فضاء و تكنولوجيا

نشرة لأهم وأحدث الاكتشافات العلمية والابتكارات الحديثة ليوم الثلاثاء 2026/2/10 بالكنانة نيوز 

بقلم د. نجلاء كثير

نشرة لأهم وأحدث الاكتشافات العلمية والابتكارات الحديثة ليوم الثلاثاء 2026/2/10 بالكنانة نيوز 

****دراسة تكشف خصائص فموية لأركيوبتريكس تشبه الطيور الحديثة

كشفت دراسة جديدة عن حيوان أركيوبتريكس، الديناصور الطائر الأولي، عن تفاصيل غريبة ومهمة في تشريحه، قد تغيّر تماما النظرية المتعلقة بالانتقال من الديناصورات إلى الطيور.

كشف فريق بحثي أن أركيوبتريكس، الديناصور الطائر الأولي الذي عاش قبل نحو 150 مليون سنة، امتلك خصائص في بنية منقاره تشبه الطيور المعاصرة.

 

وقد ركز الباحثون دراستهم على الحفرية المعروفة باسم “أركيوبتريكس شيكاغو”، مستخدمين الأشعة فوق البنفسجية، حيث اكتشفوا حليمات فموية تشبه تلك الموجودة لدى الطيور الحديثة، وتساعد في توجيه الطعام ومنع دخوله إلى القصبة الهوائية. ويعد هذا أول دليل على وجود أعضاء مماثلة في الحفريات.

كما تم العثور على عظم صغير يُعتقد أنه جزء من النظام العظمي للسان الأركيوبتريكس، ما يشير إلى وجود لسان متحرك مكّنه من التعامل مع الطعام بكفاءة. ووجد الفريق أيضا قنوات عصبية في طرف المنقار تشبه عضو الإحساس لدى الطيور الحديثة، الذي يساعدها على البحث عن الطعام.

ووفقا لمؤلفة الدراسة الرئيسية، جينغماي أوكونور، فإن هذه الخصائص الفموية تشير إلى أن الانتقال من الديناصورات إلى الطيور لم يقتصر على تطور الأجنحة فحسب، بل شمل أيضا طرق تناول الغذاء. وقد مكّنت هذه الخصائص أركيوبتريكس من الحصول على الطعام بكفاءة، وهو أمر حيوي لحيوانات مثل الطيور التي تحتاج إلى طاقة عالية.

 

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Innovation العلمية.

 

****روسيا تسلّح الجيش بذخائر خاصة مضادة للدرونات

بدأت مؤسسة “روستيخ” بتزويد القوات الروسية المشاركة في العملية العسكرية الخاصة بذخائر خاصة للبنادق الآلية، مخصصة لتدمير الدرونات.

نشرت المؤسسة مقطع فيديو لاختبار هذه الذخائر، مشيرة إلى أنها عبارة عن ذخائر للبنادق الآلية من عيار 5.45/39 ملم و7.62/39 ملم، ويمكن استعمالها مع البنادق ذات السبطانات الملساء أو السبطانات المجهزة بخطوط توجيه حلزونية للمقذوف.

 

وتتميز هذه الذخائر بأن مقذوفها عبارة عن طلقة متشظية ذكية، تنقسم إلى ثلاثة أجزاء عند خروجها من السبطانة باتجاه الهدف، ما يوفر كثافة نارية عالية أثناء التصدي للدرونات.

ويظهر في المقطع الذي نشرته “روستيخ” لاختبار هذه الذخائر كيف تمكن العسكري من إسقاط طائرة مسيّرة من الطلقة الأولى، بعد أن أصابها على مسافة تتراوح ما بين 65-70 مترا.

من جهته أشار نائب مدير “روستيخ” لشؤون الأسلحة والذخائر، بيكخان أوزدوييف إلى أن الذخيرة الجديدة عملية وفعالة لـ”إسقاط مسيّرة بثلاث مقذوفات صغيرة تطلق معا أسهل بكثير من إسقاطها برصاصة واحدة”.

 

ويستخدم الجيش الروسي حاليا العديد من أنواع هذه الذخائر لتدمير الدرونات المعادية على جبهات القتال، ومنها ذخائر “إيغلا” التي يمكن استعمالها مع بنادق الصيد الأوتوماتيكية، إذ يمكن لذخائر  IGLA 100  على سبيل المثال تدمير طائرات مسيرة مصنوعة من مواد مركبة متينة تحتوي على عناصر، وتمكنت مقذوفاتها خلال الاختبارات من اختراق صفيحتين من الألومنيوم بسمك مليمتر واحد من مسافة 100 متر .

