبته في الرحيل، لكنه قرر في النهاية إكمال العام الأخير من عقده.[169][170] وفي عام 2021، قاد برشلونة للفوز بلقب كأس ملك إسبانيا.[171][172] وشهد موسميه الأخيرين مع برشلونة تصدره لقائمة هدافي الدوري الإسباني، مما منحه رقماً قياسياً غير مسبوق بالوصول إلى ثماني جوائز بيتشيشي.[173][174] وبتسجيله 30 هدفاً في منافسات الدوري الإسباني وتتويجه مع الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا 2021، التي نال فيها جائزة أفضل لاعب بالمناصفة وفاز بالحذاء الذهبي للبطولة، مُنِح ميسي جائزة الكرة الذهبية لعام 2021.[175]
وعلى الرغم من أن ميسي أصبح لاعباً حراً بعد انتهاء عقده، إلا أنه كان يأمل في البقاء مع برشلونة، على الرغم من التحديات المالية الهائلة التي كان يواجهها النادي والتي ترجع جزئياً إلى جائحة كوفيد-19.[176][177] وعقب حدوث تقدم أولي في مفاوضات العقد، كان ميسي يتوقع توقيع عقد جديد مع خفض راتبه بنسبة 50%، لكن برشلونة فاجأه بإعلانه عدم قدرته على تجديد التعاقد معه، مستشهداً بالقيود المالية والعقبات الهيكلية التي تفرضها لوائح الدوري الإسباني.[178][179] وفي 8 أغسطس 2021، عقد ميسي مؤتمراً صحفياً باكياً في ملعب كامب نو، مؤكداً فيه رحيله عن النادي.[180]
باريس سان جيرمان

2021–2023: الكرة الذهبية السابعة ولقب الدوري الفرنسي مرتين على التوالي
في 10 أغسطس، انضم ميسي إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.[181] وقع عقداً مدة عامين حتى يونيو 2023 مع خيار التمديد لعام إضافي.[182] اختار ميسي القميص رقم 30، وهو نفس الرقم الذي كان يرتديه عندما كان مراهقًا عندما ظهر أول مرة مع برشلونة.[183]
شارك ميسي أول مرة مع النادي في 29 أغسطس، حيث حل بديلاً في الشوط الثاني من الفوز 2–0 خارج أرضه أمام ريمس في الدوري الفرنسي.[184] تعادل خارج ملعبه مع كلوب بروج في 15 سبتمبر.[185] بعد أربعة أيام، شارك ميسي على أرضه مع باريس سان جيرمان بفوزه 2–1 على ليون.[186] في 28 سبتمبر، سجل ميسي هدفه الأول للنادي في مباراة الفوز 2–0 في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا على مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا.[187] في 21 نوفمبر، سجل ميسي هدفه الأول في الدوري الفرنسي في مباراة الفوز 3–1 على أرضه أمام نانت.[188] في 28 نوفمبر، قدم ميسي ثلاث تمريرات حاسمة للمرة الخامسة في مسيرته عندما فاز باريس سان جيرمان على سانت إتيان 3–1 خارج أرضه.[189]
بعد أن سجل 41 هدفًا وقدم 17 تمريرة حاسمة على مستوى النادي والمستوى الدولي للعام التقويمي ومساعدة الأرجنتين على الفوز بكوبا أمريكا 2021، في 29 نوفمبر، حصل ميسي على الكرة الذهبية السابعة.[190][191] كما أصبح ثاني أكبر لاعب (34 عامًا و 158 يومًا) يفوز بجائزة الكرة الذهبية.[192][193]
إنتر ميامي

2023–الآن: الكرة الذهبية الثامنة، الرقم القياسي في التمريرات الحاسمة، وبطل الدوري الأمريكي
أعلن نادي إنتر ميامي، أحد أندية الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، عن توقيع عقد مع ميسي لمدة عامين ونصف في 15 يوليو 2023، وقد شارك لأول مرة مع النادي في عام 2023 في مباراة كأس الدوري ضد كروز آزول، وسجل هدف الفوز من ركلة حرة مباشرة في الوقت بدل الضائع ، وقدّم دي أندري يدلن، قائد ميامي السابق، شارة القيادة لميسي، وبعد تسجيله تسعة أهداف في أول ست مباريات له مع ميامي، قاد الفريق للفوز بأول لقب في تاريخ النادي، وذلك بفوزه في نهائي كأس الدوري على حساب ناشفيل إس سي، أما مشاركته في الدوري الأولي كانت ضد نيويورك ريد بولز، وفي 30 أكتوبر 2023، وبعد فوزه بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين ولقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان، حصل ميسي على جائزة الكرة الذهبية للمرة الثامنة، وهو رقم قياسي، كما نال لقب رياضي العام من مجلة تايم، ليصبح أول لاعب كرة قدم يفوز بهذه الجائزة.[194]
خلال موسم 2024، حطم ميسي الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في مباراة واحدة بالدوري الأمريكي لكرة القدم بخمس تمريرات، كما حطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المساهمات التهديفية في مباراة واحدة بالدوري بست مساهمات، وذلك في فوز كبير بنتيجة 6–2 على نيويورك ريد بولز، وفي 2 أكتوبر، سجل هدفين في فوز فريقه بنتيجة 3–2 على كولومبوس كرو ، ليحرز درع المشجعين، وفي المباراة الأخيرة من الموسم العادي في 19 أكتوبر ضد نيو إنغلاند ريفولوشن، سجل ميسي أول ثلاثية له مع النادي في فوز بنتيجة 6–2، كما سمح فوز فريقه على ريفولوشن للنادي بإنهاء الموسم العادي برصيد 74 نقطة، وهو رقم قياسي في الدوري الأمريكي لكرة القدم ، كما أنهى الموسم العادي برصيد 20 هدفًا و16 تمريرة حاسمة في 19 مباراة، ليصبح بذلك الهدَّاف التاريخي لنادي إنتر ميامي، وقد شارك ميامي لأول مرة في الأدوار الإقصائية لكأس الدوري الأمريكي لكرة القدم عام 2024، لكنه خرج من الدور الأول بعد خسارته مباراتين أمام أتلانتا يونايتد، سجل وقتها ميسي هدفه الأول في الأدوار الإقصائية في المباراة الثالثة، والتي انتهت بخسارة فريقه 3–2، حينها حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الأمريكي بعد انتهاء الموسم العادي.[195]
خلال موسم 2025، أصبح ميسي أسرع لاعب في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة القدم يصل إلى 40 هدفًا في الدوري.[196] أنهى الموسم متوجًا بالحذاء الذهبي للدوري الأمريكي، بعد تصدره قائمة الهدافين برصيد 29 هدفًا، إلى جانب 19 تمريرة حاسمة في 28 مباراة.[197] في 23 أكتوبر، وقَّع ميسي عقدًا جديدًا مع إنتر ميامي يمتد حتى عام 2028، وهو العام الذي سيبلغ فيه الحادية والأربعين من عمره.[198] خلال نهائي القسم الشرقي من الأدوار الإقصائية لكأس الدوري الأمريكي 2025 أمام نيويورك سيتي، رفع ميسي رصيده من التمريرات الحاسمة في جميع المسابقات إلى 405 تمريرات، بعدما صنع هدفًا في المباراة، متجاوزًا المجري فيرينتس بوشكاش ليصبح أكثر لاعب صناعةً للأهداف في تاريخ كرة القدم.[199][200] قاد ميسي إنتر ميامي إلى التتويج بلقب كأس الدوري الأمريكي لعام 2025، بعدما فاز الفريق في النهائي على فانكوفر وايتكابس بنتيجة 3–1، محققًا أول لقب دوري في تاريخه. بعد أن قدم تمريرتين حاسمتين في المباراة النهائية، اختير ميسي أفضل لاعب في نهائي كأس الدوري الأمريكي (MLS Cup MVP).[201] في ختام الموسم، تُوج ميسي مرة أخرى بجائزة أفضل لاعب في الدوري الأمريكي، ليصبح أول لاعب في تاريخ المسابقة يفوز بالجائزة في موسمين متتاليين.[197]
في مارس 2026، أفادت تقارير بأن ميسي كان يتقاضى من نادي إنتر ميامي ما بين 70 و 80 مليون دولار سنويًا، تشمل راتبه وحقوق الملكية التي يمتلكها في النادي.[202] في 18 مارس 2026، سجل ميسي هدفه الـ900 في مسيرته الاحترافية خلال تعادل إنتر ميامي مع ناشفيل بنتيجة 1–1 في بطولة كأس أبطال الكونكاكاف. بذلك أصبح ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم للرجال على أعلى مستوى يصل إلى هذا الإنجاز، بعد كريستيانو رونالدو.[203][204]
