أخبار العالم

وثائق تكشف تفاخر إبستين بتناول عشاء مع مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك

كتب وجدي نعمان

كشفت وثائق قضائية أمريكية منشورة في قضية المجرم الجنسي جيفري إبستين أن الأخير تفاخر بمشاركته في عشاء جمعه بمارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، ورجل الأعمال إيلون ماسك.

وثائق تكشف تفاخر إبستين بتناول عشاء مع مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك

وبحسب وثيقة رسمية نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ويرجع تاريخها إلى 20 أغسطس 2015، فقد سُئل إبستين عما إذا كان سيتواجد في نيويورك يوم 27 أغسطس من ذلك العام. فأجاب – مع الحفاظ على علامات الترقيم والأخطاء الإملائية الأصلية – قائلاً: “لست متأكدا بعد. تناولت العشاء مع زوكربيرغ، ماسك، تيل هوفمان، وايلد”.

ومن المرجح أن يكون إبستين قد أخطأ في كتابة اسم “زوكربيرخ” (Zuckerberg)، فيما يُفترض أن “تيل هوفمان” يشير إلى شخصين منفصلين هما رجل الأعمال بيتر تيل ومؤسس لينكدإن ريد هوفمان. أما كلمة “وايلد” (wild) فقد تشير إلى اسم عائلة أحد الحاضرين، أو قد تكون وصفا غير رسمي للمناسبة بمعنى “مثيرة” أو “خارجة عن المألوف”.

كما أظهرت وثائق أخرى أن إبستين أعاد إرسال صورة لنفسه في 3 أغسطس 2015، تظهر زوكربيرغ وماسك وآخرين جالسين حول مائدة عشاء. ولا يظهر إبستين في الصورة، كما يظل غير واضح ما إذا كان قد حضر العشاء فعليا.

ومن جهة أخرى، تشير مراسلات مسربة إلى أن ماسك تبادل الرسائل مع إبستين على مدى عدة سنوات على الأقل، رغم نفيه المتكرر لأي تواصل بينهما. كما كشفت إحدى المراسلات عن مناقشته تفاصيل زيارة مزمعة لجزيرة إبستين الخاصة.

يُذكر أن وثائق قضية إبستين، التي نشرها مؤخرا أعضاء ديمقراطيون في لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب الأمريكي، تضمنت أيضا وصفا لمشاهد عنف طقوسي مزعومة.

و نفى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أي علاقة وثيقة مع ممول دعارة القصّر جيفري إبستين، مؤكدا أنه رفض دعوات متكررة منه لزيارة جزيرته.

ماسك ينفي زيارته لجزيرة إبستين

وكتب ماسك على منصة “إكس”: “كنت على تواصل محدود جداً مع إبستين، ورفضت دعواته المتكررة لزيارة جزيرته… لكني كنت أدرك تماماً أن بعض المراسلات الإلكترونية قد تُفسَّر خطأً وتُستخدم من قِبل أعدائي لأغراض التشهير بي”.

وجاء تصريح ماسك رداً على تساؤلات أثيرت مؤخراً حول مراسلات إلكترونية تضمنت استفساره في وقت سابق عن كيفية زيارة الجزيرة التي اشتهرت بارتباطها بأنشطة إبستين الإجرامية. ودافع ماسك عن نفسه مؤكداً أنه لم يزر الجزيرة قط، وأن مجرد ذكر اسمه في بعض المراسلات لا يعني تورطه بأي شكل في أنشطة إبستين، بل قد يُستخدم لتشويه سمعته.

يأتي هذا التوضيح في أعقاب إعلان نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش، الجمعة، اكتمال نشر الوثائق المتعلقة بقضية إبستين. وبلغ إجمالي المواد المُفرج عنها حتى الآن أكثر من 3.5 مليون ملف، تشمل وثائق رسمية ورسائل إلكترونية وصوراً ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، الذي انتحر في زنزانته عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم الاتجار بالبشر واستغلال القصر جنسياً.

و طلب جاك لانغ، وهو وزير ثقافة فرنسي سابق، الاستقالة من منصبه كرئيس لمعهد “العالم العربي” في فرنسا، وسط تحقيق جار بشأن علاقاته بالممول جيفري إبستين.

فضائح إبستين تصل إلى معهد "العالم العربي" في باريس

 أفادت بذلك وكالة فرانس برس، وذكرت أن عملية تعيين خليفته قد بدأت بالفعل.

وفي وقت سابق، بدأ مكتب المدعي المالي الوطني الفرنسي تحقيقا في غسيل الأموال ضد لانغ وابنته كارولين بعد الكشف عن صلاتهما بالممول الأمريكي جيفري إبستين.

وكتبت الوكالة مستندة على رسالة من لانغ: “تحت الضغط في أعقاب الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين.. طلب جاك لانغ.. الاستقالة من منصبه كرئيس لمعهد العالم العربي”.

وثائق تكشف تفاخر إبستين بتناول عشاء مع مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك

ووفقا للوكالة “أخذ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو” هذا الاقتراح بعين الاعتبار، وبدأ إجراءات تعيين خليفة للانغ.

ونوهت الوكالة بأنه سيتم استدعاء لانغ يوم الأحد إلى وزارة الخارجية الفرنسية لتوضيح علاقته بإبستين. وكان لانغ قد رفض سابقا الاستقالة من رئاسة المعهد، رغم المطالبات المتكررة بذلك. في غضون ذلك، استقالت ابنة الوزير السابق من منصبها كرئيسة لاتحاد منتجي الأفلام، بالإضافة إلى عدة مناصب أخرى، بعد أن انكشفت علاقات عائلتها بإبستين.