***روسيا تستعرض قدرات منظومتها الجديدة المضادة للدرونات 

نشرت مؤسسة “روستيخ” الروسية مقطع فيديو يظهر قدرات منظومة “ZUBR” الجديدة في التصدي للطائرات المسيّرة.

ويظهر في المقطع كيف تمكنت المنظومة من رصد طائرة مسيّرة تحلّق في الجو، لتتوجه سبطانات أسلحتها نحوها وتمطرها بوابل من الرصاص، ما أدى لسقوط المسيّرة على الفور.

 

من جهته قال نائب رئيس “روستيخ” لشؤون الأسلحة والذخائر، بيكخان أوزدوييف إن المنظومة أظهرت فعالية عالية اثناء اختبارها في الظروف القتالية و”لا توجد فرصة لأي طائرة مسيّرة للنجاة في حال دخولها مدى عمل المنظومة”.

وأشار أوزدوييف إلى أن المنظومة تعتمد على حلول وتقنيات روسية أثبتت فعاليتها في مكافحة الدرونات، يمكن لهذه المنظومة تتبع حركة الدرونات تلقائيا، وإسقاط مختلف أنواع الطائرات المسيّرة، الكبيرة والصغيرة منها.

كما تتميز “ZUBR” تبعا لـ”روستيخ” بحجمها الصغير نسبيا، إذ يمكن استعمالها من على منصات ثابتة، أو تركيبها على أي آلية أو مركبة عسكرية، ما يوسع مجالات استخدامها لحماية المناطق المدنية وتجمعات الوحدات العسكرية في ميادين القتال.

 

ظهرت معلومات عن تطوير هذه المنظومة في روسيا لأول مرة عام 2024، وتبعا للمعلومات المتوفرة فإن راداراتها قادرة على رصد المسيّرات على مسافة تصل إلى 1.5 كلم، كما جهّزت برشاشات PKT ورشاشات GShG-7.62 الروسية لتتمكن من تدمير المسيرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

****دراسة بريطانية تربط طول أصابع المواليد بحجم الدماغ

اكتشف علماء في جامعة سوانسي (Swansea University) البريطانية وجود علاقة بين طول أصابع المواليد الجدد وحجم أدمغتهم.

ما يدعم فرضية ما يُعرف بـ “القرد المتأثر بالإستروجين”، التي تشير إلى أن مستويات الهرمونات في الرحم تلعب دورا محوريا في تطور الذكاء البشري.

 

ووفقا لمجلة Early Human Development، يرتبط التطور البشري ارتباطا وثيقا بزيادة حجم الدماغ، وقد أظهرت الدراسة الجديدة أن هذه العملية تعتمد على مستوى الإستروجين في الرحم. ويكمن مفتاح هذه الصلة في تفصيل تشريحي بسيط، ألا وهو طول الأصابع.

 

وأشار البروفيسور جون مانينغ، الخبير في دراسة نسبة طول الأصابع (نسبة السبابة إلى البنصر 2D:4D)، إلى أن تأثير الهرمونات على نمو الجنين يمتد لفترة طويلة. فارتفاع طول السبابة مقارنة بالبنصر (نسبة 2D:4D عالية) يشير إلى ارتفاع مستوى الإستروجين مقارنة بالتستوستيرون في الثلث الأول من الحمل.

وقاس العلماء أصابع ومحيط رأس 225 مولودا جديدا (100 ذكر و125 أنثى)، وتبين أن ارتفاع مستوى الإستروجين قبل الولادة لدى الذكور يرتبط مباشرة بكبر حجم الرأس وبالتالي حجم الدماغ، بينما لم يُلاحظ هذا الارتباط لدى الإناث.

 

ويؤكد البروفيسور أن هذا الاكتشاف يدعم فرضية “القرد المتأثر بالإستروجين”، التي تفترض أن تضخم الدماغ تزامن مع تأنيث الهيكل العظمي، إلا أن هذا التقدم التطوري يأتي مع بعض التكاليف.

 

وقال موضحا: “غالبا ما يرتبط ارتفاع مؤشر الأصابع لدى الرجال بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، والاستعداد للإصابة بالفصام”.

