صحة

نصائح ذهبية للنساء عند انقطاع الطمث ومعتقدات خاطئة حول سن اليأس

كتب وجدي نعمان

كشفت أخصائية التغذية ناتالي ريتسو، من كلية المعلمين بجامعة كولومبيا، عن بعض النصائح التي تتعلق بالنظام الغذائي، وتساعد في الحفاظ على صحة المرأة في سن انقطاع الطمث.

نصائح ذهبية للنساء عند انقطاع الطمث

وقالت الخبيرة في حديث لمجلة Today:”في مرحلة انقطاع الطمث ينخفض مستوى هرمون الإستروجين، ما يجعل الجسم أكثر عرضة لفقدان الكتلة العضلية وتراكم الدهون، لذا فإن تناول كميات كافية من البروتين يساهم في الحفاظ على العضلات والتحكم بالوزن خلال هذه الفترة”.

وأضافت:” مصادر البروتين لا تقتصر على المنتجات الحيوانية كالدجاج والأسماك والديك الرومي والزبادي اليوناني والجبن القريش، بل تمتد إلى البدائل النباتية المفيدة مثل الفاصولياء والعدس، وكذلك منتجات فول الصويا.. منتجات الصويا تحتوي على (الفيستروجينات النباتية)، وهي مركبات نباتية شبيهة بهرمون الإستروجين من حيث التركيب، ويمكنها محاكاة تأثيراته جزئيا في الجسم، ما يساعد أحيانا في تخفيف أعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج”.

ونصحت الخبيرة بإدراج البقوليات والبطاطا الحلوة والمكسرات وزبدة الفول السوداني في النظام الغذائي، لما تحتويه من بروتين وألياف تساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول.

وفي ختام حديثها شددت خبيرة التغذية على أهمية الحد من استهلاك الأطعمة المصنعة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، مشيرة إلى أن الجمع بين التغذية المتوازنة والحركة يساعد في التحكم بتغيرات الوزن ودعم الصحة العامة أثناء مرحلة إعادة الهيكلة الهرمونية في الجسم.

معتقدات خاطئة حول سن اليأس

يتداول العديد من الناس بعض المعلومات والمعتقدات الخاطئة التي تتعلق بسن اليأس عند المرأة، لكن لاتوجد دلائل علمية تؤكد صحة هذه المعتقدات.

معتقدات خاطئة حول سن اليأس
صورة تعبيرية 

وحول الموضوع قالت خبيرة التغذية المعروفة لورا خورخي في حديث لمجلة Vanitatis:”توجد العديد من المعتقدات الخاطئة التي تتعلق بسن اليأس وفترة انقطاع الطمث عند المرأة، من أبرزها الاعتقاد بأن زيادة الوزن حتمية خلال هذه المرحلة.. هذا الأمر غير صحيح، إذ يمكن للمرأة في هذه المرحلة الحفاظ على وزنها باتباع عادات رياضية وغذائية صحيّة”.

وأضافت:”الاعتقاد الخاطئ الثاني هو أن المرأة يمكنها المحافظة على رشاقة جسمها بالمشي بضعة آلاف من الخطوات يوميا، هذا الأمر وحده لا يكفي، يجب أن يترافق المشي مع ممارسة تمارين القوة البدنية، هذه التمارين مفيدة أيضا للحفاظ على كتلة العضلات والوقاية من هشاشة العظام، فالنساء في سن اليأس معرضات لمشكلات هشاشة العظام”.

وفي ختام حديثها دعت أخصائية التغذية النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث لاتباع نظام غذائي صحي، ونفت الادعاءات التي تشير إلى “أن النظام الغذائي لا يؤثر على جسم المرأة في هذه المرحلة كون الهرمونات لها التأثير الأكبر على الجسم”.

وتشير العديد من الدراسات الطبية إلى أن عوامل مختلفة قد تؤثرعلى جسم المرأة في مرحلة سن اليأس، ومنها الاضطرابات الهرمونية وما يرافقها من اضطرابات في الحالة النفسية، وينصح الأطباء النساء في هذه المرحلة بالابتعاد عن بعض الأطعمة، مثل الأطعمة المصنّعة التي تحتوي على كميات من المواد الكيميائية ونسب عالية من السكريات، كما ينصح النساء بالابتعاد عن الكحول والأطعمة الحارة، وكذلك الأطعمة الغنية بالدهون والتي تسبب خفض إنتاج السيروتونين في الجسم.