المسيرة الدولية
بصفته مواطناً يحمل الجنسيتين الأرجنتينية والإسبانية، كان ميسي مؤهلاً للعب مع كلا المنتخبين الوطنيين.[205] وبدأ مسيرته الدولية في عام 2004 مع المنتخب الأرجنتيني تحت 20 سنة، وأُدرج لاحقاً في قائمة الفريق المشاركة في كوبا أمريكا تحت 20 سنة 2005، والتي احتلوا فيها المركز الثالث.[206] ثم قاد ميسي الفريق للفوز ببطولة العالم للشباب 2005. وأنهى البطولة برصيد ستة أهداف وتمريرتين حاسمتين، ليتوج بجائزة الكرة الذهبية.[G]

خاض ميسي مباراته الأولى مع المنتخب الوطني الأول في عام 2005، وهو في سن 18 عاماً،[210] وأحرز هدفه الدولي الأول في مباراة ودية عام 2006 ضد كرواتيا.[211][212] وفي كأس العالم 2006، أصبح أصغر لاعب يُمثِّل الأرجنتين ويسجل لها في تاريخ بطولة كأس العالم، حيث هز الشباك في مباراته الأولى.[213] واُختير ميسي كأفضل لاعب شاب في كوبا أمريكا 2007، والتي سجل خلالها هدفين ومرّر تمريرة حاسمة واحدة.[214] وفي مسابقة الألعاب الأولمبية الصيفية 2008، قاد ميسي المنتخب الأرجنتيني تحت 23 سنة للفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية على حساب نيجيريا؛ وأشاد به الفيفا كأبرز لاعب في الفريق الأفضل بالبطولة.[215]
ومع الاعتزال الدولي للاعب خوان رومان ريكيلمي في عام 2009، مُنح ميسي قميص الأرجنتين رقم 10.[216] وبنى المنتخب الأرجنتيني فريقه حول ميسي قبيل كأس العالم 2010 وكوبا أمريكا 2011؛ ولم يسجل ميسي أي هدف خلال هاتين البطولتين، حيث ودع الفريق المنافسات من الدور ربع النهائي في المناسبتين.[217][218] وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ميسي قائداً للمنتخب الوطني، لكنه لم يتمكن على مدى السنوات القليلة التالية من قيادة الأرجنتين إلى منصات التتويج.[219] وخلال كأس العالم 2014، خسرت الأرجنتين أمام ألمانيا في النهائي، رغم فوز ميسي بجائزة الكرة الذهبية.[220][221] وفي العام التالي، خسرت الأرجنتين أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا 2015؛ وذكرت تقارير أنه تم اختيار ميسي لنيل جائزة الكرة الذهبية، إلا أنه رفض تسلم الجائزة.[222] وخلال مباراة نصف النهائي ضد الولايات المتحدة في بطولة كوبا أمريكا المئوية 2016، أصبح ميسي الهدَّاف التاريخي للأرجنتين في المباريات الدولية.[223] وفازت الأرجنتين بنصف النهائي لكنها خسرت مجدداً أمام تشيلي في النهائي.[224]
دفعت خسارة ثلاثة نهائيات في ثلاث سنوات متتالية ميسي إلى الاعتزال الدولي،[224] إلا أن حملة شعبية واسعة في الأرجنتين ساهمت في إقناعه بالعدول عن قراره والعودة إلى المنتخب لقيادته في كأس العالم 2018.[225] وكانت الأرجنتين مهددة بالغياب عن البطولة حتى المباراة الأخيرة من التصفيات ضد الإكوادور، لكن هاتريك سجله ميسي ضمن لهم التأهل.[226] وخرج الفريق بعد ذلك أمام فرنسا في دور الستة عشر خلال كأس العالم، حيث سجل ميسي هدفاً واحداً ومرّر تمريرتين حاسمتين في البطولة.[227] وفي العام التالي، ساهم ميسي بهدف وتمريرة حاسمة في كوبا أمريكا 2019. وأنهت الأرجنتين البطولة في المركز الثالث بعد فوزها على تشيلي، وهي المواجهة التي مثلت بداية لسلسلة من 36 مباراة دون هزيمة للفريق استمرت لأكثر من ثلاث سنوات.[228][229]

قاد ميسي فريقه لإنهاء جفاف البطولات الذي دام 28 عاماً بالتتويج بلقب كوبا أمريكا 2021، وشهدت البطولة تخطيه خافيير ماسكيرانو كأكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب الأرجنتيني تاريخياً.[230][231] وتغلب فريق ميسي على البرازيل في النهائي، واُختير كأفضل لاعب في البطولة بعد أن سجل أو صنع تسعة من أهداف الأرجنتين الاثني عشر.[230] كما قاد الأرجنتين إلى انتصار آخر على إيطاليا في بطولة فيناليسيما 2022، حيث نال جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد تمريره تمريرتين حاسمتين في الفوز بنتيجة 3–0.[232] وفي كأس العالم 2022، قاد ميسي الأرجنتين لتحقيق لقبها الأول في المونديال منذ 36 عاماً، مسجلاً هدفين في النهائي ليهزموا فرنسا.[233] وبعد تسجيله سبعة أهداف وتقديم ثلاث تمريرات حاسمة خلال البطولة، تُوِّج ميسي مجدداً بالكرة الذهبية لكأس العالم، ليصبح أول لاعب يفوز بها مرتين.[234]
وشهدت مباراة ودية عام 2023 ضد كوراساو تسجيل ميسي لهاتريك رفعه إلى حاجز 100 هدف دولي، ليصبح ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز. وفي وقت لاحق من ذلك العام، أصبح الهدَّاف التاريخي لتصفيات كأس العالم الخاصة باتحاد كونميبول.[235][236] وفي عام 2024، تُوِّجت الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا للمرة الثانية على التوالي،[237] وحطم ميسي رقماً قياسياً جديداً كأكثر اللاعبين مشاركةً في تاريخ بطولات كوبا أمريكا بواقع 39 مباراة.[238] وبعد تمريره تمريرتين حاسمتين في مباراة ودية ضد بورتوريكو في وقت لاحق من ذلك العام، أصبح ميسي أفضل صانع أهداف تاريخياً في كرة القدم الدولية.[239][240]

وخلال المباراة الافتتاحية للأرجنتين في كأس العالم 2026 في 16 يونيو، أحرز ميسي أول هاتريك له في تاريخ كأس العالم عندما تغلب الأرجنتين على الجزائر 3–0. وأصبح ثاني لاعب بعد كريستيانو رونالدو يسجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، وأول لاعب يشارك في ست نسخ من البطولة.[241][242] وكانت تلك المباراة هي المشاركة الدولية رقم 200 له مع المنتخب الأول.[243] وفي 22 يونيو، بعد تسجيله هدفين في شباك النمسا في مباراة انتهت بالفوز 2–0، تجاوز ميسي كلاً من ميروسلاف كلوزه ومارتا ليصبح الهدَّاف التاريخي لبطولات كأس العالم على مستوى الجنسين، برصيد 18 هدفاً في مسيرته المونديالية.[244]
وفي 27 يونيو، سجل ميسي هدفه المونديالي رقم 19 خلال الفوز 3–1 على الأردن في دور المجموعات، ليصبح أول لاعب يسجل في سبع مباريات متتالية بكأس العالم.[245][246] وخلال الأدوار الإقصائية من البطولة، أحرز ميسي هدفاً ضد الرأس الأخضر وآخر ضد مصر، حيث فازت الأرجنتين بكلتا المباراتين بنتيجة 3–2، ليرتفع رصيد ميسي الإجمالي من أهداف كأس العالم إلى 21 هدفاً.[H] وفي ربع النهائي ضد سويسرا، مرّر تمريرة حاسمة ساهمت في فوز الأرجنتين بنتيجة 3–1 بعد التمديد لشوطين إضافيين.[250]
وفي 27 يونيو، سجل ميسي هدفه المونديالي رقم 19 خلال الفوز 3–1 على الأردن في دور المجموعات، ليصبح أول لاعب يسجل في سبع مباريات متتالية بكأس العالم.[251][252] وخلال الأدوار الإقصائية من البطولة، أحرز ميسي هدفاً ضد الرأس الأخضر وآخر ضد مصر، حيث فازت الأرجنتين بكلتا المباراتين بنتيجة 3–2، ليرتفع رصيد ميسي الإجمالي من أهداف كأس العالم إلى 21 هدفاً.[I] وفي ربع النهائي ضد سويسرا، مرّر تمريرة حاسمة ساهمت في فوز الأرجنتين بنتيجة 3–1 بعد التمديد لشوطين إضافيين.[253] وفي نصف النهائي، مرّر ميسي تمريرتين حاسمتين حيث قلبت الأرجنتين تأخرها لتفوز على إنجلترا بنتيجة 2–1 في الوقت المحتسب بدل الضائع، لتتأهل إلى النهائي.[254] وفي النهائي، خسرت الأرجنتين 1–0 أمام إسبانيا بعد التمديد لشوطين إضافيين.[255]