 

ويعتقد العلماء أن الحاجة التطورية لدماغ أكبر قد أدت إلى تراجع اللياقة البدنية لدى الذكور وزيادة انتشار بعض الأمراض، فيما يعوض الدماغ الأكبر هذه النواقص ويضمن بقاء النوع من خلال الذكاء.

****روسيا.. ابتكار براغ قابلة للامتصاص لعلاج الكسور المعقدة

ابتكر علماء جامعة سامارا الطبية التابعة لوزارة الصحة الروسية براغي جراحية لربط كسور العظام المعقّدة، يتم امتصاصها بالكامل داخل الجسم، ولا تتطلّب إجراء جراحة إضافية لإزالتها.

وقالت البروفيسورة لاريسا فوليفوي، مديرة معهد بحوث التكنولوجيا الحيوية بالجامعة: “خلافا لبراغي التيتانيوم التقليدية التي تتطلب جراحة ثانية لإزالتها بعد التئام العظام، لا تحتاج البراغي المبتكرة إلى الإزالة، لأنها تذوب تدريجيا ويحل محلها عظم المريض نفسه. هذا يلغي مخاطر الجراحة الثانية، ويقلل مدة العلاج، ويخفف العبء على نظام الرعاية الصحية، وهو أمر بالغ الأهمية لعلاج الإصابات المعقدة، بما في ذلك إصابات المشاركين في العملية العسكرية الخاصة، حيث يعتبر تقليل الإجراءات الجراحية أمرا حاسما”.

 

ويُستخدم الابتكار في عمليات تثبيت العظام، وهي إجراءات جراحية لربط شظايا العظام، ضمن مجالات جراحة الإصابات، وجراحة العظام، وجراحة الوجه والفكين.

وأوضحت نائبة مدير معهد بحوث التكنولوجيا الحيوية، ناتاليا ماكسيمينكو، أن البراغي آمنة، ويمكن من خلال مراقبة دقيقة للمادة الخام ومعالجة متعددة المراحل لإزالة أي مستضدات محتملة، يليها تعقيم نهائي بالإشعاع، ضمان سلامة استخدامها.

 

وأشار المكتب الإعلامي للجامعة إلى خطط لتوسيع نطاق منتجات البراغي خلال عام 2026، مع بدء الإنتاج المتسلسل واستخدامها على نطاق واسع في مراكز الإصابات الرائدة بحلول عام 2027.

 

وقال أيكوش نازاريان، مدير مختبر نمذجة جسم الإنسان ثلاثي الأبعاد في مركز الابتكار العلمي والتقني “الهندسة الحيوية في الطب” بالجامعة: “أجرينا دراسة للسوق، وابتكرنا نماذج ثلاثية الأبعاد، وقمنا بتحديث قاعدة البيانات، وصنعنا واختبرنا دفعة تجريبية، والآن لدينا كل ما يلزم لبدء الإنتاج الضخم”.

***قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية!

طور فريق كوري رذاذا “خارقا” بإمكانه إيقاف النزيف الحاد في أقل من ثانية، محققا حلم الأطباء في السيطرة الفورية على ما يعد غالبا السبب الرئيسي للوفاة في الحوادث الخطيرة وساحات القتال.

ويعتمد هذا الابتكار الثوري على مزيج ذكي من ثلاثة مركبات طبيعية تتفاعل مع الدم لتشكل حاجزا هلاميا مرنا يغلق الجرح فوريا. والمثير أن هذا الحاجز لا يعمل كسدادة ميكانيكية فحسب، بل يحفز أيضا عملية تخثر الدم الطبيعية في الجسم، معززا بذلك قدرة الجسم على الإصلاح الذاتي.

وما يميز هذا الرذاذ عن الوسائل التقليدية كالضمادات والرباط الضاغط هو سرعته الفائقة وفعاليته في الظروف الصعبة، حيث يلغي الحاجة إلى الضغط المستمر على الجرح، ويتمتع بقدرة استثنائية على امتصاص الدم تصل إلى سبعة أضعاف وزنه. وهذه الخصائص تجعله حلا مثاليا للإصابات المعقدة كجروح الرصاص والشظايا والجروح العميقة التي يصعب السيطرة عليها بالطرق التقليدية.

وتقف وراء هذا الإنجاز سنوات من البحث في معامل المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، حيث تمكن العلماء من دمج الحكمة البيولوجية للطبيعة في تركيبة واحدة تجمع بين قوة الأعشاب البحرية ومتانة المشتقات البكتيرية وفعالية مركبات القشريات، مخلفين بذلك مادة تجمع بين السرعة والفعالية والسلامة.

