في لحظة هدوء بين كركبة اليوم، بتهوّي صدرك وتقول: “يا رب… دعوة طال بيها التمنّي، يسّرها لي وحققها.”
الجملة دي فيها من الشوق قدّ ما فيها من صبر، ومن الأمل قدّ ما فيها من وجع. تعالى نحكي حكاية الدعوة اللي عايشة جوانا، وبتكبر مع كل سجدة، وبتتهجّى على اللسان كل فجر.
البداية: لما الدعوة تبقى صاحبة بيت في القلب
في دعوة بتبدأ همسة وبعدين تبقى عادة، وبعدين تتحوّل لرفيقة. تصحى معاك وتنام، تشتغل وتتكعبل، وبردو تبقى هناك… مستنياك تفتكرها.
تلاقي نفسك كل شوية تقول: “يا رب، أنا مش ناسي.”
وهو سبحانه عمره ما نسي حد دعا. بس إحنا اللي ساعات بننسى إن الزمن عند ربنا محسوب بحكمة مش بدقايق.
ما بين “يا رب” و“تمّت”
المسافة بين الكلمتين دي مش دايمًا قصيرة. ساعات بتبقى طريق طويل، فيه مطبّات، وبردو فيه لافتات تطمين:
لافتة اسمها “التأهيل”: ربنا بيجهّزك للدعوة قبل ما يجهّز الدعوة ليك.
لافتة اسمها “التنضيف”: يشيل من حياتك اللي يعطّل، ويبعدك عن اللي يبوّظ.
لافتة اسمها “العلامات الصغيرة”: رزق بسيط، باب يتفتح، كلمة تشجّع… إشارات تقولك “ماشيين صح”.
صوت جواك بيقول: “طب إمتى؟”
السؤال اللي بنحطه في كل دعوة: “إمتى؟”
وأحيانًا الرد ييجي في صورة صبر جديد. الصبر مش معناه توقف، الصبر معناه جري بإيمان.
إنت تتحرك، وربنا ييسّر.
إنت تدق، وربنا يفتح.
إنت تخطط، وربنا يختار أحسن من خطتك.
الدعوة الكبيرة عايزة قلب كبير
لو دعواتك كبيرة، كبّر قلبك معاها:
كبّره بالتوكل: اعمل اللي عليك وسِيب النتيجة على الكريم.