ملف اللاعب
أسلوب اللعب

نظراً لقصر قامته، يمتلك ميسي مركز ثقل أقل من اللاعبين الأكثر طولاً، مما يمنحه رشاقة أكبر ويسمح له بتغيير اتجاهه بسرعة أكبر وتفادي تدخلات الخصوم؛[256][257] وقد أطلقت عليه وسائل الإعلام الإسبانية لقب «La Pulga Atómica» («البرغوث الذري»).[J] وعلى الرغم من بنيته الجسدية غير الضخمة، إلا أن ميسي يتمتع بقوة بدنية كبيرة في الجزء العلوي من الجسم، والتي تساعده، عند دمجها مع مركز ثقله المنخفض والتوازن الناتج عن ذلك، على مقاومة التحديات البدنية من المنافسين؛ وبالتالي تميز بقلة تمثيل السقوط في رياضة مليئة بالادعاء والتمثيل.[K] وتمنح ساقا ميسي القصيرتان والقويتان قدرة على الانطلاق السريع في مسافات قصيرة، بينما تمكنه قدماه السريعتان من الاحتفاظ بالسيطرة على الكرة أثناء المراوغة بسرعة عالية.[263] وقد صرح مدربه السابق في برشلونة بيب غوارديولا ذات مرة قائلاً: «ميسي هو اللاعب الوحيد الذي يجري بالكرة أسرع مما يجري بدونها».[264] ميسي لاعب يعتمد بشكل أساسي على قدمه اليسرى، على الرغم من أنه طور قدرته باستخدام قدمه اليمنى الأضعف منذ منتصف عشرينياته. وعادة ما يبدأ انطلاقات المراوغة بالخارج من قدمه اليسرى، بينما يستخدم الداخل من تلك القدم للتسجيل وتقديم التمريرات والمساعدات الحاسمة.[265][266]
يُعرف ميسي، باعتباره هداف من الطراز الرفيع، بوعيه التمركزي، وردود أفعاله السريعة، وقدرته على القيام بانطلاقات هجومية لكسر الخط الدفاعي. كما أنه يؤدي دوراً في صناعة اللعب، بفضل رؤيته الثاقبة ومداه الواسع في التمرير.[267] وكثيراً ما وُصف بأنه ساحر، يبتكر أهدافاً وفرصاً من عدم.[L] ويشتهر بدقة ضرباته الحرة، واعتباراً من مارس 2026 يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف من ركلات حرة مباشرة في مسيرته برصيد 71 هدفاً.[M] كما أن لديه ولعاً خاصاً بالتسجيل عن طريق رفع الكرة.[274]

وتمكنه سرعته وقدرته الفنية من القيام بانطلاقات فردية بالمراوغة نحو المرمى، لا سيما أثناء الهجمات المرتدة، والتي تبدأ عادة من خط منتصف الملعب أو الجانب الأيمن منه.[N] ويُعتبر على نطاق واسع أحد أعظم المراوغين في تاريخ اللعبة.[276][277] وقال عنه مدرب الأرجنتين السابق دييغو مارادونا: «الكرة تظل ملتصقة بقدمه… لم أر قط أي شخص يتمتع بمثل تحكم ميسي في الكرة».[266] وإلى جانب صفات ميسي الفردية، فهو أيضاً لاعب جماعي متكامل ومجتهد، ومعروف بتركيباته الجماعية الإبداعية، لا سيما مع لاعبي وسط برشلونة السابقين تشافي وإنييستا.[256][257]
ومع تقدم مسيرته وتراجع قدراته البدنية ونزوعه للمراوغة قليلاً مع تقدمه في السن، بدأ ميسي في توجيه اللعب من مناطق أكثر عمقاً في الملعب، وتطور ليصبح أحد أفضل الممررين وصناع اللعب في تاريخ كرة القدم.[O] وقد تراجع معدل عمله ومسؤولياته الدفاعية بدون كرة مع تقدم مسيرته؛ ومن خلال تغطية مساحة أقل في الملعب، وبدلاً من ذلك الحفاظ على طاقته للانطلاقات السريعة القصيرة، تمكن من تحسين كفاءته، وتحركاته، ولعبه التمركزي، وتجنب الإصابات العضلية. وبينما كان عرضة للإصابات في بداية مسيرته، فقد تمكن من تقليل عدد إصاباته عن طريق الركض بشكل أقل بدون كرة، واتباع نظام غذائي، ونظام تدريبي، وجدول نوم أكثر صرامة.[281]
التمركز التكتيكي

تكتيكياً، يلعب ميسي في دور هجومي حر؛ وهو لاعب متعدد المراكز، قادر على الهجوم من كلا الجناحين أو عبر عمق الملعب. كان مركزه المفضل في طفولته هو صانع الألعاب خلف المهاجمين، والمعروف باسم «الإنغانتشي» في كرة القدم الأرجنتينية، لكنه بدأ مسيرته في إسبانيا كجناح أيسر أو مهاجم في الجهة اليسرى.[282] وعند مشاكته الأولى مع الفريق الأول، نقله المدرب فرانك رايكارد إلى الجناح الأيمن؛ ومن هذا المركز، كان بإمكانه التوغل بسهولة أكبر عبر الدفاع إلى عمق الملعب وتسديد كرات ملتفة باتجاه المرمى بقدمه اليسرى، بدلاً من الاقتصار على إرسال كرات عرضية لزملائه.[264] وتحت قيادة غوارديولا والمدربين اللاحقين، لعب في أغلب الأحيان في دور المهاجم الوهمي؛ حيث يتمركز كرأس حربة أو مهاجم وحيد، ويتحرك بحرية في المنتصف، متراجعاً غالباً إلى عمق خط الوسط ليتلوه المدافعون، بهدف خلق مساحات واستغلالها للتمرير، أو فتح المجال أمام انطلاقات زملائه الهجومية بدون كرة، أو القيام بانطلاقات فردية بالمراوغة، أو تبادل التمريرات الثنائية مع تشافي وإنييستا.[283]
وتحت إدارة مدرب برشلونة لويس إنريكي، عاد ميسي للعب في مركز الجناح الأيمن الذي تميز به في جزء كبير من بداية مسيرته. حيث لعب في تشكيلة المدرب 4–3–3،[284][285] وبدأ يُوظف بشكل متزايد في دور صناعة اللعب الحر والأعمق في المواسم اللاحقة.[286][287] وتحت قيادة إرنستو فالفيردي، لعب ميسي في مجموعة متنوعة من المراكز. فبينما كان يُوظف أحياناً في دور أعمق —يمكنه من خلاله الانطلاق نحو منطقة الجزاء، أو على الجناح الأيمن، أو كمهاجم وهمي— فقد استُخدم أيضاً في دور مركزي أكثر هجومية في خطة 4–2–3–1.[287][288] كما استُخدم كمهاجم ثاني في تشكيلة 4–4–2، حيث مُنح مجدداً الحرية للتراجع إلى الخلف، والربط مع لاعبي الوسط، وتوجيه ألعاب فريقه الهجومية، وصناعة الفرص لشريكه في الهجوم لويس سواريز.[289][290] ومع منتخب الأرجنتين، لعب ميسي بالمثل في أي مكان على طول الخط الأمامي. وتحت قيادة مدربين مختلفين، تم توظيفه على الجناح الأيمن، أو كمهاجم وهمي، أو كمهاجم صريح، أو في دور مساند إلى جانب مهاجم آخر، أو في دور إبداعي حر وأكثر عمقاً كصانع ألعاب كلاسيكي برقم 10 أو لاعب وسط هجومي خلف المهاجمين.[291][292]
الاستقبال
على نطاق واسع، يُعتبر ميسي أحد أفضل لاعبين في جيله، إلى جانب المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.[293] كما يُصنف أيضاً كأحد أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ اللعبة.[294] وفي عام 2025، تُوّج بلقب أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم من قِبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم.[295]
باعتباره موهبة فذة في مراهقته، أثبت ميسي نفسه بين أفضل لاعبي العالم قبل بلوغه سن العشرين.[296] وبعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية 2005، صرّح زميله في الفريق رونالدينيو قائلاً: «أنا لست الأفضل حتى في البارسا»، في إشارة إلى ميسي البالغ من العمر 18 عاماً حينها.[297] وبعد أربع سنوات، عقب فوز ميسي بجائزة الكرة الذهبية الأولى له بفارق قياسي،[110] انتقل النقاش العام الدائر حول مؤهلاته كلاعب من مجرد تقييم مكانته في كرة القدم المعاصرة إلى احتمالية كونه واحداً من أعظم اللاعبين في التاريخ.[P] وكان من أوائل الداعمين لهذا الرأي مدربه آنذاك في برشلونة بيب غوارديولا، الذي وصف ميسي، في وقت مبكر من أغسطس 2009، بأنه أفضل لاعب رآه في حياته ولن يرى مثله أبداً.[299] وفي السنوات التالية، حظي هذا الرأي بقبول أوسع بين النقاد، والمدربين، واللاعبين السابقين والحاليين.[118][300] وبنهاية الموسم الثاني الذي حقق فيه برشلونة الثلاثية التاريخية، أصبحت النظرة إلى ميسي كأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ هي الرأي السائد والواضح لدى العديد من المشجعين والنقاد في القارة الأوروبية.[301][302]
