المقالات والسياسه والادب

نور القمر

 

نور القمر    

بقلم سليمة مالكي 

الأرق

أكتب لأرقي المزمن 

وكأني أعرفه وكيف لا أعرفه حتى وأنا لا أراه أُحِسُه، لازمني عمرًا منذ كنت طفلة أُحِسُ به معي دائمًا ،لا يَحيدُ ولا يغيب وإن تأخر يومًا أو تَعَذَرْ عادَ بعده إلَيَّ وتَحَّضَر لعتابٍ وشوقٍ وأكثر …..

أنا أعرفه لا أحفظ له ملامح ولا وجهًا مُسَطَرْ قد يكون أنفه كبيرًا ووجهُهُ مُدَوَرْ

 وعيناه أتُرَاهَا تُعَبِرْ ؟! 

و فمُُ وشعرُُ مُسَطَرْ …! 

ليته يكون بلحية ناعمةٍ ويكون أعْسَرْ ،طويل قوي وأسمر مجنون رمادي هذا وأكثر 

كأني إبتعدت كثيرًا أو …..ممكن ؟ 

كنت أقول أعرِفه وأحفظ تقاسيم حضورِه المُعَطَرْ ،كان دائمّا هنا معي وحولي ومِنِّي …

عذابي ،دموعي ،جنوني…

 تفاصيل ليلي ، حروفي …

ونبضُُ مُكَسَرْ …

صداع ينهش رأسي ويُسْكِرْ 

روح تعافِرُ ليلًا طويلًا وتقْهَرْ 

كان هنا يومًا، شهرًا ، دهرًا وأكثر وكأني لا أفارقه يعرفني 

وَتَعَوَدَ عذابي وأكثر 

ماذا عساي أقول غير أنِّي أعرفه .!

لم أرى له وجهًا ولا رسمًا ولا سمعت له همسًا ولا صمتًا لكني أحفظ له خطوطه وتجاعيده وتفاصيل يومِه ونومِه و همْسِه ولمسِه 

وأعرفني دومًا بحضوره .

وغيابه عندي حضور وأكثر…

مقالات ذات صلة