وجع بيتغذّى باهتمامك سيبه يجوع ويموت

كتبت/د/شيماء صبحي
مش كل حاجة توجعك تستاهل منك تبقى عايش جواها. في حاجات لو سيبتها تكبر هتسرق منك عمرك، وهتفضل مسيطره عليك طول الوقت. الوجع زيه زي النار، لو فضلت تديله خشب هيفضل مولّع، لكن لو سبته من غير اهتمام هيموت من نفسه.
في ناس بتتعلق بالوجع وتعيش فيه كإنه جزء من شخصيتها، تلاقيه طول الوقت فاكر الموقف، حابس نفسه في تفاصيله، بيعيده في دماغه، وكأنه مش قادر يعيش من غير ما يوجع قلبه. لكن الحقيقة إن الاهتمام المبالغ فيه هو اللي بيخلّي الجرح يفضل مفتوح.
الوجع محتاج تتجاهله بحكمة، مش إنك تنكر إنك اتأذيت، لكن إنك تقول لنفسك: “خلاص، أنا عديت. مش هديك من وقتي ولا من طاقتي.” وهنا بيبدأ الوجع يضعف، لحد ما يختفي.
التحليل النفسي:
الإنسان بطبيعته بيميل يركّز على اللي وجعه، وده بيخلي المخ يدخل في دايرة مفرغة من التفكير.
تركيزك الزايد على الجرح بيخلي عندك إدمان للحزن، وده يعرّضك للقلق والاكتئاب.
قلة الاهتمام بالوجع بتعلّم المخ يعمل “إعادة برمجة” ويحوّل الطاقة السلبية لطاقة بناء.
اللي ما بيتعلمش يتجاهل اللي بيأذيه، بيتحول مع الوقت لإنسان حساس زيادة عن اللزوم، وممكن يعيش في حالة شكوى دائمة.
خطوات عملية:
1. اسأل نفسك: هل الموقف أو الشخص اللي وجعني يستحق ياخد مساحة من دماغي؟ غالبًا الإجابة هتكون لأ.
2. اعمل استبدال ذهني: كل ما ييجي الوجع في بالك، اشغل نفسك بحاجة مفيدة (قراءة، شغل، رياضة).
3. قلل إعادة السرد: متحكيش القصة دي كتير للناس، كل مرة بتحكي فيها بتغذّي الوجع.
4. مارس العفو: مش لازم تسامح علشان التاني يستاهل، لكن علشان انت تستاهل ترتاح.
5. دَوّر على مصادر إيجابية: أصحاب بيدعموك، أهداف جديدة، حاجات بتحسسك إنك لسه عايش.
الإيجابيات اللي هتكسبها:
هتعرف تتحكم في مشاعرك بدل ما تسيبها تتحكم فيك.
هتكتسب قوة نفسية تخليك تبص لقدام مش لورا.
هتوفّر وقت وطاقة لحاجات تستحق أكتر.
هتتعلم إن السعادة اختيار، وإنك مش مجبور تفضل ضحية.