عبّر العديد من زملاء ميسي في برشلونة والأرجنتين علناً عن إعجابهم الشديد بموهبته، بمن فيهم تييري هنري، وزلاتان إبراهيموفيتش، ونيمار، ولويس سواريز، وتشافي، وأنخيل دي ماريا، وخافيير ماسكيرانو.[Q] كما أشاد به أقرانه من النجوم البارزين مثل توماس مولر، وإدين هازارد، وواين روني، وديفيد بيكهام، وديدييه دروغبا بوصفه اللاعب الأعظم في التاريخ، أو الأفضل في جيله.[R] وبالمثل، أعلن غريماه التقليديان طويلاً في ريال مدريد لوكا مودريتش وسيرخيو راموس أن ميسي هو اللاعب الأفضل في التاريخ.[315][316] وكان ميسي مَثلاً أعلى في طفولة كلٍ من جمال موسيالا، ولامين يامال، وكول بالمر، وإستيفاو ويليان، وخوليان ألفاريز، وإينزو فرنانديز.[S]
تعرض ميسي لانتقادات من النقاد طوال مسيرته المهنية لأنه لم يكن قد فاز ببطولة دولية على مستوى المنتخب الأول مع الأرجنتين.[T] ومع ذلك، فإن انتصاراته اللاحقة في كوبا أمريكا 2021 وكأس العالم 2022 أدت في النهاية إلى فوزه بكل بطولة من بطولات النخبة على مستوى النادي والمنتخب، وهو الإنجاز الذي شعر العديد من الخبراء والمحللين أنه رسّخ إرث ميسي التاريخي.[294]
التنافس مع كريستيانو رونالدو

من بين أقرانه المعاصرين، غالباً ما يُقارن ميسي ويُفاضل بينه وبين كريستيانو رونالدو، الذي يعتبره الكثيرون غريمه التقليدي في مسيرته الكروية من خلال المنافسة بينهما.[293] وقد حقق كلاهما العديد من الجوائز الفردية، وفازا بعشرات الألقاب مع النادي والمنتخب، وهما الهدافان التاريخيان لكرة القدم. وعلى الرغم من أن ميسي قد نفى في بعض الأحيان وجود أي منافسة،[326][327] إلا أنه يعتقد على نطاق واسع أن كل منهما يدفع الآخر في سعيه ليكون اللاعب الأفضل في العالم.[328] وقد قارن المحللون هذه المنافسة المستمرة بـ المنافسات الرياضية التاريخية مثل منافسة محمد علي وجو فريزر في الملاكمة، ومنافسة ألن بروست وآيرتون سينا في سباقات السيارات، والمنافسات في كرة المضرب بين فيدرير ونادال وبورغ وماكنرو.[329]
يُجادل المشجعون والمحللون على حدٍّ سواء بانتظام حول المزايا الفردية لكلا اللاعبين.[328][330] حيث يُشاد بميسي بفضل مزيجه بين المراوغة، وصناعة اللعب، والتمرير، وتسجيل الأهداف، بينما يتلقى رونالدو الثناء على سرعته الاستثنائية وبنيته الرياضية، ومهاراته التهديفية، وأدائه تحت الضغط.[331][332] وبعيداً عن أسلوب لعبهما، يدور النقاش أيضاً حول بنيتهما الجسدية المختلفة؛ إذ يبلغ طول رونالدو 1.87 م مع بنية عضلية قوية، بينما ميسي أقصر بكثير بطول 1.70 م، بالإضافة إلى شخصيتهما العامة المتناقضة؛ حيث تختلف ثقة رونالدو بنفسه وحركاته المسرحية عن تواضع ميسي.[333] وفيما يتعلق بالإنجازات الفردية، فاز ميسي بثماني كرات ذهبية مقابل خمس لرونالدو،[334] وثماني جوائز من الاتحاد الدولي لكرة القدم لأفضل لاعب في العالم مقابل خمس لرونالدو، وست أحذية ذهبية أوروبية مقابل أربعة لرونالدو.[335] وخارج الملعب، يُعدُّ رونالدو منافسه المباشر من حيث الراتب، وعقود الرعاية، والقاعدة الجماهيرية على مواقع التواصل الاجتماعي.[336]
تتكون المواجهات المباشرة لميسي ضد الفرق التي تضم رونالدو من 15 فوزاً، و9 تعادلات، و10 هزائم في المباريات الرسمية للأندية. ووقعت أول مواجهة رسمية بينهما في عام 2008، عندما واجه رونالدو مع مانشستر يونايتد ميسي مع برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2007–08؛ حيث تأهل مانشستر يونايتد وفاز في النهاية بالنهائي.[337] والتقى اللاعبان وناديهما مجدداً في العام التالي في نهائي دوري أبطال أوروبا، وحقق ميسي وبرشلونة الفوز بنتيجة 2–0.[338] بعد ذلك، انتقل رونالدو إلى ريال مدريد، الغريم التقليدي لبرشلونة، مما أدى إلى مواجهة ميسي لرونالدو عدة مرات في مباراة الكلاسيكو، التي تصنف كواحدة من أكثر الأحداث الرياضية السنوية مشاهدة في العالم.[336][339] وقد صرّح عدد من نقاد كرة القدم، والمعلقين، واللاعبين بأن تتويج ميسي مع الأرجنتين في كأس العالم 2022 قد حسم الجدل والمنافسة بين اللاعبين.[U]
المقارنات مع دييغو مارادونا
طوال مسيرته، قورن ميسي بدييغو مارادونا، الذي كان يُعتبر أيضاً أفضل لاعب في جيله وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.[344][345] وتنبثق هذه المقارنات بشكل عام من قصر قامة كلا اللاعبين، وأسلوب لعبهما المتشابه كصانعي ألعاب يعتمدان على القدم اليسرى، وجنسيتهما المشتركة كأرجنتينيين.[346] في البداية، كان ميسي مجرد واحد من العديد من اللاعبين الأرجنتينيين الشباب الذين حصلوا على لقب «مارادونا الجديد»، ولكن مع تقدم مسيرته، أثبت تشابهه بشكل فاق جميع المنافسين السابقين، ورسخ نفسه كأفضل لاعب أنجبته الأرجنتين منذ عهد مارادونا.[58][347] وعندما كان ميسي في الثامنة عشرة من عمره، وصفه مارادونا بأنه أفضل لاعب في العالم وأعلن أنه خليفته المنتظر.[343] ومنذ عام 2008 حتى كأس العالم 2010، لعب ميسي مع المنتخب الأرجنتيني تحت قيادة مارادونا الذي كان مدرباً للفريق، وخلال هذه الفترة مُنح ميسي قميص الرقم 10 الشهير الذي كان يرتديه مارادونا. وقد أعطى مارادونا مباركته لميسي قائلاً له: «الرقم 10 لك، لا يوجد أحد أفضل منك ليرتديه».[216]

خلال الفترات الأولى والمتوسطة من مسيرة ميسي، كان يُنظر إليه عموماً بتقدير أقل مقارنة بمارادونا في المجتمع الأرجنتيني. ويعود جزء من ذلك إلى غياب النجاحات في البطولات الكبرى مع المنتخب الوطني وما اعتُبر حينها أداءً غير مستقر؛ إذ كان مارادونا قد قاد الأرجنتين الشهيرة إلى الفوز بكأس العالم 1986، وهو ما وضع سقف توقعات مرتفعاً لميسي ليفعل الشيء نفسه.[V] كما تماهى الأرجنتينيون أكثر مع مارادونا المندفع والمنفتح والمثير للجدل الذي نشأ في الأحياء الفقيرة، على عكس ميسي الهادئ والانطوائي والمتواضع الذي حظي بنشأة عادية نسبياً في روساريو.[W] وتساءل مارادونا، ومعه عدد من النقاد والشخصيات الكروية، عما إذا كانت طباع ميسي تجعله قائداً قادراً على حمل عبء المنتخب الوطني.[X] علاوة على ذلك، أدى عدم إظهاره الحماس الخارجي لقميص الأرجنتين، وعزوفه في بداياته عن غناء النشيد الوطني، وندرة تعبيراته العاطفية، إلى نشوء تصور بأنه يشعر بالانتماء الكتالوني أكثر من الأرجنتيني.[218][352] ورغم إقامته في برشلونة منذ سن الثالثة عشرة، إلا أن ميسي رفض خيار تمثيل إسبانيا دولياً قائلاً: «الأرجنتين هي بلدي وعائلتي وطريقتي في التعبير عن نفسي. سأستبدل جميع أرقامي القياسية لأجعل الناس في بلدي سعداء».[353]
