قال الفنان الكبير يحيى الفخراني إن سر تعلقه بمسرحية الملك لير هو ما تحمله من عمق إنساني قائم على العلاقة الأسرية، مؤكدًا أنه يستعد لتجسيد الدور في كل مرة بنفس الشغف والإحساس، لأنه لا يعرف ردود أفعال الجمهور مسبقًا، مشيرًا إلى أن العمل يحتوي على جانب كوميدي يجعل اندماج الفنان مع الشخصية أمرًا ضروريًا.
وأضاف يحيى الفخراني، خلال حواره ببرنامج «يحدث في مصر»، مع الإعلامي شريف عامر، على قناة إم بي سي مصر، أن المتذوق للفن هو جمهوره الحقيقي، مؤكدًا أن المصريين بطبيعتهم شعب ذواق و«لماح» يلتقط التفاصيل والإفيهات بسهولة، موضحًا أنه لا يؤمن بالتصنيفات أو بالنخبة بقدر إيمانه بالجمهور العادي الذي يقدر العمل الفني.
وأشار يحيى الفخراني إلى أن أحد أهم معايير نجاح العرض بالنسبة له هو حب الأطفال للعمل واستمتاعهم به، لأنهم لا يجاملون، مؤكدًا أنه يحرص دائمًا على تقديم أفضل ما لديه بعيدًا عن السعي وراء نجاح جماهيري مؤقت، وأن النجاح الحقيقي يكمن في أن يحبه كل الجمهور على اختلاف فئاته.
و أكد الفنان الكبير يحيى الفخراني، أن العلاقة الإنسانية بين المخرج والممثل ضرورية لنجاح أي عمل، مشيرًا إلى أنه تعاون مع بعض المخرجين الذين لم يرتح للعمل معهم، فقرر عدم تكرار التجربة، بينما كان يستمتع بالعمل مع المخرج الراحل محمد خان والكاتب عاصم توفيق، حيث كان يشعر بروح الفريق.
وقال الفخراني، ببرنامج “يحدث في مصر”، إنه يفضل التعبير عن أفكاره السياسية والفكرية من خلال أعماله الفنية، معتبرًا أن الفن أقوى من الكلام المباشر، لافتًا إلى أن المخرج مجدي أبو عميرة كان يرى أن شخصية “حمادة عزو” غريبة عليه، لكنه أصر على تقديمها لأنها عمل ثقيل يعكس فترة شهدت فساد عدد من المسؤولين.
وأضاف، أن زوجته دائمًا تشاركه الرأي في اختياراته الفنية، وتبادله المشورة في الأعمال التي تُعرض عليه، مؤكدًا أنها لم تعترض يومًا على دور اختاره أو تعتبره غير مناسب له.