و إن سألوك كيف ماتت
بقلم رائدة حريري
فلا تطل السرد و أخبرهم الحقيقة باختصار ..
قل لهم ماتت : !!
بعد أن قضت في سجن الحنين إليهم
و حكم لا نقض فيه و لا اختيار ..
قل لهم :
بأنها قضت سنوات الشوق بصمت
و حزنها يزفر بين جنبيها كإعصار ..
و السماء صادقت عليه بكل وقار ..
قل لهم :
عاشت على أمل أن تكتحل برؤيتهم يوماً
و كلها يقين بعودتهم و إصرار
ذبلت فجأة و صوتها الجميل زاد عذوبة
و قلبها القوي رغما عنها هوى و أنهار
و لكنها !!
غفت ليلتها و كما كل ليلة
تحتضن صورهم على وسادتها
و حنينها يتلوى متوهجاً بين برد و نار ..
لعلها تعانقهم في الحلم و تستعيد رائحتهم كأزهار
كان حنينها فيض دمع لم يذق الراحة ليلاً أو نهار ..
استيقظت يومها على موعد نبض قلبهم باكراً
لتستعيد ذاكرتها بسماع صوتهم فكان انتحار ..
استيقظت لتلملم من مقتطفات وجوههم
لٱلئ و ذكرى و أحجار ..
لقد كانوا لفرحها شعار ..
عاشت حياتها تحرسهم و تغزل
لحرمانهم دفئ و عز و فخار .
حاربت الذئاب بكل أجيالها
لترد عنهم كل انواع الحصار ..
ماتت مضرجة بشوقها و عينها
مفتوحة تتبع فراغهم و ما تركوه فيها من إنكسار ..
رأيتها تبتسم !!
لعلها عانقتهم و اطمأنت بعد طول انتظار …
تم نسخ الرابط