 

وعلى الرغم من النتائج الواعدة في المرحلة المخبرية، ما يزال الطريق طويلا أمام هذا الابتكار، إذ يحتاج إلى تجارب سريرية مكثفة وموافقات تنظيمية قبل أن يصل إلى أيدي الفرق الطبية. لكن الباحثين متفائلون بأنه قد يصبح يوما ما جزءا أساسيا من كل حقيبة إسعاف أولي، سواء في ساحات القتال أو في سيارات الإسعاف أو حتى في المنازل.

 

كما يؤكد البروفيسور كيسون بارك، أحد القائمين على البحث، فإن الهدف يتجاوز الابتكار التقني إلى تحقيق رسالة إنسانية تتمثل في “إنقاذ حياة واحدة إضافية”، معربا عن أمله في أن تخدم هذه التكنولوجيا الجنس البشري في مختلف المجالات، من الدفاع الوطني إلى الرعاية الصحية المدنية.

 

وهذا الاكتشاف، الذي نشرت تفاصيله في مجلة Advanced Functional Materials، يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل تكون فيه السيطرة على النزيف أمرا ممكنا بنقرة واحدة، ما قد يغير بشكل جذري طرق التعامل مع الحالات الطبية الطارئة في جميع أنحاء العالم.

****كارثة على الأبواب.. عودة ظاهرة “النينيو” تهدد بدفع العالم إلى مستويات حرارية “غير مسبوقة” في 2027

بدأ علماء الأرصاد حول العالم يرصدون إشارات مقلقة في قلب المحيط الهادئ تشير إلى إمكانية عودة ظاهرة “النينيو” المناخية خلال العام المقبل. 

وهذه الظاهرة التي تعمل كمدفأة طبيعية للكرة الأرضية، قد تدفع بالعالم إلى مستويات حرارية غير مسبوقة، حيث يتوقع الخبراء أن تسجل عام 2027 درجات حرارة قياسية تجعل حتى أعوام الاحترار الأخيرة تبدو معتدلة بالمقارنة.

وتشير البيانات الصادرة عن مراكز رصد مرموقة مثل الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي ومكتب الأرصاد الجوية الأسترالي إلى أن نماذج المحاكاة المناخية بدأت ترسم صورة متشابهة: تراكم غير اعتيادي للمياه الدافئة في شرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي البيئة المثالية لتشكل النينيو. لكن العلماء يحذرون من أن هذه الصورة ما تزال ضبابية، إذ إن التنبؤ بظواهر مناخية معقدة قبل عامين يبقى عملا يحمل هامشا كبيرا من عدم اليقين.

 

ويقول العلماء إن العالم اليوم يواجه سيناريو مناخيا مزدوج الخطورة: من جهة، توجد ديناميكيات محيطية تشير إلى تحول نحو مرحلة النينيو، ومن جهة أخرى، فإن الاحترار العالمي المتسارع بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري قد خلق خلفية حرارية مرتفعة باستمرار. 

 

وهذا المزيج قد ينتج عنه تأثير تضخيمي، حيث تعمل الظاهرة الطبيعية كمنصة انطلاق للحرارة المحبوسة بالفعل في النظام المناخي.

 

ويشرح الخبراء أن توقيت الظاهرة محوري لفهم مدى تأثيرها. فلو تشكلت النينيو في منتصف 2026 كما تشير بعض النماذج، فإن ذروتها ستكون في نهاية ذلك العام، لكن التأثير الأكبر على متوسط الحرارة العالمية سيظهر في عام 2027. وهذا النمط الزمني يفسر لماذا يتوقع علماء مثل دكتور زيك هاوسفاذر أن يكون 2027 هو العام المرشح لكسر جميع الأرقام القياسية السابقة.

والمقلق في المشهد الحالي أن العالم يدخل هذا التحدي المناخي الجديد وهو ما يزال يعاني من آثار سنوات الحرارة القياسية المتتالية. فلو أضفنا تأثير النينيو المتوقع إلى منحنى الاحترار العالمي المستمر، فإن النتيجة قد تكون قفزة حرارية ستختبر قدرة النظم البيئية والمجتمعات البشرية على التكيف.

