المقالات والسياسه والادب

الواسطة في فلسطين

 الواسطة في فلسطين

بقلم ا.د. عطاف الزيات / فلسطين

الواسطة في فلسطين، كما في كثير من البلدان، تُعدُّ ظاهرة اجتماعية منتشرة تؤثر على مختلف مجالات الحياة، سواء في التوظيف، التعليم، الخدمات العامة، أو حتى في الحصول على الحقوق

**ما هي الواسطة؟

الواسطة** (وتُعرف أيضًا بالمحسوبية أو “الشللية”) هي استخدام الشخص لعلاقاته الشخصية أو العائلية أو الحزبية لتسهيل أمرٍ ما أو للحصول على خدمة أو حق، بغض النظر عن الكفاءة أو الأحقية القانونية أو النظام المتبع.

أسباب انتشار الواسطة في فلسطين:

1. ضعف مؤسسات الدولة:

غياب الشفافية وضعف الرقابة والمساءلة يجعل من السهل تمرير المعاملات عبر العلاقات الشخصية.

2. البطالة وقلة الفرص:

نظرًا لقلة فرص العمل وارتفاع نسب البطالة، يلجأ الكثيرون للواسطة لضمان الحصول على وظيفة.

3. الثقافة المجتمعية:

تُعتبر الواسطة أحيانًا دليلًا على “الذكاء الاجتماعي” والقدرة على “تسيير الأمور”، ما يعززها كقيمة مقبولة أو حتى محبذة.

4. الانقسام السياسي:

الانقسام بين القوى السياسية في فلسطين (خاصة بين الضفة الغربية وغزة) أدى إلى توظيف الكثير من المناصب والخدمات بناءً على الولاء الحزبي وليس الكفاءة.

مجالات ظهور الواسطة في فلسطين:

التوظيف في القطاعين العام والخاص

القبول الجامعي أو التحويلات الدراسية

الحصول على تصاريح السفر أو العلاج

تخفيض أو إسقاط العقوبات أو المخالفات

الحصول على خدمات صحية أو اجتماعية بشكل أسرع

آثار الواسطة السلبية:

1. انعدام العدالة وتكافؤ الفرص

2. إحباط الكفاءات وهجرة العقول

3. تفشي الفساد الإداري

4. فقدان الثقة في المؤسسات

5. ضعف الإنتاجية والجودة في العمل

مواقف المجتمع من الواسطة:

بعض الناس يرونها ضرورة: في ظل غياب العدالة والنظام، يشعر البعض أنهم مضطرون لاستخدام الواسطة.

البعض يرفضها: كنوع من الفساد الأخلاقي والمجتمعي الذي يجب مقاومته.

الغالبية تستنكرها علنًا وتلجأ لها سرًا.

كيف يمكن الحد من الواسطة؟

تعزيز حكم القانون

نشر ثقافة النزاهة والشفافية

تحسين نظم الرقابة والمحاسبة

إصلاح النظام التعليمي والوظيفي على أساس الكفاءة

التوعية المجتمعية بأضرار الواسطة

مقالات ذات صلة