وأشار الصحفي الرياضي تيم فيكري[الإنجليزية] إلى أن نظرة الأرجنتينيين إلى ميسي تغيرت في عام 2019، عندما بذل جهداً واعياً ليصبح «جزءاً أكبر من المجموعة، وأكثر أرجنتينية».[352] ولاحظ محللون آخرون أن ميسي بات أكثر حزماً كقائد خلال بطولة كوبا أمريكا 2019 من خلال تفاعله الصوتي المستمر مع زملائه داخل الملعب وخارجه، وغنائه النشيد الوطني أخيراً مع الفريق قبل المباريات، وتحدثه المطول مع الصحفيين بعد اللقاءات.[354] وعقب فوز الأرجنتين بكأس العالم 2022، رأى فيكري أن ميسي بات يحظى الآن بالتقدير والمكانة نفسها التي يحظى بها مارادونا بين مواطنيه.[352] وقال الصحفي واللاعب السابق خورخي فالدانو إنه رأى سمات «مارادونية» في أداء ميسي طوال تلك البطولة، بينما أشار مواطنه أوزفالدو أرديليس إلى أن تصرفات ميسي الاستفزازية تجاه منتخب هولندا خلال مباراة ربع النهائي كانت تشبه سلوك مارادونا، مما قربه أكثر إلى قلوب الأرجنتينيين.[355][356] وعلّق ميسي لاحقاً على ذلك بقوله إن الفوز بكأس العالم «كسب قلوب جميع الأرجنتينيين. اليوم يحبني 95% أو 100% من الأرجنتينيين، وهذا شعور جميل للغاية».[357]
التأثير الثقافي
الشعبية

كان ميسي من بين قائمة «تايم» 100، وهي قائمة سنوية لأكثر الأشخاص نفوذاً في العالم، في الأعوام 2011 و2012 و2023.[Y] ووفقاً لاستطلاع رأي أُجري عام 2014 في 15 سوقاً دولياً، كان ميسي معروفاً لدى 87% من المستطلعين حول العالم، وعبر 78% منهم عن نظرة إيجابية تجاهه، مما جعله ثاني أكثر اللاعبين شهرة على مستوى العالم بعد كريستيانو رونالدو، واللاعب الأكثر شعبية وقبولاً بين جميع اللاعبين المعاصرين.[361][362] واختارت مؤسسة الصحافة العالمية للصور لقطة «المباراة النهائية»، وهي صورة لميسي وهو ينظر إلى كأس بطولة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين في النهائي أمام ألمانيا، كأفضل صورة رياضية لعام 2014.[363]
تُعدُّ قاعدة جماهير ميسي على فيسبوك من بين الأكبر للشخصيات العامة: فبحلول يوليو 2023، كان لديه أكثر من 114 مليون متابع، وهو ثاني أعلى رقم لرياضي بعد كريستيانو رونالدو.[364][365] ولدى ميسي أكثر من 500 مليون متابع على إنستغرام، وهو ثاني أعلى رقم لشخص ورياضي بعد رونالدو أيضاً.[366] ومنشور احتفال ميسي بكأس العالم في 18 ديسمبر 2022 هو المنشور الأكثر إعجاباً على إنستغرام بأكثر من 75 مليون إعجاب.[367] وفي أبريل 2023، تم إبراز ميسي في مهرجان ثريسور بورام[الإنجليزية] في كيرلا بالهند.[368][369] وفي ديسمبر 2023، بيعت مجموعة من القمصان التي ارتداها ميسي خلال كأس العالم 2022 في مزاد علني مقابل 7.8 ملايين دولار.[370]
خلال مباراة استعراضية أُقيمت في 4 فبراير 2024 بين إنتر ميامي ولاعبي دوري هونغ كونغ على أرضية ملعب هونغ كونغ، ظل ميسي على مقاعد البدلاء طوال المباراة. وتسبب غيابه عن الملعب في ردود فعل عنيفة واسعة النطاق في هونغ كونغ والصين، إذ كان آلاف المتفرجين يأملون في رؤيته يلعب.[371] وأُوقف بث أحد الإعلانات التجارية لميسي في تلك المناطق،[372] في حين استمر بث إعلانات تجارية أخرى على الرغم من الضغوط التي مارسها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الصينية.[Z] وأوقف الاتحاد الصيني لكرة القدم شراكته مؤقتًا مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بسبب هذا الحادث.[376]
الثروة والرعاية
في عام 2026، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن صافي ثروة ميسي قد تجاوز مليار دولار.[377] وكان ميسي لاعب كرة القدم الأعلى أجرًا في العالم لخمس سنوات من أصل ست بين عامي 2009 و2014. وحطم راتبه الأرقام القياسية في عامي 2013 (41 مليون يورو) و2014 (65 مليون يورو).[378][379] وصنفته مجلة «فوربس» كثاني أعلى الرياضيين أجرًا في العالم في عام 2016، وكالرياضي الأعلى أجرًا في العالم في عام 2019.[AA] وفي عام 2018، كان أول لاعب يتجاوز حاجز الـ100 مليون يورو في سنة ميلادية واحدة، بأرباح بلغت 126 مليون يورو كدخل إجمالي من الرواتب والمكافآت وعقود الرعاية.[383][384] وفي عام 2020، أصبح ميسي ثاني لاعب كرة قدم يتجاوز حاجز مليار دولار في أرباح مسيرته المهنية.[385]
بالإضافة إلى الراتب والمكافآت، يأتي جزء كبير من دخل ميسي من عقود الرعاية. ارتكزت علامته التجارية في البداية حصريًا على مواهبه وإنجازاته كلاعب، على عكس اللاعبين الآخرين الذين قد يرى البعض أنهم أكثر بريقًا وجاذبية مثل كريستيانو رونالدو وديفيد بيكهام. وفي بداية مسيرته المهنية، كان ميسي يبرم عقود رعاية بشكل أساسي مع الشركات التي تعتمد على التسويق الرياضي، مثل أديداس وبيبسي.[386][387] ومنذ عام 2006، أصبحت أديداس أكبر راعٍ له، ليصبح في لاحقًا المروج الرئيسي لعلامتها التجارية.[388][336] وبدءًا من عام 2010، اتسعت جاذبية ميسي التسويقية مع تحقيقه إنجازات أكبر كلاعب؛ حيث وقع عقود رعاية طويلة الأجل مع علامات تجارية فاخرة مثل دولتشي أند غابانا وأوديمار بيغيه،[387][389] وأصبح سفيرًا للعلامة التجارية لشركات عدة مثل جيليت، والخطوط الجوية التركية، وأوريدو، وتاتا موتورز، من بين شركات أخرى.[AB] وكان ميسي أيضًا وجهًا لسلسلتين من ألعاب الفيديو: «برو إفلوشن سوكر» من كونامي و«فيفا» من إي إيه سبورتس.[394][395]

صنفت مجلة «سبورت برو» ميسي كأحد أكثر الرياضيين القابلين للتسويق في العالم كل عام بين عامي 2010 و2015.[397] وأصبح أول لاعب كرة قدم يحصل على علامة تجارية فرعية خاصة به لأحذية أديداس، وهي «أديداس ميسي» (بالإنجليزية: Adidas Messi) في عام 2015.[398][399] وفي العام نفسه، كان قميص برشلونة الذي يحمل اسم ميسي ورقمه هو قميص النسخ المقلدة الأكثر مبيعًا على مستوى العالم.[400] وخلال كأس العالم 2022، نفدت قمصان ميسي بالرقم 10 مع منتخب الأرجنتين من منافذ أديداس في جميع أنحاء العالم.[396]
وفي عام 2013، أصبح إعلان الخطوط الجوية التركية الذي شارك في بطولته ميسي وكوبي براينت الإعلان الأكثر مشاهدة على يوتيوب بمشاهدات بلغت 137 مليون مشاهدة. واختاره المستخدمون كأفضل إعلان في العقد الممتد من 2005 إلى 2015.[401][402] وفي يونيو 2021، وقع ميسي عقدًا مدته خمس سنوات ليصبح سفيرًا للعلامة التجارية مقهى هارد روك،[403] وفي العام التالي أصبح سفيرًا للسياحة في السعودية.[404][405]
الفن العام

رُسمت لوحات من فن الشارع والجداريات العامة التي تصور ميسي في جميع أنحاء العالم.[406][407] ومن الأعمال الفنية البارزة لوحة «كنيسة سيستينا لكرة القدم[الإنجليزية]»، وهي محاكاة ساخرة للوحة ميكيلانجيلو الشهيرة «خلق آدم» وتضم ميسي ودييغو مارادونا والعديد من لاعبي كرة القدم الأرجنتينيين الآخرين. يُعرض هذا العمل في نادي سبورتيفو بيرييرا في حي باراكاس[الإنجليزية] بمدينة بوينس آيرس.[408]
كشف متحف مدام توسو عن تمثال شمعي لميسي في ملعب ويمبلي في عام 2012.[409] وبعد أيام قليلة من إعلان ميسي اعتزاله اللعب مع المنتخب الأرجنتيني في يونيو 2016، نُصب تمثال برونزي له في بوينس آيرس في محاولة لإقناعه بالعودة عن قراره.[410][411] وعقب فوز الأرجنتين بكأس العالم 2022، أُزيح الستار عن تمثال بالحجم الطبيعي لميسي وهو يحمل كأس العالم خارج مقر الكونميبول في مدينة لوكي بالباراغواي في مارس 2023. ويقف تمثال ميسي إلى جوار تمثالي بيليه ومارادونا.[412] وفي ديسمبر 2025، وخلال جولة ليونيل ميسي في الهند عام 2025[الإنجليزية]، كُشف عن تمثال له يبلغ طوله 70 قدم (21 م) وهو يحمل كأس العالم في نادي سري بهومي الرياضي في حي ليك تاون[الإنجليزية] بكولكاتا.[413] تمت إزالة التمثال لاحقاً بسبب عدم الاستقرار. وفي يونيو 2026، أقيم تمثال لميسي[الإنجليزية] بارتفاع 85 قدم (26 م) في مدينة كوترال كو[الإنجليزية] بالأرجنتين.[414]