ويخلص العلماء إلى أننا نقف عند مفترق مناخي حاسم: حتى لو لم تتشكل النينيو بقوة، فإن المسار الحالي للاحترار العالمي كفيل بدفع الحرارة إلى مستويات قياسية. لكن إذا اجتمعت قوى الطبيعة مع تأثيرات النشاط البشري، فقد نشهد عقدا مناخيا يكتب فصلا جديدا في تاريخ مناخ الأرض، فصلا تتلاشى فيه الحدود بين الظواهر الاستثنائية والواقع المناخي الجديد.

****العثور على لوحة برونزية عمرها 1300 عام لعبادة الدب في ألتاي الروسية

عثر علماء الآثار الروس على ضفاف نهر تشوميش في جنوب سيبيريا على لوحة برونزية صغيرة تحمل نقشا يصور ثلاثة دببة في وضع التضحية.

وتعود هذه اللوحة المستطيلة إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين، وتمثل أحد أبعد الأمثلة الجنوبية للرمزية الشمالية المعروفة سابقا في مناطق التايغا بغرب سيبيريا.

 

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة “فستنيك أركيولوجي وأنتروبولوجي وإثنوغرافي” العلمية الروسية. وأوضح الباحثان فريبوس وغراشين من معهد تاريخ الثقافة المادية الروسي أن “الدببة كانت تتمتع بأهمية روحية عميقة، وغالبا ما ارتبطت بالأسلاف والنظام الكوني”.

يقع نهر تشوميش في شمال شرق منطقة ألتاي الجبلية، حيث تتحول غابات السهوب تدريجيا إلى تايغا سيبيريا. وظلت هذه المنطقة قليلة الدراسة لفترة طويلة، مخفية بين جبال ألتاي في الجنوب وحضارات الأنهار الكبرى في الشمال.

 

وأُجريت الحفريات من قبل علماء معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية وجامعة ألتاي بعد أن كشفت عوامل طبيعية عن عظام بشرية على ضفة النهر. وقد اكتشف الباحثون مقبرة تحتوي على مدافن تعود إلى فترة العصر الحجري الحديث وحتى أوائل العصور الوسطى، ومن بينها سبعة عشر قبرا شبه سليم من العصور الوسطى المبكرة.

 

وُجدت اللوحة البرونزية في قبر امرأة تتراوح أعمارها بين 35 و50 عاما. وعلى الرغم من أن الدفن قد أُخلّ به في العصور القديمة، إلا أن معظم العناصر الجنائزية بقيت في مكانها. وتظهر اللوحة ثلاثة دببة، مع وضع الرؤوس عموديا والأرجل مطوية تحت الجسم، وهو تكوين يسميه علماء الآثار “وضع التضحية”.

وتعد هذه الرموز للدببة ميزة لقبائل الصيد الشمالية، لكنها نادرة جدا في الجنوب. أما وجودها إلى جانب الحلي الجنوبية مثل القلادات واللوحات الحزامية، فيشير إلى ممارسة تقاليد القبائل التركية وتكامل ثقافي، وليس مجرد اقتباس عشوائي.

 

وكانت المرأة مزينة بحزام وقلادات جنوبية، فيما وُضعت بجانبها رموز شمالية، وتشير الحفريات الأخرى إلى أن بعض الطقوس الجنائزية الخاصة بالخيول لم تكن مقتصرة على الرجال فقط، بل شملت النساء والأطفال أيضا.

 

ويشهد هذا الاكتشاف على أن المجتمعات المحلية لم تكتفِ باقتباس التقاليد التركية فحسب، بل تكيفت معها ودمجتها بعاداتها ومعتقداتها الخاصة، ما نتج عنه مشهد ثقافي هجين يجمع بين العناصر الأوغرية والسامودية والتركية.

ويعتبر العلماء أن هذا الاكتشاف مهم ليس فقط لكونه نادرا، بل أيضا كدليل على التبادل الثقافي على حدود الدول التركية المبكرة.

**** مروحية فائقة السرعة تظهر مجددا في الأجواء الصينية

رصدت مجددا مروحية فائقة السرعة في الأجواء الصينية، حيث تداولت شبكات التواصل الاجتماعي وقناة China Army الصينية على تطبيق تلغرام، التابعة للجيش الصيني، صورا فوتوغرافية توثق ظهورها.

تجدر الإشارة إلى أن شركة Changhe Aircraft Industries Corporation Group، التابعة للمجموعة الصينية الحكومية لصناعة الطائرات AVIC، هي الجهة التي تولت تطوير هذه المروحية فائقة السرعة.

