وزير الأوقاف: نراهن على الداعية الواعي في معركة بناء الإنسان ومواجهة التطرف
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الوزارة تعمل على إعداد جيل جديد من الدعاة يجمع بين التمكن العلمي الشرعي، والوعي بقضايا العصر، والقدرة على التواصل مع المجتمع، وذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتأهيل الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال كلمته بحفل تخريج دفعة «الإمام حسن العطار» من أبناء وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار رجال الدولة.
وأعرب وزير الأوقاف عن فخره بتخريج الدفعة الجديدة من الدعاة بعد ستة أشهر من التدريب والتأهيل المكثف داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن الخريجين حصلوا على قدر كبير من العلوم والمعارف والخبرات التي أسهمت في صقل شخصياتهم ورفع كفاءتهم العلمية والفكرية والدعوية.
وأشار إلى أن الأكاديمية العسكرية قدمت برنامجًا تدريبيًا متكاملًا جمع بين العلوم الشرعية والإنسانية وصناعة الوعي وبناء الشخصية الوطنية، مؤكدًا أن اختيار الدفعة تم وفق معايير دقيقة تستهدف انتقاء أفضل الكفاءات العلمية والدعوية.
وأوضح الأزهري أن رسالة الدعوة إلى الله تتطلب إعدادًا خاصًا، مشددًا على أن الداعية يجب أن يكون نموذجًا للعلم والحكمة والنبل والوعي، وقادرًا على مخاطبة الناس بالحجة والبصيرة والفهم الصحيح للدين.
وقال وزير الأوقاف إن اختيار اسم الإمام حسن العطار لهذه الدفعة يحمل دلالات عميقة، باعتباره أحد رواد النهضة الفكرية والعلمية في مصر، وصاحب رؤية قائمة على الانفتاح على العلوم والحضارات المختلفة دون التخلي عن الثوابت والهوية الوطنية.
وكشف وزير الأوقاف عن تميز الخريجين علميًا ومعرفيًا، موضحًا أن عدد الدفعة بلغ 259 خريجًا، من بينهم 15 من الحاصلين على شهادة القراءات، و26 من أصحاب الأصوات الحسنة، و20 حاصلين على درجة الماجستير، واثنان حاصلين على درجة الدكتوراه، إضافة إلى 11 يجيدون لغة أجنبية واحدة على الأقل، و17 باحثًا في الدراسات العليا.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس فلسفة الوزارة في صناعة الداعية المعاصر، والتي تقوم على حسن اختيار الكفاءات أولًا، ثم توفير برامج تدريبية وتأهيلية متقدمة تجمع بين التخصص الشرعي والمعرفة بمتغيرات الواقع وقضايا المجتمع.
وأضاف أن ما شهدته الأكاديمية العسكرية يمثل ترجمة عملية لتوجيهات الدولة بشأن بناء الإنسان والاستثمار في الكوادر الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمتد إلى مختلف مؤسسات الدولة لإعداد وتأهيل كوادرها.
ووجه وزير الأوقاف رسالة إلى الدعاة الخريجين دعاهم فيها إلى حمل رسالة الدعوة بعلم وأمانة وإخلاص، والعمل على نشر قيم الرحمة والتسامح ومكارم الأخلاق، والمساهمة في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ الوعي الصحيح.
وفي ختام كلمته، تقدم بالشكر إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن الدعاة الخريجين أصبحوا أمناء على رسالة عظيمة، مطالبًا إياهم بأن يكونوا سفراء للعلم والوعي والنور والمشاركة في بناء الحضارة.