152 عاما على افتتاح المجرى الملاحى قناة السويس

كتب وجدي نعمان

قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، فى ذكرى افتتاح الخديوى إسماعيل لقناة السويس الذى مر عليه 152 عامًا على افتتاحها، إن إحصائيات الملاحة بقناة السويس سجلت منذ افتتاحها في 17 نوفمبر عام 1869 وحتى يومنا هذا عبور قرابة 1.4 مليون سفينة، بإجمالي حمولات صافية تصل إلى 31.1 مليار طن، وكميات بضائع تقدر بنحو 24.8 مليار طن بين الشرق والغرب، لتعكس الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها القناة على مدار 152 عامًا ضمن منظومة حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن القناة تواصل تقديم خدماتها للعالم أجمع، ولم تتوقف حتى الآن بعد مرور 152 عامًا على افتتاحها.

أضاف الفريق أسامة ربيع، في بيان له، أن طوال ما يزيد عن قرن ونصف قرن من الزمان تمكنت قناة السويس من تحقيق إيرادات ضخمة تبلغ 148.1 مليار دولار، وتظل إلى الآن واحدة من أهم موارد النقد الأجنبي للخزانة العامة للدولة المصرية.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أنه مع عودة فتح الموانئ والتجارة العالمية، وتخطي جائحة كورونا، أصبح هناك طلب كبير على البضائع والحاويات، وهناك زيادة على طلب عبور السفن من القناة، وزيادة في الحمولات أيضاً، مشيراً إلى أن شهر أكتوبر تم تحقيق أعلى حمولة في تاريخ القناة بالكامل، مشيرًا إلى أنه قبل قناة السويس الجديدة كان تصنيف القناة بدأ يقل، وبدأ الاهتمام البحري العالمي بالقناة يقل أيضًا، ولكن مع افتتاح القناة الجديدة تم زيادة الأعماق لـ 66 قدم، وأصبحت تتحمل عدد سفن أكبر، تقريبًا الضعف، وأصبح اليوم المتوسط 60 سفينة، وأصبح هناك قدرة للتناوب بين القناتين، وتم التغلب على الانحناءات، فقلت ساعات مرور السفن من القناة وبالتالي زاد عددها”.

مشروع توسعة وتعميق المنطقة الجنوبية لقناة السويس

قال الفريق أسامة ربيع، أنان بدأنا في عمل ازدواج سيسمح لنا بزيادة عدد السفن، وسيتم عمل توسعة 40 متر من ناحية الشرق، وتعميق من 66 قدم لـ 72 قدم، العمل يسير بشكل منتظم في أعمال التطوير، وهناك 7 كراكات تعمل في كل المناطق، وهذا المشروع الواعد سيحسن الملاحة بنسبة 28%، مؤكدًا أن أتطلع على مستجدات أعمال التكريك بالمشروع بشقيه سواء ازدواج منطقة البحيرات المرة الصغرى من الكيلو متر 122 إلى الكيلو متر 132 ترقيم قناة، أو توسعة وتعميق المنطقة الجنوبية لقناة السويس بداية من الكيلو متر 132 وحتى الكيلو متر 162 ترقيم قناة، حيث بلغت إجمالي كميات التكريك منذ بداية العمل في منتصف شهر مايو الماضي في مشروع ازدواج القناة بالبحيرات المرة الصغرى ما يقرب من 6 ملايين متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه، فيما بدأت أعمال التكريك في منطقة التوسعة والتعميق بواسطة الكراكة حسين طنطاوي والكراكة الصديق بعد انتهاء الأعمال المدنية والهندسية الخاصة بتجهيز الموقع.

وأكد الفريق ربيع التزام الهيئة بالانتهاء من المشروع وفق الجدول الزمني المحدد من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها تسريع وتيرة العمل بالمشروع وأبرزها التنسيق مع شركة التحدي المصرية الإماراتية للعمل بواسطة كراكاتها بمنطقة ازدواج القناة حيث انضمت الكراكة المرفأ التابعة للشركة للعمل بالمشروع بالفعل، على أن يلحق بالعمل معها تباعا عدة كراكات أخرى تابعة للشركة، فيما ستتولى كراكات الهيئة العمل بمنطقة مشروع التوسعة والتعميق بما يضمن العمل على التوازي في كافة قطاعات المشروع.

ومشروع تطوير المجرى الملاحي للقناة يستهدف ازدواج المنطقة من الكيلو متر 122 إلى الكيلو متر 142 ترقيم قناة بطول 10 كم، بالإضافة إلى توسعة وتعميق المنطقة الجنوبية لقناة السويس بداية من الكيلو متر 132 وحتى الكيلو متر 162 ترقيم قناة، بعرض 40 مترًا جهة الشرق، وعمق 72 قدم مما سيؤدي إلى زيادة الأمان الملاحي بنسبة 28‎%‎.

وأوضح ربيع، ان الهيئة بذلت قصارى جهودها للحفاظ على عدد السفن التي تمر خلال أزمة فيروس كورونا، مؤكدا أن قناة السويس لها أهمية خاصة للعالم أجمع وليس مصر فقط، مشيرًا إلى أن أن الإنفاق على مشروعات تطوير القناة يتم من إيرادات القناة والميزانية الخاصة بها، مؤكدًا أن عدد العاملين بالمشروع يصل إلى 3 آلاف عامل، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه خلال عام 2023.

وكشف الفريق أسامة ربيع أن القناة حققت أرقامًا قياسية في شهر أكتوبر بعبور ما يقرب 1744 سفينة والعائد 551 مليون دولار، وكل شهر كان أفضل من اللى قبله، وهناك حركة رواج بالتجارة العالمية، مشيرًا إلى أن قناة السويس لها أهمية خاصة للعالم، موضحًا أنه عند تعطل السفينة أيفر جيفن، تواصلت معي عدد كبير من السفارات الأجنبية للتعرف على آخر تطورات السفينة، مشددًا على أنه لا يوجد طرق بديلة”.

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة فازت بالمركز الثاني من قبل مجموعة “فوربس” اختيار هيئة قناة السويس، ضمن قائمة أكبر عشرة مؤسسات لوجيستية في الشرق الأوسط لعام 2021، حيث استطعنا العمل في تحقيق إيرادات للهيئة في ظل أزمة كورونا المستجد.