اضطرابات النوم قد تساهم في زيادة وزن النساء في سن اليأس

توصلت دراسة صغيرة عُرضت في الاجتماع السنوي ENDO 2021، إلى أن معالجة اضطرابات النوم بعد انقطاع الطمث قد تقلل من قابلية زيادة الوزن.

اضطرابات النوم قد تساهم في زيادة وزن النساء في سن اليأس

وقالت الباحثة الرئيسية ليلى غرانت، من مستشفى Brigham and Women’s Hospital في بوسطن، ماساتشوستس: “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه ليس فقط انسحاب الإستروجين ولكن أيضا اضطرابات النوم أثناء انقطاع الطمث قد تساهم في حدوث تغييرات في جسم المرأة، ويمكن أن تؤهل النساء في منتصف العمر لزيادة الوزن. ومساعدة النساء على النوم بشكل أفضل أثناء انقطاع الطمث قد يقلل بالتالي من فرص زيادة وزن المرأة، وبدوره يضائل من خطر الإصابة بمرض السكري والأمراض الأخرى ذات الصلة”.

وتزداد معدلات السمنة لدى النساء في سن اليأس. وغالبا ما يُعتقد أن زيادة الوزن المرتبطة بانقطاع الطمث ناتجة عن انسحاب هرمون الإستروجين الأنثوي.

وقالت الدكتورة غرانت إنه من غير المرجح أن يكون الإستروجين هو العامل الوحيد الذي يساهم في ذلك، لأن جميع النساء يتوقفن عن إنتاج هرمون الإستروجين في سن اليأس في حين أن نصف النساء فقط يكتسبن الوزن الإضافي.

ومن الأعراض الشائعة الأخرى، التي تؤثر أيضا على نحو نصف النساء أثناء انقطاع الطمث، اضطراب النوم، والذي تم ربطه بشكل مستقل بالتغيرات في التمثيل الغذائي التي قد تزيد من خطر زيادة الوزن.

ولفهم دور اضطرابات النوم والتغيرات الهرمونية في زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث بشكل أفضل، درس الباحثون 21 امرأة تتمتعن بصحة جيدة في فترة ما قبل انقطاع الطمث. واستخدموا نموذجا تجريبيا يحاكي اضطراب النوم الذي يحدث في سن اليأس لفحص آثار قلة النوم على استخدام الجسم للدهون.

وحصلت المشاركات على ليلتين من النوم المتواصل تليها ثلاث ليال من النوم المتقطع، حيث تم إيقاظهن بواسطة منبه كل 15 دقيقة لمدة دقيقتين في كل مرة. ثم أعاد الباحثون دراسة مجموعة فرعية من تسع مشاركات في نفس بروتوكول انقطاع النوم بعد أن تم إعطاؤهن عقارا يسمى “ليوبروليد” (Leuprolide)، والذي قام مؤقتا بقمع هرمون الإستروجين إلى مستويات مماثلة لانقطاع الطمث.

وبالمقارنة مع ليلة نوم عادية، بعد ثلاث ليال من النوم المضطرب، كان هناك انخفاض كبير في معدل استخدام أجسام النساء للدهون. كما لوحظ انخفاض مماثل في استخدام الدهون عند قمع هرمون الإستروجين، حتى أثناء النوم العادي. ولعل الجمع بين انخفاض هرمون الإستروجين واضطراب النوم قلل أيضا من استخدام الدهون، ولكن التأثير لم يكن أكبر من التعرض لكل منهما على حدة.

وقال غرانت: “بالإضافة إلى انسحاب هرمون الإستروجين، فإن اضطرابات النوم تقلل من استخدام الدهون. وهذا قد يزيد من احتمالية تخزين الدهون وبالتالي زيادة الوزن أثناء انقطاع الطمث”.

مقالات ذات صلة