أخبار مصر

وفاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق

كتب وجدي نعمان

أعلن المستشار حمدي معوض عبدالتواب، وكيل نادي قضاة مصر السابق، وفاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة الأسبق.

وكتب عبدالتواب، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، قائلًا: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى المستشار الجليل أحمد علي الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة السابق، والد إخواتي شريف الزند نائب رئيس محكمة النقض، ومحمد الزند رئيس الاستئناف، ومعتز الزند رئيس النيابة بنيابة النقض».

وأضاف: «تُقام صلاة الجنازة غدًا عقب صلاة العصر بمسجد المشير طنطاوي، ويشيع الجثمان إلى مثواه الأخير بمقابر القاهرة بطريق العين السخنة».

يي

وجاءت وفاة الزند بعد أيام من إعلان نجله المستشار شريف الزند تدهور الحالة الصحية لوالده، ومطالبته متابعيه ومحبيه بالدعاء له، قبل أن يُعلن رحيله.

وبرحيل أحمد الزند، تُطوى صفحة أحد أبرز الأسماء التي تصدرت المشهد القضائي المصري خلال سنوات شهدت تحولات سياسية كبيرة، خاصة فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

واشتهر الزند في وسائل الإعلام خلال عام 2012 بلقب «أسد القضاة»، على خلفية مواقفه خلال رئاسته لنادي القضاة، ومعارضته عددًا من القرارات والتحركات التي شهدتها فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وكان من أبرز الملفات التي دخل فيها الزند في مواجهة علنية، مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، وسط حديث آنذاك عن أن تطبيق المقترحات قد يؤدي إلى خروج آلاف القضاة من الخدمة.

كما عارض الإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الإخوان الإرهابية في نوفمبر 2012، ودخل في مواجهة سياسية وقضائية مفتوحة عقب محاصرة أنصار الإخوان الإرهابية مقر المحكمة الدستورية العليا.

وخلال تلك المرحلة، عُرف الزند بتصريحاته الحادة دفاعًا عن مواقفه بشأن القضاء، ومن أشهر العبارات المنسوبة إليه خلال أحد مؤتمراته: «لا مهادنة ولا تراجع ولا استسلام».

وُلد أحمد الزند عام 1946 بقرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، قبل أن يبدأ مسيرة طويلة بين النيابة العامة والقضاء في عدد من المحافظات.

كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسًا للمحكمة الشرعية بإمارة رأس الخيمة بين عامي 1991 و1993، ثم مستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة حتى عام 1996.

وانتُخب الزند رئيسًا لنادي قضاة مصر، وظل في موقعه منذ عام 2009 حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015 خلفًا للمستشار محفوظ صابر.

واستمر أحمد الزند وزيرًا للعدل حتى 13 مارس 2016، عندما صدر قرار بإعفائه من منصبه، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز محطات مسيرته العامة.

وبعد عقود قضاها بين ساحات المحاكم ونادي القضاة ووزارة العدل، رحل أحمد الزند عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن داخل المنظومة القضائية المصرية، وشهدت محطات مهنية وسياسية بارزة.

أحمد الزند قاضٍ، ووزير العدل المصري منذ 20 مايو 2015 حتى 13 مارس 2016، ورئيس نادي قضاة مصر منذ 2009.

النشأة

ولد عام 1946 بمحافظة الغربية بدمتنو،[1] تخرج من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، أُعير عام 1991 إلى الإمارات العربية المتحدة، وعمل رئيسًا للمحكمة الشرعية لإمارة رأس الخيمة. شغل الزند منصب رئيس نادي طنطا الرياضي عام 2001، واستمر في منصبه حتى عام 2004، تولى الزند منصب رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر عام 2009، وأعيد انتخابه مرة أخرى عام 2012. وفي 20 مايو 2015، أدى اليمين الدستورية كوزير للعدل خلفا لمحفوظ صابر، بعد استقالة الأخير على خلفية تصريحات اُعتبرت عنصرية.[2][3] تمت إقالته من وزارة العدل في مارس 2016 إثر تصريحات مسيئة وردت على لسانه.

محاولة اغتياله

في ديسمبر 2012، وبعد عقد مؤتمر طالب فيه الزند بإقالة النائب العام طلعت عبد الله، قام محتجون بإطلاق النار على الزند ورشقوه بالحجارة، وأصيب الزند على إثر ذلك بإصابات في الرأس.[4]

مواقفه السياسية

يُعتبر الزند من المحسوبين على نظام حسني مبارك، ومن الوجوه التي خاضت معارك ضد تيار استقلال القضاء. كما يعتبر الزند من أبرز المعارضين للرئيس الأسبق محمد مرسي، ومن المعارضين للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي في نوفمبر من عام 2012.[5]

تصريحاته المسيئة وإقالته

أصدر رئيس الوزراء شريف إسماعيل قرارا مساء يوم الأحد 13 مارس 2016 بإعفاء أحمد الزند من منصبه بعد تصريح أدلى به في مقابلة تلفزيونية اعتبر مسيئا للنبي محمد، ولم يشر بيان مقتضب أصدره مجلس الوزراء إلى أي سبب للإقالة. لكن البيان صدر بعد ساعات من تعبير الأزهر عن انزعاجه من قول الوزير المقال إن أي أحد يخالف القانون يحبس «حتى لو كان النبي».

وأثارت تصريح الزند مطالبات من سياسيين وإعلاميين ودعاة بإقالته ومحاكمته بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، فيما طالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة بتقديم اعتذار للمسلمين عن تصريح الزند «المسيء».

وفور تداول أنباء إقالته تتابعت تصريحات لقضاة أعضاء بنادي القضاة – الذي شغل الزند منصب رئيسه لسنوات قبل توليه حقيبة وزير العدل – تضامنا معه.[6][7][8]

وفاته

توفي صباح يوم 26 ديسمبر عام 2026.

مقالات ذات صلة