جميل راتب فارس الشاشة الذي لم يتكرر فى ذكرى وفاته

جميل راتب فارس الشاشة الذي لم يتكرر فى ذكرى وفاته
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في مثل هذا اليوم تطفئ الأضواء لتبقى الذكرى حيّة حيث يظل الفنان جميل راتب أحد أهم العلامات في تاريخ الفن المصري والعربي.
النشأة ……
ولد جميل أبو بكر راتب في 18 أغسطس 1926 بالقاهرة لأسرة مصرية راقية، وكان والده محاميًا شهيرًا ووالدته فرنسية الأصل. حصل على تعليم ممتاز منذ الصغر، وانتقل في شبابه إلى فرنسا حيث التحق بمدرسة الحقوق، لكنه سرعان ما تركها ليخوض رحلته الحقيقية مع الفن.
عن حياته……
ولد جميل راتب لأب مصري مسلم وأم مصرية صعيدية ابنة أخ الناشطة المصرية هدى شعراوي وليس كما يشاع أنه من أم فرنسية، كلٌ منهما من أسرة غنية محافظة، أنهى التوجيهية في مصر وكان عمره 19 عاماً، دخل مدرسة الحقوق الفرنسية وبعد السنة الأولى سافر إلى باريس لإكمال دراسته، وفي عام 1947 عاد إلى القاهرة لأسباب عائلية.
في بداية الأربعينات حصل على جائزة الممثل الأول وأحسن ممثل على مستوى المدارس المصرية والأجنبية في مصر، على عكس ماهو معروف أن البداية الفنية لجميل راتب كانت في فرنسا من خلال خشبة المسرح، يؤكد تاريخ السينما المصرية أن البداية الفنية الحقيقية كانت في مصر عندما شارك عام 1946 في بطولة الفيلم المصري «أنا الشرق» الذي قامت ببطولته الممثلة الفرنسية كلود جودار مع نخبة من نجوم السينما المصرية في ذلك الوقت منهم: جورج أبيض، حسين رياض، توفيق الدقن، سعد أردش، بعد هذا الفيلم سافر إلى فرنسا ليبدأ من هناك رحلته الحقيقية مع الفن، ملامحه الحادة أهلته لأداء أدوار الشر.
عقب عرض فيلم أنا الشرق شاهد أندريه جيد في «أوديب ملكاً» فنصحه بدراسة فن المسرح في باريس فقبل النصيحة.
شارك في بطولة العديد من الأفلام المصرية، وأصبح الفرنسيين يطلبونه في أدوار البطولة فعمل 7 أفلام في السنوات العشر الأخيرة كما عمل أيضا في بطولة ثلاثة أفلام تونسية إنتاج فرنسي مصري مشترك.
بعد عودته للقاهرة رشح لدور الضابط في «الكرنك» الذي لعبه كمال الشناوي، ثم رشحه صلاح أبو سيف دوراً مهماً في فيلم «الكداب» بعدها انهالت عليه الأدوار من كل مخرجي السينما تقريباً. وبعدما نجح سينمائيا في مصر طلبته السينما الفرنسية.
كذلك خاض تجربة الإخراج المسرحى وقدم مسرحيات مثل «الأستاذ» من تأليف سعد الدين وهبة، ومسرحية «زيارة السيدة العجوز» والتي اشترك في إنتاجها مع محمد صبحي ومسرحية «شهرزاد» من تأليف توفيق الحكيم.
مثل في 67 فيلماً مصرياً وعدد كبير من أفلام السينما العالمية
المسيرة الفنية في الخارج…
بدأ جميل راتب مسيرته الفنية في فرنسا، وشارك في عدة أعمال مسرحية وسينمائية هناك. استطاع أن يثبت نفسه كممثل متقن للغات والثقافات المختلفة، مما أهّله للمشاركة في أفلام عالمية، أبرزها فيلم لورنس العرب (1962).
العودة إلى مصر وبصمته السينمائية…..
عاد جميل راتب إلى مصر ليستكمل رحلته مع السينما المصرية، وشارك في عدد هائل من الأفلام التي تركت بصمة لا تُمحى، من بينها:
1956: ترابيز
1956: أنا الشرق
1962: لورنس العرب
1975: على من نطلق الرصاص
1975: الكداب
1976: وجها لوجه
1976: سنة أولى حب
1976: بيت بلا حنان
1976: الشيطان يدق بابك
1977: كفاني يا قلب
1977: فتاة تبحث عن الحب
1978: مسافر بلا طريق
1978: شفيقة ومتولي
1978: بنت غير كل البنات
1978: امرأة في دمي
1978: الصعود إلى الهاوية
1979: ولا عزاء للسيدات
1979: خائفة من شيء ما
1979: حكاية وراء كل باب
1980: عروس البحر
1980: شعبان تحت الصفر
1981: دندش
1981: خلف أسوار الجامعة
1981: العرافة
1981: أسد الصحراء (أداء صوتي)
1983: وحوش الميناء
1983: كيدهن عظيم
1983: حب في الزنزانة
1983: إنهم يسرقون الأرانب
1984: بحر الأوهام
1984: إنهم يقتلون الشرفاء
1984: اللعنة
1985: علي بيه مظهر و40 حرامي
1985: صراع الأيام
1985: سنوات الخطر
1985: وداعاً بونابارت
1985: الكيف
1985: العبقري خمسة
1985: التريللا
1986: مرارة الأيام
1986: بيت الكوامل
1986: البريء
1986: البداية
1986: الأقزام قادمون
1986: أحضان الخوف
1986: ابنتي والذئاب
1987: نوارة والوحش
1987: قاهر الزمن
1987: راجل بسبع أرواح
1987: الانتفاضة
1988: حالة تلبس
1988: بنت الباشا الوزير
1988: الدرجة الثالثة
1990: سيدة القاهرة
1990: الأغبياء الثلاثة
1992: البلدوزر
1993: سباق مع الزمن
1994: Checkmate
1994: دماء على الثوب الأبيض
1995: في الصيف الحب جنون
1995: طيور الظلام
1996: صيف حلق الوادي
1996: عفاريت الأسفلت
1997: ليلة القدر
1999: جمال عبد الناصر
1999: ابتزاز
2001: رحلة حب
2001: الساحر
2003: من نظرة عين
2003: حفار البحر
2007: الأولة في الغرام
2007: تيمور وشفيقة
2008: جنينة الأسماك
2008: ليلة البيبي دول
2012: Un nuage dans un verre d’eau
تميز بأدواره المركبة، وخصوصًا دور الشرير الأنيق، فكان يقدم الشخصية السلبية بعمق إنساني يختلف عن غيره.
