المقالات والسياسه والادب
نص حياة بنص بيت
بقلم الكاتبة إيمان نجار
المحكي اللبناني،،،،،
أنا المرة اللي عايشة بنص بيت
اللي بتضحك على سفرة الغدا،
وبتبكي ع طرف تختها بالليل
أنا يلي صوتي بينحشر بين كلمتين: *”حماتك قالت”* و *”سكتي مش وقتا”*
كل يوم بلبس صبري متل فستان عرس مأخر
وكل ليلة بشلح كرامتي وبنام فيها متل بجاما ضيّقة ،
جوزي؟
مش ما بحبّني، بس قلبه قطعتين، بين رضا إمّو، ودمعتي يلي ما بتنشاف
مرّة بيجي حامل لي ورد، ومرّة حامل لي سكوت…
وبين الوردة والسكوت، أنا عم أدبل
بيته مش بيتي
صحن المي فيه محسوب
الضحكة فيه بتخاف توصل لتمّ الطاولة
حتى نَفَسي، بيقيسوه متل الفاتورة
بحاول كون منيحة، كون نادرة،
بس بعيونن أنا “الغريبة”، ولو قلبي حافظ مواعيد الطبخ والدواء
أنا يلي طبختلهم وجع، وسقيتلهم إحساس،
وآخر شي… قالوا عني “ما بتنحب”
ما بعرف شو بعد بدي أعمل تاصير كِنِّة منسوبة مش منبوذة
بس بعرف… إنّي عم موت شوي شوي
وإذا صرخت، بيقولوا عني مجنونة
وإذا سكتت، بيدعسو وجعي متل سجادة باب البيت
أنا المرة يلي بتسمّي وجعا “تعب”،
وبتقنع حالها إن الصبر إيمان، مش ضعف
يلي بتضحك وهي عم تشيل السكينة من ضهرها
وبتقول: “عادي، مش أول مرّة”.
أنا يلي وجي عالسفرة،
بس قلبي عالبرندة،
واقف ناطر ع الشباك
جوزي يقول: “أنا حدِك، مش ضدِك”.
بس هو واقف بنص الطريق،
وبين رضا إمّه، ووجعي،
اختار يسكر الباب عليي.
أنا يلي كل ما عبّيت قلبي حكي،
فضّيتو بدمعة…
وكل ما صرخت، سمعني الحيط،
أما هو… كان عم يتفقد رسائل العيلة.
أنا يلي حزني بينغسل بمي الجلي،
ودمعي بينطبخ مع الرز،
وكرامتي… بتنشف ع الحبل مع الغسيل.
وآخر الليل، بس يطفي الضوء،
بسأل حالي:
ليش ساكنه ببيت عمرو ما حسّ فيي؟
ليش المرا لازم تتحمل لتصير عظيمة؟
وشو بيضل منّا إذا عظمتنا وجع، وسكوت، ونكران؟
أنا مش طالبة منك تتخلّي عن أهلك،
بس كمان… ما تخلّيني وحيدة بمعركة ما كانت معركتي
مش غلط ترضيهن،
بس الغلط الكبير، إنك تظلم المرة اللي اختارتك