 

وقد نفذت المروحية أول رحلة جوية لها في أواخر شهر أبريل من العام الماضي. وتتميز بتصميم متقدم يعتمد على دوّارين حاملين متحدي المحور، إضافة إلى مروحة دافعة مثبتة في الجزء الخلفي من الهيكل، ما يمنحها قدرات عالية على المناورة والسرعة.

 

وبحسب التقديرات، قد تصل السرعة القصوى للمروحية إلى نحو 460 كيلومترا في الساعة. وأشارت وسائل إعلام مرارا إلى أن هذا النموذج يشبه إلى حد كبير المروحية الأمريكية Sikorsky S-97 Raider، إلا أنه يتفوق عليها من حيث الأداء، إذ لا تتجاوز السرعة القصوى للأخيرة 444 كيلومترا في الساعة.

 

وتوضح التقارير أن هذا المشروع يُعد مروحية هجومية خفيفة متقدمة أو نموذجا تجريبيا تطوره شركة AVIC في إطار برامجها العسكرية الحديثة.

المواصفات التقنية الرئيسية (بناء على التقارير):

السرعة القصوى:

 

– تُقدَّر بأكثر من 460 كم/ساعة (أي حوالي 250 عقدة). وهذه السرعة تفوق سرعة العديد من المروحيات الكلاسيكية وتقترب من أداء بعض طائرات الدفع التوربيني.

 

– تتفوق على نظيرتها الأمريكية Sikorsky S-97 Raider التي تبلغ سرعتها القصوى حوالي 444 كم/ساعة.

 

التصميم الديناميكي:

 

– نظام دوَّارين رئيسيين متحدي المحور (Coaxial Rotors): هذا النظام يلغي الحاجة للدوار الذيلي التقليدي، مما يوفر قوة رفع أكبر وكفاءة ديناميكية هوائية عالية، ويسمح بمناورات أكثر حدة.

 

– مروحة دافعة في الذيل (Propeller): هي المكون الرئيسي الذي يوفر الدفع الأمامي لتحقيق السرعات العالية، بينما يركز الدواران الرئيسيان على توليد الرفع.

 

الاستخدامات المتوقعة:

 

– مهام هجومية خفيفة وسريعة.

 

– عمليات الاستطلاع والنقل التكتيكي السريع.

 

– مكافحة الغواصات (في حال تجهيزها بمعدات مناسبة).

 

المطور والشركة المصنعة:

 

– تم تطويرها من قبل شركة تشانغهي للطائرات (Changhe Aircraft Industries Group)، وهي فرع من مجموعة AVIC الحكومية العملاقة.

 

مرحلة التطوير:

 

– وفقا للتقارير قام النموذج التجريبي بأول رحلة اختبارية ناجحة في أواخر أبريل 2023. وهي لا تزال في مرحلة التطوير والاختبار.

 

مميزات التصميم وفوائده:

معدل تسارع وتسلق أفضل من المروحيات التقليدية.

 

ثبات أكبر عند السرعات العالية وفي الظروف الجوية المضطربة.

 

انخفاض مستوى الاهتزاز والضوضاء مقارنة بالمروحيات ذات الدوار الذيلي.

 

أمان أعلى بسبب نظام الدوارات المتحد المحور الأكثر مقاومة للفشل الميكانيكي.

 

ملاحظة مهمة:

المواصفات الدقيقة والإمكانيات الكاملة لا تزال غير معلنة رسميا بالكامل من قبل الجيش الصيني أو AVIC، حيث أن المشروع قد يكون سريا إلى حد ما.

 

العديد من التفاصيل مستمدة من الصور ومقاطع الفيديو التي تسربت أو أُذيعت ومن تحليلات الخبراء.

 

الهدف من هذا التصميم هو سد الفجوة التكنولوجية مع الجيل الجديد من المروحيات فائقة السرعة في العالم، مثل (Sikorsky S-97 Raider) و(Bell V-280 Valor) الأمريكية.

 

وتمثل هذه المروحية قفزة تكنولوجية مهمة للصناعة الجوية الصينية، وتجمع بين تصميم ثوري (الدواران المتحدان المحور والمروحة الدافعة) لتحقيق سرعات وكفاءة تشغيلية تتحدى المروحيات التقليدية.

 

مقالات ذات صلة