وسائل الإعلام
عُرض فلم «ميسي»، وهو فلم وثائقي من إخراج ألكس دي لا إغليسيا، لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي الحادي والسبعين[الإنجليزية] في أغسطس 2014.[415] كما عُرض المسلسل الوثائقي عن سيرته الذاتية «كأس العالم من نصيب ميسي: صعود الأسطورة»، الذي يركز على مسيرة ميسي المهنية، وإنجازاته وإخفاقاته مع المنتخب الأرجنتيني، ونجاحهم النهائي في تحقيق كأس العالم 2022، على منصة أبل تي في + في 21 فبراير 2024.[416]
المشاريع التجارية
في 4 يونيو 2024، أعلن ميسي عن إطلاق ماس+[الإنجليزية]، وهي علامة تجارية أمريكية للمشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة.[417] ابتكر ميسي هذه المشروبات لأنه لم يتمكن من العثور على خيار ترطيب صحي ولذيذ يناسب احتياجاته.[AC] وفي 19 سبتمبر، أطلق ميسي شركة الإنتاج «525 روساريو»، التي ستنتج الأفلام وتغطية الأحداث الرياضية والإعلانات التجارية للرياضيين حول العالم. وهي مشروع مشترك مع شركة «سموغلر إنترتينمنت»، التي شاركت في إنتاج وثائقي «كأس العالم من نصيب ميسي: صعود الأسطورة» في أوائل عام 2024.[420] في عام 2025، دعاه زميله في إنتر ميامي لويس سواريز للعب دور في نادي ديبورتيفو إل إس إم، وهو نادٍ محترف لكرة القدم في الأوروغواي أسسه سواريز.[421] وفي 16 أبريل 2026، استحوذ ميسي على الملكية الكاملة لنادي كرة القدم الإسباني كورنيا.[422]
العمل الخيري
طوال مسيرته المهنية، شارك ميسي في الجهود الخيرية الموجهة للأطفال، وهو التزام ينبع جزئياً من الصعوبات الطبية التي واجهها في طفولته. منذ عام 2004، ساهم بوقته وأمواله في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وهي منظمة تعاونت أيضاً مع نادي برشلونة.[423][424] شغل ميسي منصب سفير النوايا الحسنة لليونيسف[الإنجليزية] منذ عام 2010؛ حيث أكمل أول مهمة ميدانية له لصالح المنظمة في ذلك العام عندما سافر إلى هايتي لتسليط الضوء على محنة أطفال البلاد في أعقاب زلزال هايتي 2010. ومنذ ذلك الحين، شارك في حملات اليونيسيف المتعلقة بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، والتعليم، والإدماج الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقة.[425] في نوفمبر 2013، شارك ميسي وابنه تياغو البالغ من العمر عاماً واحداً في حملة دعائية لرفع الوعي حول معدلات الوفيات بين الأطفال المحرومين.[426]
في عام 2007، أطلق ميسي «مؤسسة ليو ميسي»، التي تدعم الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والرياضة للأطفال.[427] تأسست المؤسسة بعد زيارة ميسي لمستشفى في بوسطن لأطفال مصابين بأمراض مستعصية، وهي تجربة أثرت فيه لدرجة أنه قرر إعادة استثمار جزء من أرباحه في المجتمع.[428] ومن خلال مؤسسته، قدم ميسي منحاً بحثية، وموّل تدريباً طبياً، واستثمر في تطوير مراكز ومشاريع طبية في الأرجنتين وإسبانيا وأماكن أخرى في العالم.[428][429] بالإضافة إلى تلقي الأموال من أنشطة جمع التبرعات الخاصة بميسي، تتلقى المؤسسة دعماً مالياً من شركات مختلفة لديها اتفاقيات رعاية مع ميسي، وتُعدُّ شركة أديداس الراعي الرئيسي لها.[430][431] تم بيع نسخة ذهبية لقدم ميسي اليسرى، بوزن 25 كجم وقيمة 5.3 مليون دولار، في اليابان عام 2013 لجمع التبرعات لضحايا زلزال وتسونامي توهوكو 2011.[432]
استثمر ميسي في كرة القدم للشباب في الأرجنتين. وهو يدعم نادي سارمينتو، وهو نادٍ لكرة القدم مقره في الحي الذي ولد فيه في روساريو، وفي عام 2013 التزم بتجديد مرافق النادي وتركيب ملاعب بجميع الأحوال الجوية. كما يدعم ميسي مالياً إدارة العديد من اللاعبين الشباب في نيولز أولد بويز (ناديه الذي نشأ فيه) والنادي المنافس روساريو سنترال، بالإضافة إلى ريفر بليت وبوكا جونيورز في بوينس آيرس.[428] في عام 2012، مول ميسي بناء صالة رياضية جديدة وسكن داخل ملعب مارسيلو بيلسا الخاص بنادي نيولز لأكاديمية الشباب الخاصة بهم. يعمل مدربه للشباب في نيولز، إرنيستو فيكيو، لدى «مؤسسة ليو ميسي» ككشاف مواهب للاعبين الشباب.[261] في 7 يونيو 2016، فاز ميسي بقضية تشهير ضد صحيفة «لا راثون[الإنجليزية]» وحصل على 65،000 يورو كتعويضات، تبرع بها لمنظمة أطباء بلا حدود.[433] خلال جائحة فيروس كورونا، أعلن ميسي وزملاؤه في نادي برشلونة أنهم سيخفضون رواتبهم بنسبة 70% لتعويض الخسائر المالية للنادي، وقالوا إنهم سيقدمون مساهمات إضافية لضمان حصول موظفي النادي على رواتبهم كاملة أثناء توقفهم عن العمل.[434] كما تبرع ميسي بمليون يورو لمكافحة انتشار فيروس كورونا.[435][436]
في نوفمبر 2016، وبينما كان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يُدار من قبل لجنة تابعة للفيفا بسبب أزمة اقتصادية، أخبر ثلاثة من طاقم أمن المنتخب الوطني ميسي أنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ ستة أشهر. فتكفل ميسي بدفع رواتب الموظفين الثلاثة.[437][438] في فبراير 2021، قدم ميسي تبرعاً للمتحف الوطني للفنون في كتالونيا: وهو حذاء أديداس الذي ارتداه عندما سجل هدفه رقم 644 مع برشلونة وحطم رقم بيليه لأكبر عدد من الأهداف المسجلة لنادٍ واحد. قام المتحف لاحقاً ببيع الحذاء في مزاد علني مقابل 125،000 جنيه إسترليني لدعم جمعية خيرية تركز على الأطفال المصابين بالسرطان.[439]
قبل كوبا أمريكا 2021، تبرع ميسي بثلاثة قمصان موقعة لشركة الأدوية الصينية سينوفاك بيوتيك – التي أعرب مديروها عن إعجابهم بميسي – وذلك لتأمين 50،000 جرعة من لقاح سينوفاك لفيروس كورونا، كورونافاك، على أمل تلقيح جميع لاعبي كرة القدم في أمريكا الجنوبية. وقد أثارت الخطة، التي توسط فيها رئيس أوروغواي لويس لا كاليي بو، بعض الجدل بسبب تركيزها على لاعبي كرة القدم، نظراً لندرة اللقاحات الواسعة في القارة.[440] في يناير 2025، مُنح ميسي وسام الحرية الرئاسي، وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة، وذلك لمساهماته في برامج الرعاية الصحية والتعليم للأطفال حول العالم.[441][442]
الحياة الشخصية
العائلة والعلاقات
منذ عام 2008، يرتبط ميسي بعلاقة مع أنتونيلا روكوزو، التي تزوجها في 30 يونيو 2017 في مسقط رأسيهما، مدينة روساريو.[443][444] روكوزو هي ابنة عم لوكاس سكاليا، أفضل أصدقاء ميسي في طفولته، ويعرفها ميسي منذ أن كان في الخامسة من عمره.[445] بعد أن أبقى الثنائي علاقتهما بعيدة عن الأضواء لمدة عام، أكد ميسي ارتباطه بها في مقابلة أجريت معه في يناير 2009.[446]
رزق ميسي وروكوزو بثلاثة أبناء، وُلدوا في أعوام 2012 و2015 و2018.[447] وضع ميسي الكرة تحت قميصه بعد تسجيله هدفًا في فوز الأرجنتين على الإكوادور بنتيجة 4–0 في 2 يونيو 2012؛ للاحتفال بحمل روكوزو بطفلهما الأول، قبل أن يؤكد خبر الحمل في مقابلة أجراها بعد أسبوعين.[448] ينتمي ميسي وعائلته إلى الديانة الكاثوليكية.[449]