الدراما التلفزيونية
لم يكتف بالسينما، بل قدم أعمالا درامية ناجحة للغاية، مثل:
: هروب
1977: نجم الموسم
1978: بعد الضياع
1978: الأصابع الرهيبة
1978: أحلام الفتى الطائر
1979: طائر الأحلام
1980: صيام صيام
1980: زينب والعرش
1980: النساء يعترفن سرا
1981: الكعبة المشرفة
1981: الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين
1982: وقال البحر
1982: وتاه الطريق
1982: النديم
1983: الامتحان
1984: غدا تتفتح الزهور
1984: رحلة المليون
1984: الجلاد والحب
1986: الحفرة
1987: سنبل بعد المليون
1987: سكة الصابرين
1987: الزوجة أول من يعلم
1988: ثمن الخوف
1988: الراية البيضا
1989: موعد مع الغائب
1989: الحب وسنينه
1990: زغلول يلمظ شقوب
1990: السبنسة
1991: وداعا يا ربيع العمر
1991: ضمير أبله حكمت
1992: ولا يزال الحب مستمرا
1992: بيت العيلة
1993: لعبة الفنجري
1993: كلام رجالة
1993: أوراق الخريف
1994: يوميات ونيس (ج1)
1994: دكتوراة في الحب
1995: يوميات ونيس (ج2)
1995: موعد مع الغائب
1996: يوميات ونيس (ج3)
1996: عريس من باريس
1996: رسالة خطرة
1996: امرأة مختلفة
1996: أحلام فستق
1997: يوميات ونيس (ج4)
1997: ضد التيار
1997: زيزينيا (ج1)
1997: السرايا
1997: التوأم
1998: يوميات ونيس (ج5)
1998: شباب رايق جدا
1998: أحلام فقراء ولكن أغنياء
1999: كلمات
1999: عائلة شمس
1999: الشهاب
1999: أبناء تحت الشمس
2000: وجه القمر
2000: سوق الرجالة
2000: زيزينيا (ج2)
2000: دنيا عجب
2002: السطو بالذاكرة
2002: فارس بلا جواد
2002: الأصدقاء
2003: مسألة مبدأ
2003: رحلة العمر
2003: حد السكين
2004: فجر ليلة صيف
2005: أنا وهؤلاء
2005: المرسى والبحار
2006: كشكول لكل مواطن
2006: عفريت القرش
2006: عايش في الغيبوبة
2006: القاهرة ترحب بكم
2009: يوميات ونيس وأحفاده (ج6)
2010: ونيس وأيامه (ج7)
2011: أبواب الخوف
2013: ونيس والعباد وأحوال البلاد (ج8)
2014: تماسيح النيل
2015: حارة اليهود
2016: الكيف
2018: بالحجم
المسرحيات…..
1974: دنيا البيانولا
1977: اليهودي التائه
1994: زيارة السيدة العجوز
1997: عائلة ونيس
المسلسلات الإذاعية
1978: كفر نعمت
1983: أشياء لا تباع
الرسوم المتحركة
2016: حبيب الله
حياته الشخصية…..
جميل راتب لم يتزوج من مصرية، بل ارتبط بسيدة فرنسية استمرت معه سنوات طويلة، ولم ينجب أبناء. كان عاشقًا للفن حتى آخر لحظة في حياته، وظل يحضر عروضًا مسرحية ويشارك في فعاليات ثقافية رغم تقدمه في السن.
المرض والرحيل…..
أصيب في سنواته الأخيرة بوعكة صحية أثرت على أحباله الصوتية، مما جعل صوته يخفت تدريجيًا. ورغم ذلك، ظل مبتسماً محبا للجمهور والفن. رحل عن عالمنا في 19 سبتمبر 2018 عن عمر ناهز 92 عامًا، تاركا إرإرثا فنيا خالدا.
الإرث الفني
جميل راتب كان حالة خاصة، جمع بين العالمية والمحلية، بين الأناقة والعمق، بين الشر والخير في أدواره. سيظل “الأستاذ” الذي لم يتكرر، وواحدًا من أبرز القامات الفنية في مصر والعالم العربي.



