دي قصة حقيقية بتحصل حوالينا كتير، ونوع الراجل ده فعلاً “ساحر بالكلام، قاتل بالمشاعر”، بيخلي كل واحدة تحس إنها هي اللي هتغيره، هي اللي هيفضل معاها، لكنها بتكتشف متأخر إنه لا بيتغير ولا بيكتفي.
قصة من الواقع، تحذير مغلف بمشاعر، ورسالة لكل بنت تعيش وهم إنها هتكون “الاستثناء”.
المُحب الذي لا يُحب
كنت قاعدة على الكافي مع صاحبتي، لما بدأت تحكيلي بصوت خافت:
شيماء، تعرفي إن الراجل اللي كنت بحبه اتجوز 25 مرة؟ حرفيًا. وكل واحدة منهم كانت فاكرة إنها الأخيرة. وأنا؟ كنت رقم كام؟ مش عارفة… لكن كنت واحدة من ضحاياه.”
“ازاي؟!” سألتها من غير ما أقدر أخفي دهشتي.
قالت وهي بتبص في الأرض:
دخل حياتي بهدوء. كان أكبر أربعينى من عمره، شيك، راقٍ، صوته واطي وكلامه مليان حكم وآيات. حسيت إني أخيرًا لقيت الراجل اللي يفهمني. كان دايمًا بيقول: “أنا مش لاقي حب الروح… أنا مش لاقي اللي تحس بيا”… وأنا؟ صدقت. وقلت في نفسي: يمكن أكون أنا.
في البداية، كانت بتحس إنه بيطبطب على وجعها، بيحسها من غير ما تحكي، ولما قالها:
أنا على ذمتي أم العيال بس مفيش بينا أي حاجة، سايبين بعض من سنين، وأنا بدور على راحتي
صوتها الداخلي قالها: “حبيه… ده راجل موجوع”.
بدأ يقابلها، يهديها ورد ، يقولها “أكتر حاجة حبيتها فيكي إنك نقية… عكس كل اللي عرفتهم”.
وفي لحظة، طلب جواز عرفي سري.
قالها:
أنا راجل معروف، ولو الناس عرفت هتبوظ حياتي، خلينا بينا ربنا
وهي؟ وافقت. كانت فاكرة إنها أخيرًا لقيت اللي يستاهل
النكسة:
بعد 3شهور، بدأ يختفي فجأة، يومين تلاتة من غير رد، ولما تسأله:
كنت مشغول، أمور شغل… وبعدين يعني، هو بيكلم ستات تانيه؟
بدأ البرود، وبدأ الكلام يقل، والاهتمام يتحول لجميل:
أنا لميتك من وجعك، ورفعتك في عيني، ودي آخرتها؟
وفي لحظة، لقيته بيتجوز واحدة تانية، صديقتها جابتلها صور الفرح من فيسبوك… فرح شرعي ومعلن، وهي؟ كانت لسه مراته على الورق، بس خلاص… تحولت لصفحة اتقفلت.
الحقيقة المرة:
بعد ما واجهته، قالها:
انتي طيبة بس مش كفاية. بحب الست اللي تفهمني من غير ما أتكلم. وانتي مش من النوع ده”.
هي بكت؟ أيوه. انكسرت؟ أوي.
لكن اللي كسرها أكتر، إنها لما بدأت تحكي لبنات تانية… عرفت إنها مش الوحيدة. كل واحدة منهم كانت ليها نفس الحكاية… بنفس السيناريو، ونفس النهاية.
راجل يخاف يواجه نفسه، فيدور على غيره يحسسه إنه مهم.
راجل بيقول “قال الله وقال الرسول”، بس بيكذب، يخون، ويتباهى بإنه “مطلوب”.
هي؟
كانت بتحلم، ووقعت. بس اتعلمت، وقامت، وبتحذر غيرها:
لو قابلتي راجل بيحب بسرعة، بيشتكي من كل اللي قبلك، وبيقولك إنك مختلفة… اهربي.
مش كل اللي بيقول “أنا موجوع” بيستاهل حضنك.
فيه ناس وجعها سلاح بيصيدوا بيه الطيبين.
مافيش راجل اتجوز 25 مرة لأنه مش لاقي الحب…
ده راجل مش لاقي نفسه.
وبيحاول يلمع صورته في مرايات الستات.
لكن عمره ما شاف ولا واحدة فيهم بجد.
ولا حب… غير نفسه.
تحليل الشخصية:
الرجل ده بيعاني من اضطراب في الشخصية – ممكن يكون نرجسي أو عنده اضطراب في التعلق أو حتى إدمان علاقات، ودايمًا بيبرر لنفسه ويظهر نفسه كضحية، بينما هو الجاني الحقيقي.
شعاراته الكاذبة:
“أنا بس بدور على اللي تحبني بجد”
“قلبي لسه ما ارتاحش”
“انتي غير كل اللي قبل كده”
لكن الحقيقة: هو اللي مش بيحب غير نفسه.
ازاي الستات تحمي نفسها من النوع ده:
1. خدي بالك من الراجل اللي بيستعجل في الحب والجواز: الحب الحقيقي بياخد وقت، إنما اللي يقولك “انتي اللي مستنيني طول عمري” بعد يومين… احذري!
2. اسألي عن تاريخه بصدق: لو عنده زيجات كتير، اسألي: ليه؟ وإيه النهاية؟ مش بس تسمعي حكايته، اسمعي كمان من مصادر تانية.
3. اللي دايمًا شايف نفسه ضحية: ده بيهرب من تحمل المسؤولية، وده خطر كبير.
4. اللي بيبرر الخيانة بالدين أو بالحب: ده كذاب باسم الدين والمشاعر. الخيانة خيانة مهما غلفها.
5. ما تفتكريش إنك الاستثناء: هو بيقول لكل واحدة كده. ساحر؟ آه، بس سُحره سُمّ.
حلول للمواجهة:
اعرفي قيمتك: متقعيش في فخ “أنا اللي هغيره”، هو ما اتغيرش بعد 25 واحدة، مش هيتغير معاكي.
اسمعي أفعاله مش بس كلامه: بيقول “قال الله وقال الرسول”، طيب فين الرحمة والصدق والوفاء؟
قولي لأ: لو بدأ يشتكي من مراته أو يحاول يكسب تعاطفك عشان يدخلك حياته… امشي. فخ مكرر.
خلاصة القصة:
ده مش راجل بيدور على حب… ده را
جل بيهرب من نفسه، وبيفتكر الستات طوق نجاة، وهو اللي بيغرقهم.