يرتبط ميسي بعلاقة وثيقة بأفراد أسرته المقربين، ولا سيما والدته سيليا، التي وشم صورتها على كتفه الأيسر. تُدار شؤونه المهنية إلى حد كبير بوصفها عملًا عائليًا؛ إذ يتولى والده، خورخي، إدارة أعماله بصفته وكيلًا له منذ أن كان في الرابعة عشرة من عمره، بينما يشرف شقيقه الأكبر، رودريغو، على جدوله اليومي وشؤونه الإعلامية. أما والدته وشقيقه الآخر، ماتياس، فيتوليان إدارة مؤسسته الخيرية، «مؤسسة ليو ميسي»، إضافة إلى الإشراف على شؤونه الشخصية والمهنية في مدينة روساريو.[450]
منذ انتقاله إلى إسبانيا وهو في الثالثة عشرة من عمره، حافظ ميسي على صِلاته الوثيقة بمدينة روساريو، حتى إنه احتفظ بلهجته الروسارية المميزة. كما احتفظ بملكية منزل أسرته القديم، رغم أنه ظل خاليًا لسنوات طويلة، ويملك شقة فاخرة في مبنى سكني راقٍ مخصصة لوالدته، بالإضافة إلى مجمع سكني للعائلة يقع في ضواحي المدينة. يحرص ميسي على التواصل باستمرار مع مجموعة صغيرة من أصدقائه المقربين في روساريو، وكان معظمهم من زملائه في فريق «آلة 87» بنادي نيولز أولد بويز. كانت علاقته بالنادي قد توترت بعد انتقاله إلى برشلونة، إلا أن الخلاف انتهى بحلول عام 2012، إذ أعاد نيولز أولد بويز توطيد علاقته بميسي، ومنح ابنه المولود حديثًا بطاقة عضوية في النادي.[AD] لطالما خطط ميسي للعودة إلى روساريو من أجل إنهاء مسيرته الكروية مع نادي نيولز أولد بويز.[452] يحمل ميسي الجنسيات الأرجنتينية والإيطالية والإسبانية.[453]
الاحتيال الضريبي
خضع ميسي للتحقيق في عام 2013 بتهمة التهرب الضريبي المشتبه به في إسبانيا. حيث استُخدمت شركات خارجية في الملاذات الضريبية مثل أوروغواي وسويسرا وبليز للتهرب من دفع ضرائب بقيمة 4.1 مليون يورو تتعلق بأرباح عقود الرعاية الخاصة به بين عامي 2007 و2009. وسدد ميسي، الذي ادعى عدم علمه بالمخطط، سدد طواعيةً متأخرات بقيمة 5.1 مليون يورو في أغسطس 2013. وفي 6 يوليو 2016، أُدين ميسي ووالده بالاحتيال الضريبي وصدر بحقهما حكم بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 21 شهرًا، وأُمرا بدفع غرامات مالية قدرها 1.7 مليون يورو و1.4 مليون يورو على التوالي.[454] وصرح ميسي للقاضي في المحكمة قائلاً: «كنت ألعب كرة القدم فقط. وقّعت العقود لأني أثق بوالدي والمحامين، وقد قررنا أن يتولوا هذه الأمور». ولاحقًا، كشفت تسريبات بيانات وثائق بنما عن ملكية عائلة ميسي لشركة صورية غير مرتبطة بالقضية الأولى في بنما، كانت قد تأسست في عام 2012.[455]
الإحصائيات
النادي
- آخر تحديث 24 مايو 2026.
| النادي | الموسم | الدوري | الكأس الوطنية[ا] | قاري[ب] | أخرى | المجموع | ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الدرجة | الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | ||
| برشلونة ج | 2003–04[456] | الدوري الإسباني الدرجة الثالثة | 10 | 5 | — | — | — | 10 | 5 | |||
| برشلونة ب | 2003–04[457] | الدوري الإسباني الدرجة الثانية ب | 5 | 0 | — | — | — | 5 | 0 | |||
| 2004–05[458] | الدوري الإسباني الدرجة الثانية ب | 17 | 6 | — | — | — | 17 | 6 | ||||
| المجموع | 22 | 6 | 0 | 0 | 0 | 0 | 0 | 0 | 22 | 6 | ||
| برشلونة | 2004–05[458] | الدوري الإسباني | 7 | 1 | 1 | 0 | 1 | 0 | — | 9 | 1 | |
| 2005–06[459] | الدوري الإسباني | 17 | 6 | 2 | 1 | 6 | 1 | 0 | 0 | 25 | 8 | |
| 2006–07[460] | الدوري الإسباني | 26 | 14 | 2 | 2 | 5 | 1 | 3[ج] | 0 | 36 | 17 | |
| 2007–08[461] | الدوري الإسباني | 28 | 10 | 3 | 0 | 9 | 6 | — | 40 | 16 | ||
| 2008–09[462] | الدوري الإسباني | 31 | 23 | 8 | 6 | 12 | 9 | — | 51 | 38 | ||
| 2009–10[463] | الدوري الإسباني | 35 | 34 | 3 | 1 | 11 | 8 | 4[د] | 4 | 53 | 47 | |
| 2010–11[464] | الدوري الإسباني | 33 | 31 | 7 | 7 | 13 | 12 | 2[ه] | 3 | 55 | 53 | |
| 2011–12[465] | الدوري الإسباني | 37 | 50 | 7 | 3 | 11 | 14 | 5[و] | 6 | 60 | 73 | |
| 2012–13[466] | الدوري الإسباني | 32 | 46 | 5 | 4 | 11 | 8 | 2[ه] | 2 | 50 | 60 | |
| 2013–14[467] | الدوري الإسباني | 31 | 28 | 6 | 5 | 7 | 8 | 2[ه] | 0 | 46 | 41 | |
| 2014–15[468] | الدوري الإسباني | 38 | 43 | 6 | 5 | 13 | 10 | — | 57 | 58 | ||
| 2015–16[469] | الدوري الإسباني | 33 | 26 | 5 | 5 | 7 | 6 | 4[ز] | 4 | 49 | 41 | |
| 2016–17[470] | الدوري الإسباني | 34 | 37 | 7 | 5 | 9 | 11 | 2[ه] | 1 | 52 | 54 | |
| 2017–18[471] | الدوري الإسباني | 36 | 34 | 6 | 4 | 10 | 6 | 2[ه] | 1 | 54 | 45 | |
| 2018–19[472] | الدوري الإسباني | 34 | 36 | 5 | 3 | 10 | 12 | 1[ه] | 0 | 50 | 51 | |
| 2019–20[473] | الدوري الإسباني | 33 | 25 | 2 | 2 | 8 | 3 | 1[ه] | 1 | 44 | 31 | |
| 2020–21[474] | الدوري الإسباني | 35 | 30 | 5 | 3 | 6 | 5 | 1[ه] | 0 | 47 | 38 | |
| المجموع | 520 | 474 | 80 | 56 | 149 | 120 | 29 | 22 | 778 | 672 | ||
| باريس سان جيرمان | 2021–22[475] | الدوري الفرنسي | 26 | 6 | 1 | 0 | 7 | 5 | — | 34 | 11 | |
| 2022–23[476] | الدوري الفرنسي | 32 | 16 | 1 | 0 | 7 | 4 | 1[ح] | 1 | 41 | 21 | |
| المجموع | 58 | 22 | 2 | 0 | 14 | 9 | 1 | 1 | 75 | 32 | ||
| إنتر ميامي | 2023[الإنجليزية] | الدوري الأمريكي | 6 | 1 | 1 | 0 | — | 7[ط] | 10 | 14 | 11 | |
| 2024[الإنجليزية] | الدوري الأمريكي | 19 | 20 | — | 3[ي] | 2 | 3[يا] | 1 | 25 | 23 | ||
| 2025[الإنجليزية] | الدوري الأمريكي | 28 | 29 | — | 7[ي] | 5 | 14[يب] | 9 | 49 | 43 | ||
| 2026[الإنجليزية] | الدوري الأمريكي | 14 | 12 | — | 2[ي] | 1 | 0 | 0 | 16 | 13 | ||
| المجموع | 67 | 62 | 1 | 0 | 12 | 8 | 24 | 20 | 104 | 90 | ||
| الإجمالي | 677 | 569 | 83 | 56 | 175 | 137 | 54 | 43 | 989 | 805 | ||
- تشمل كأس ملك إسبانيا، كأس فرنسا، كأس الولايات المتحدة المفتوحة
- جميع المشاركات في دوري أبطال أوروبا، ما لم يذكر خلاف ذلك
- مشاركة واحدة في كأس السوبر الأوروبي، مباراتين في كأس السوبر الإسباني
- مشاركة واحدة في كأس السوبر الأوروبي، مباراة واحدة وهدفين في كأس السوبر الإسباني، مباراتين وهدفين في كأس العالم للأندية
- تعدى إلى الأعلى ل: المشاركات في كأس السوبر الإسباني
- مشاركة واحدة وهدف واحد في كأس السوبر الأوروبي، مباراتين وثلاثة أهداف في كأس السوبر الإسباني، مباراتين وهدفين في كأس العالم للأندية
- مشاركة واحدة وهدفين في كأس السوبر الأوروبي، مباراتين وهدف واحد في كأس السوبر الإسباني، مشاركة واحدة وهدف واحد في كأس العالم للأندية
- المشاركة في كأس الأبطال الفرنسي
- المشاركات في كأس الدوريات
- تعدى إلى الأعلى ل: المشاركات في دوري أبطال الكونكاكاف
- المشاركات في الأدوار الإقصائية للدوري الأمريكي 2025
- أربع مشاركات وهدف واحد في كأس العالم للأندية، وأربع مشاركات وهدفين في كأس الدوريات، وست مشاركات وستة أهداف في الأدوار الإقصائية لكأس الدوري الأمريكي لكرة القدم
المنتخب
- آخر تحديث 19 يوليو 2026
.
