القسم الديني

متابعة إسلام محمد الحفيضي

والآن نواصل بالحديث عن أسباب زيادة تقوى الله تعالى، لنغرسها في قلوبنا في شهررمضان ، وننال المكانة العالية، والدرجة الرفيعة، مع منازل الصديقين والشهداء والصالحين، ولتحقيق التقوى عدة أمور منها:

1 امتثال أوامر الله ورسوله واجتناب نواهيهما:

امر الله المسلمين في كتابه العزيز في العديد من الامور الدينينة و الدنيوية ، و ايضا نهاهم عن كل ما يغضب الله و يشرك به ، حيث امرنا بعبادته وحده و افراده ، و اقامة الصلاة و الزكاة و عدم اكل مال اليتيم و الحج لمن استطاع اليه سبيلا ، و حرم علينا اكل الميتة و لحم الخنزير ، لذلك على المسلم اتباع ما امرنا الله تعالى به للوصول الى الجنة ن و نيل محبة الله و رضاه .

قال تعالي ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)” سورة النساء

الأحكام المستنبطة من الآية:

١- وجوب طاعة الله ورسوله علي كل حال وليس هناك قيد أو شرط ، وتنفيذ الأوامر وترك النواهي هو من صميم الإيمان.
٢- طاعة ولي الأمر : والمقصود بأولياء الأمر هنا هم الأمراء والعلماء ، وطاعة الامراء والعلماء مقيدة بطاعة الله عز وجل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إنما الطاعة في المعروف ” ، يعني إذا أمر العالم أو الحاكم بم أمر الله سبحانه وتعالي به يجب طاعته ، والخروج عن طاعته هو خروج عن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما إذا كان الأمر يخالف شرع الله عز وجل فلا طاعة له وذلك ل حديث :

علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، فَغَضِبَ ، فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى ، قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا ، فَجَمَعُوا ، فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا ، فَأَوْقَدُوهَا ، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا ، فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا ، وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ:

( لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ ).
أخرجه البخاري (4340) ، ومسلم (1840)

” ما خرجوا منها ” : وذلك لأنهم أطاعوه في غير طاعة الله عز وجل لأن هذا فيه إهلاك للنفس .

٣- وجوب الرد إلي الله ورسوله صلي الله عليه وسلم في جميع مسائل الشريعة ” فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ” .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى