رجل العلامة التجارية

29

كتب .وجدى نعمان

الاجتهاد والجد يولد النجاح

والإنسان الطموح لابد أن يجد 

حصاد هذا فى نهاية المطاف فالله

سبحانه وتعالى لايضيع عمل عامل

ولا مجهود مجتهد مهما طال الزمن

او قصر واليوم قصة جديدة  

لشخص  بسيط يتحول من عامل 

إلى صاحب علامة تجارية بارزه

حتى يومنا هذا .

 قصة توماس ليبتون صاحب امبراطورية شاي ليبتون

هو السير “توماس جونستون ليبتون” ولد في اسكتلندا في عام 1848 وكان يتعلم في مدرسة قريبة من البلدة التي كان يعيش بها حتى عام 1863 واتجه للعمل وهو في سن الثالثة عشرة كعامل بسيط لدى احدى المطابع ليساعد والده الذي كان عاملاً بسيطاً ويتنقل بين العديد من الوظائف على تحمل المعيشة وكان يذهب الى المدرسة في الفترة المسائية.

عندما وصل “توماس ليبتون” سن الخامسة عشرة عمل حمالاً على سفينة لنقل البضائع وكان يحب عمله هذا لأنه يجعله يرى البحر الذي كان يحبه كثيراً وكان دائماً ما يستمع لقصص البحارة الذين كانوا يأتون من الولايات المتحدة الامريكية وكان حلمه ان يسافر الى هناك وبالفعل تحقق حلمه وسافر الى الولايات المتحدة وعاش بها خمسة سنوات تنقل خلالها بين العديد من الاعمال حيث عمل كبائع في احدى المزارع بولاية فرجينيا ثم محاسب في احدى مزارع الارز بولاية كارولينا الجنوبية ثم مزارع ومساعد بقال في نيويورك حتى انه كان يطرق أبواب المنازل لبيع الأغراض المختلفة للناس.

عاد “توماس ليبتون” إلى بريطانيا وعاش مع أهله في عام 1870 وبعدها بحوالي عام قام بإنشاء اول محل خاص به لأغراض البقالة واستطاع ان يحقق ارباحاً جيدة وبعدها بفترة وجيزة قام بإنشاء عدد من المحلات بإسم ليبتون والتي وصل عددها إلى 300 محل في خلال 17 عام ثم اتجه “توماس ليبتون” إلى عالم صناعة الشاي في عام 1888 وفي أثناء هذه الفترة كانت معدلات الطلب على الشاي تتزايد بشكل كبير مع انخفاض الأسعار فقام بتخصيص كل ما يملك من محلات وأموال في تجارة الشاي وبذلك أسس توماس العلامة التجارية ليبتون وقد أسماها على اسم عائلته تكريماً لهم وبدأ في بيع الشاي بأسعار زهيدة وقام ليبتون بعد ذلك بعمل زيارة لسريلانكا وعقد صفقات مع عدد من التجار هناك وقام ببيع الشاي السريلانكي في كل من أوروبا والولايات المتحدة الامريكية وذلك في بداية عام 1890 .
وكان من المعروف أن ليبتون أكثر المتسابقين مشاركة في منافسات كأس الولايات المتحدة الامريكية لليخوت الشراعية حتى انه فاز بهذا الكأس خمس مرات بين عامي 1899 و 1930 وجدير بالذكر انه تم إقامة بطولتين بإسم كأس السير “توماس ليبتون” في عام 1908 وعام 1911 مما عمل على زيادة شهرة تجارته في الشاي وقام ليبتون بالتبرع لإقامة مسابقة الكأس وكان يتنافس فيها كل من الأرجنتين والأوروجواي وكان ليبتون صديقاً لكل من الملك ادوارد السابع والملك جورج الخامس كما استغل ليبتون الحملات الدعائية للإعلان عن منتج الشاي الخاص به حتى أصبحت العلامة التجارية ليبتون راعي رسمي للعديد من بطولات كأس كرة القدم.

توفي “توماس ليبتون” في 2 أكتوبر من عام 1931 في لندن تاركاً خلفة السمعة الجيدة التي ظلت ملازمة له حتى وفاته والشهرة الواسعة التي حققها وقصة نجاحه التي يجب ان تدرس ليستفيد الناس منها ويستلهمون نجاحهم من قصة رجلاً كافح حتى وصل الى انه اصبح صاحب العلامة التجارية ليبتون والتي هي من أفضل العلامات التجارية للشاي في العالم.