| الفريق | العام | الرسمية | الودية | المجموع | |||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | الظهور | الأهداف | ||
| الأرجنتين تحت 20[206][477] | 2004 | — | 2 | 3 | 2 | 3 | |
| 2005 | 16[ا] | 11 | — | 16 | 11 | ||
| المجموع | 16 | 11 | 2 | 3 | 18 | 14 | |
| الأرجنتين تحت 23[478][479] | 2008 | 5[ب] | 2 | — | 5 | 2 | |
| المجموع | 5 | 2 | 0 | 0 | 5 | 2 | |
| الأرجنتين[212][480] | 2005 | 3[ج] | 0 | 2 | 0 | 5 | 0 |
| 2006 | 3[د] | 1 | 4 | 1 | 7 | 2 | |
| 2007 | 10[ه] | 4 | 4 | 2 | 14 | 6 | |
| 2008 | 6[و] | 1 | 2 | 1 | 8 | 2 | |
| 2009 | 8[و] | 1 | 2 | 2 | 10 | 3 | |
| 2010 | 5[ز] | 0 | 5 | 2 | 10 | 2 | |
| 2011 | 8[ح] | 2 | 5 | 2 | 13 | 4 | |
| 2012 | 5[ط] | 5 | 4 | 7 | 9 | 12 | |
| 2013 | 5[ط] | 3 | 2 | 3 | 7 | 6 | |
| 2014 | 7[ي] | 4 | 7 | 4 | 14 | 8 | |
| 2015 | 6[يا] | 1 | 2 | 3 | 8 | 4 | |
| 2016 | 10[يب] | 8 | 1 | 0 | 11 | 8 | |
| 2017 | 5[يج] | 4 | 2 | 0 | 7 | 4 | |
| 2018 | 4[يد] | 1 | 1 | 3 | 5 | 4 | |
| 2019 | 6[يه] | 1 | 4 | 4 | 10 | 5 | |
| 2020 | 4[يو] | 1 | — | 4 | 1 | ||
| 2021 | 16[يز] | 9 | — | 16 | 9 | ||
| 2022 | 10[يح] | 8 | 4 | 10 | 14 | 18 | |
| 2023 | 5[يط] | 3 | 3 | 5 | 8 | 8 | |
| 2024 | 9[ك] | 4 | 2 | 2 | 11 | 6 | |
| 2025 | 3[يط] | 2 | 2 | 1 | 5 | 3 | |
| 2026 | 8[كا] | 8 | 3 | 2 | 10 | 10 | |
| المجموع | 146 | 71 | 61 | 54 | 207 | 125 | |
| الإجمالي | 167 | 84 | 63 | 57 | 230 | 141 | |
- تسع مشاركات وخمسة أهداف في كوبا أمريكا للشباب، وسبع مشاركات وستة أهداف في بطولة العالم للشباب لكرة القدم 2005.
- المشاركات في الألعاب الأولمبية الصيفية 2008.
- المشاركات في تصفيات كأس العالم 2006.
- المشاركات في كأس العالم 2006.
- ست مشاركات وهدفين في كوبا أمريكا 2007، وأربع مشاركات وهدفين في تصفيات كأس العالم 2010.
- تعدى إلى الأعلى ل: المشاركات في تصفيات كأس العالم 2010.
- المشاركات في كأس العالم 2010.
- أربع مشاركات في كوبا أمريكا 2011، وأربع مشاركات وهدفين في تصفيات كأس العالم 2014.
- تعدى إلى الأعلى ل: المشاركات في تصفيات كأس العالم 2014.
- المشاركات في كأس العالم 2014.
- المشاركات في كوبا أمريكا 2015.
- خمس مشاركات وثلاثة أهداف في تصفيات كأس العالم 2018، وخمس مشاركات وخمسة أهداف في كوبا أمريكا المئوية.
- المشاركات في تصفيات كأس العالم 2018.
- المشاركات في كأس العالم 2018.
- المشاركات في كوبا أمريكا 2019.
- المشاركات في تصفيات كأس العالم 2022.
- تسع مشاركات وخمسة أهداف في تصفيات كأس العالم 2022، وسبع مشاركات وأربعة أهداف في كوبا أمريكا 2021.
- مباراتين وهدف واحد في تصفيات كأس العالم 2022، ومشاركة واحدة في فيناليسيما 2022، وسبع مشاركات وسبعة أهداف في كأس العالم 2022.
- تعدى إلى الأعلى ل: المشاركات في تصفيات كأس العالم 2026.
- خمس مشاركات وهدف واحد في كوبا أمريكا 2024، وأربع مشاركات وثلاثة أهداف في تصفيات كأس العالم 2026.
- المشاركات في كأس العالم 2026.
الإنجازات
برشلونة[25][26][36]
- الدوري الإسباني: 2004–05، 2005–06، 2008–09، 2009–10، 2010–11، 2012–13، 2014–15، 2015–16، 2017–18، 2018–19
- كأس ملك إسبانيا: 2008–09، 2011–12، 2014–15، 2015–16، 2016–17، 2017–18، 2020–21
- كأس السوبر الإسباني:[note 3] 2006، 2009، 2010، 2011، 2013، 2016، 2018
- دوري أبطال أوروبا: 2005–06، 2008–09، 2010–11، 2014–15
- كأس السوبر الأوروبي: 2009، 2011، 2015
- كأس العالم للأندية: 2009، 2011، 2015
باريس سان جيرمان[26][36]
- الدوري الفرنسي: 2021–22، 2022–23
- كأس الأبطال الفرنسي: 2022
إنتر ميامي[note 3][26][36]
- كأس الدوري الأمريكي: 2025
- درع المشجعين: 2024
- كأس الدوريات: 2023
الأرجنتين تحت 20 سنة[26][36]
- بطولة العالم للشباب: 2005
الأرجنتين تحت 23 سنة[26][36]
- الألعاب الأولمبية: 2008
الأرجنتين[26][36]
- كأس العالم: 2022
- كوبا أمريكا: 2021، 2024
- كأس الأبطال كونميبول–يويفا: 2022
الفردية
- الكرة الذهبية: 2009، 2010، 2011، 2012، 2015، 2019، 2021، 2023[note 2]
- لاعب العام من الفيفا/كرة الفيفا الذهبية/جائزة الأفضل من الفيفا: 2009، 2010، 2011، 2012، 2015، 2019، 2022، 2023[note 2]
- الكرة الذهبية لكأس العالم: 2014، 2022[26][481]
- الحذاء الفضي لكأس العالم: 2022
- الكرة الذهبية لكأس العالم للأندية: 2009، 2011[26]
- الكرة الذهبية لكأس العالم للشباب تحت 20 سنة: 2005[26]
- الحذاء الذهبي لكأس العالم للشباب تحت 20 سنة: 2005[26]
- لاعب العام في أوروبا: 2008–09
- جائزة اليويفا لأفضل لاعب: 2010–11، 2014–15
- هداف دوري أبطال أوروبا: 2008–09، 2009–10، 2010–11، 2011–12، 2014–15، 2018–19
- الحذاء الذهبي الأوروبي: 2009–10، 2011–12، 2012–13، 2016–17، 2017–18، 2018–19[167][482]
- الكرة الذهبية لكوبا أمريكا: 2015، 2021
- الحذاء الذهبي لكوبا أمريكا: 2021
- أفضل لاعب في الدوري الإسباني: 2008–09، 2009–10، 2010–11، 2011–12، 2012–13، 2014–15،[AE] 2016–17،[486] 2017–18،[487] 2018–19[488][489]
- أفضل لاعب أجنبي في الدوري الفرنسي: 2022–23
- لاعب العام في الدوري الأمريكي: 2024، 2025[490]
- جائزة بيتشيشي: 2009−10، 2011–12، 2012−13، 2016–17، 2017−18، 2018–19، 2019–20، 2020–21
- الحذاء الذهبي في الدوري الأمريكي: 2025[490]
- رياضي العام من لوريوس: 2020،[481] 2023[491]
- أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم: 2022[492]
- رياضي العام من مجلة «تايم»: 2023[493]
- فريق أحلام الكرة الذهبية: 2020[494]
- تشكيلة فيفبرو: 2007، 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020، 2021، 2022، 2023[495][496]
- رياضي العام في الأرجنتين: 2011، 2021، 2022، 2023[497]
- لاعب العام في الأرجنتين: 2005، 2007، 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013، 2015، 2016، 2017، 2019، 2020، 2021، 2022، 2023[AF]
الأوسمة
- صليب القديس جرجس، كتالونيا: إسبانيا، 2019[499]
- وسام الحرية الرئاسي: الولايات المتحدة، 2025[441][500]
- جائزة أميرة أستورياس للرياضة: إسبانيا، 2026[501]