وفي عام 2019، وُجهت إلى إبستين تهمة الاتجار الجنسي بالقاصرين في الولايات المتحدة. وفي يوليو من ذلك العام، توفي في السجن، وخلص التحقيق إلى أنه انتحر.

و قال رفعت أوزدمير وهو من سكان مدينة قيصرية التركية إن معارفه يقارنونه باستمرار بالممول الأمريكي سيء السمعة جيفري إبستين، لذلك قرر تغيير مظهره.

إبستين يحوّل حياة رجل تركي إلى جحيم بسبب الشبه الكبير بينهما.. وهذا ما فعله!

وذكر أوزدمير البالغ من العمر 55 عاما في حديث لوكالة أنباء DHA، أن الناس أخذوا مؤخرا ينظرون إليه في الشارع نظرة غير لطيفة.

وأضاف أوزدمير، مشيرا إلى أن رد الفعل السلبي من المارة لا يزال يقتصر حتى الآن على التحديق: “في البداية، قال لي ابن أخي إنني أشبه جيفري إبستين، ولم أكن أعرفه حتى. ثم عرفت ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار. لا أريد أن تتم مقارنتي بشخص مثله. ربما نتشابه قليلا في المظهر، لسوء حظي طبعا”.

وطلب أوزدمير من مواطنيه التوقف عن مقارنته بإبستين، قائلا: “لقد فكرت بالفعل في تغيير مظهري – سأبدأ بتغيير تسريحة شعري، وسأطلق لحيتي، رغم أنني لا أحبها. سأفعل أي شيء لأتجنب شب ذلك الشخص. لا أعرف كيف أغير تعابير وجهي.. على أي حال، أنا لست إبستين. شخص سيء كهذا لا يمكن أن يظهر في قيصرية”.

وفي عام 2019، وُجهت إلى إبستين تهمة الاتجار الجنسي بالقاصرين في الولايات المتحدة. وفي يوليو من ذلك العام، توفي في السجن، وخلص التحقيق إلى أنه انتحر.

ووسط مجموعة وثائق تضم أكثر من 3 ملايين ملف متعلق بجيفري إبستين، وُجدت رسالة بريد إلكتروني ممهورة بتوقيع “مع حبي، ميلانيا”، يبدو أنها موجهة إلى غيسلين ماكسويل، وفق صحيفة “ديلي ميل”.

رسالة "حب" من ميلانيا ضمن الملفات المفرج عنها للمجرم الجنسي إبستين

وحسب ما ذكرت “ديلي ميل”، فقد تم حجب اسمي المرسل والمتلقي في رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة في 23 أكتوبر 2002.

وتبدأ الرسالة بـ: “عزيزتي G! كيف حالك؟ قصة جميلة عن JE (المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين) في مجلة نيويورك. تبدين رائعة في الصورة”.

وجاء في الرسالة الإلكترونية: “أعلم أنكِ مشغولة جدا بالسفر جواً في جميع أنحاء العالم. كيف كانت بالم بيتش؟ لا أطيق الانتظار للذهاب إلى هناك. اتصلي بي عندما تعودين إلى نيويورك. أتمنى لك وقتا ممتعاً!”.

ووُقعت الرسالة بمودة: “مع حبي، ميلانيا”.

وليس من الواضح ما إذا كانت الرسالة قد أُرسلت من قبل السيدة الأمريكية الأولى، وقد تواصلت صحيفة “ديلي ميل” مع البيت الأبيض للحصول على تعليق.

في ذلك الأسبوع، نشرت مجلة “نيويورك” قصة أصبحت الآن سيئة السمعة تحت عنوان: “جيفري إبستين: رجل المال الدولي الغامض”.

وتضمن المقال رسما توضيحيا ملونا على صفحة كاملة لإبستين وهو يبتسم بجانب الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أمام طائرته الخاصة، بينما كان الممثلان كيفن سبيسي وكريس تاكر يصعدان إلى الطائرة.

كما اشتمل المقال على صورة لماكسويل مع إبستين في حفل رسمي، بالإضافة إلى صورة لدونالد ترامب والممول (إبستين) وهما يتحدثان مع عارضة الأزياء البلجيكية إنغريد سينهايف في حفلة لـ “فيكتوريا سيكريت”.

وأبانت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل يوم الجمعة أن كاتبة تُدعى “G. Max” ردت لاحقا على “ميلانيا”.

وكتبت قائلة: “عزيزتي (Sweet pea)، شكرا على رسالتك. في الواقع، تغيرت الخطط مرة أخرى وأنا الآن في طريقي للعودة إلى نيويورك. سأغادر مرة أخرى يوم الجمعة، لذا لا أعتقد أنه سيكون لدي وقت لرؤيتك للأسف. سأحاول الاتصال بكِ على أي حال”.

وختمت ماكسويل رسالتها بالحرف الأول من اسمها وقبلة: “كوني بخير. Gx”.

يُذكر أن عائلة ترامب، وإبستين، وشريكته المدانة غيسلين ماكسويل، اختلطوا في الأوساط الاجتماعية نفسها من مانهاتن إلى مار-أ-لاغو خلال التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتظهر صورة معروفة الرئيس مع ميلانيا (كانت صديقته حينها)، وماكسويل، وإبستين في ناديه بـ “بالم بيتش” عام 2000.

وقد قطع ترامب علاقته بإبستين في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ومنعه من دخول “مار-أ-لاغو” بسبب سلوكه “المريب” تجاه الموظفات الشابات.

وكان نائب المدعي العام تود بلانش قد أعلن يوم الجمعة عن الإفراج عن أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة متعلقة بإبستين.

وتشمل الملفات، التي نُشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، بعضا من ملايين الصفحات من السجلات التي حجبها المسؤولون في الإصدار الأولي للوثائق في ديسمبر.

مقالات ذات صلة