69

بحث  لاجتياز دبلومة الإرشاد التربوي  التي نظمها كل من

النادي الدولي للتطوير والتدريب  و المركز الأكاديمي العربي   للتدريب وجمعية الإتحاد الشبابي المستقل

بيانات الباحث

 صالح سمير الحاج

بكالوريوس آداب لغة عربية – جامعة الكويت.

  • مدرب معتمد من الأكاديمية العالمية للتدريب والتطوير البريطانية (GTAD).

  • الاعتماد الدولي في التدريب التربوي من جامعة فالي – بريطانيا.

  • معلم معتمد من البورد الأمريكي للمدربين الدوليين (BITA).

  • المعلم الخبير من مايكروسوفت.

  • ممارس معتمد للكوتشينغ المدرسي من وزارة التعليم السعودي.

  • عضو المعهد الكويتي الدولي للاستشارات والتدريب.

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة

يعيش مجتمعنا اليوم العديد من المشكلات التي لا حصر لها والتي أثرت بشكل غير مباشر على التعليم بشكل كبير، حيث إن بعض المعلمين غير مؤهلين لتعليم الطلبة بمختلف المراحل، وتكدس الطلبة داخل الفصول وضيق الوقت وقلة الموارد التي تسهل عملية التعليم أدى إلى تركيز المعلم على الجانب المعرفي دون الالتفات إلى المشاكل الأخرى.

وهذه المشاكل التي يعاني منها بعض الطلبة تؤدي إلى ضعف أداءهم الدراسي وتأخرهم عن بقية أقرانهم. صعوبات التعلم إحدى هذه المشاكل بل أبرزها، والتي تعتبر أحد الفئات الحديثة نسبيا للتربية الخاصة، فالطلاب الذين يقعون تحت فئة التربية الخاصة يختلفون تماما عن الطلاب الاعتياديين الذين يدرسون ي مدارس عامة لا تقتضي توفير خدمات خاصة لهم.

تعريف صعوبات التعلم:

هناك العديد من التعاريف لصعوبات التعلم، فبعض المختصين في هذا المجال صنفوا صعوبات التعلم إلى أربعة أنواع؛ منها التربوي والطبي. ولكن كان معظمها يدور حول أنها الحالة التي يعاني صاحبها من مشكلة في عدة جوانب تتعلق باللغة أو استيعابها أو المقدرة على التفكير والقراءة والتحدث أو الكتابة أو حل العمليات الحسابية البسيطة.

فصعوبات التعلم تعني وجود مشكلة في الأداء الأكاديمي في مادة القراءة أو الكتابة أو الحساب ولا يرجع السبب على اضطراب وظيفي في الجهاز العصبي أو إلى وجود إعاقة عقلية أو سوء التربية الاجتماعية.

خصائص من لديهم صعوبات تعلم:

من الصعب تحديد أو كشف صعوبات التعلم بسبب تعقدها وتداخلها مع أعراض أخرى، لكن بعض الخبراء وضحوا لنا هذه الأعراض أو الخصائص بناء على اختبارات القياس، يتم هذا الأمر من خلال قياس ما يحققه الطفل بالمقارنة مع ما يتوقع منه، اعتمادا على مستوى ذكائه. ولكن بشكل عام هناك بعض العلامات أو المؤشرات التي تدل على وجود صعوبة في التعلم وهي كالتالي:

  • عسر في نطق الكلمات.

  • مشكلة في تعلم الحروف والأرقام والأشكال وأيام الأسبوع

  • صعوبة في الربط بين الحروف وطريقة نطقها

  • يخلط بين الكلمات التي يقرؤها BTS

  • يخطئ في التهجئة وفي القراءة

  • بطء في تعلم المهارات الجديدة

  • صعوبة في إجراء العمليات الحسابية البسيطة

  • رداءة الخط

  • ضعف في التنظيم والترتيب

  • صعوبة في الإجابة على الأسئلة التي تحتاج إلى الكتابة.

أنواع صعوبات التعلم:

هناك مجموعتين رئيسيتين في مجال صعوبات التعلم وهما:

  • صعوبات التعلم النمائية.

  • صعوبات التعلم الأكاديمية.

في هذا البحث سوف يتم التطرق إلى صعوبات التعلم الأكاديمية.

صعوبات التعلم الأكاديمية:

ويقصد بها الصعوبات التي تتعلق بالأداء المدرسي الأكاديمي، والتي يندرج تحتها القراءة والكتابة والتهجئة والتعبير والعمليات الحسابية البسيطة، وترتبط بشكل كبير بصعوبات التعلم النمائية. وسوف نتناول في هذا البحث كل نوع على حدة.

أسباب صعوبات التعلم الأكاديمية:

وجدت إحدى الدراسات وهي دراسة قام بها الأستاذ كحلول اقتصرت على تحديد وتوضيح صعوبات التعلم الأكاديمية (القراءة والكتابة والحساب) حيث وضحت بعض من أسباب صعوبات التعلم وهي:

  • عدم الكشف المبكر لذوي صعوبات التعلم

  • عدم إعداد الطفل قبل التمدرس ببرامج وحسن متابعة

  • عدم وضع مناهج ووسائل مناسبة

  • التحاق الطفل بالمدرسة في سن مبكرة (بغض النظر عن الأطفال الذين يتمتعون بقدرات عقلية عالية جدا.

أنواع صعوبات التعلم الأكاديمية:

أ. صعوبات القراءة ( الديسليكسيا ):

تعتبر القراءة أحد المحاور الأساسية لصعوبات التعلم الأكاديمية، بل إنها المحور الأساسي. ويعتقد بعض المختصين أنها السبب الرئيسي للفشل الدراسي، فالطالب يقرأ في كل مقرراته بمختلف المراحل الدراسية وبشكل يومين فهي وسيلة للتقدم والتفكير وهي عملية وهي عملية تفكيك الرموز وتحليلها.

أسباب صعوبات القراءة:

أ. عوامل جسمية ويندرج تحتها:

  • العجز البصري، العجز السمعي واتجاه الكتابة أو قراءة الكلمة بطريقة عكسية.

  • القراءة في اتجاه خاطئ

  • القصور في القدرة الأساسية على الاستيعاب والفهم

  • صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة

ب. العوامل البيئية: فشل المعلم في إدراك طرق التدريس وتعديل أسلوبه بالتدريس.

ج. العوامل النفسية:

  • اضطرابات الإدراك السمعي

  • اضطرابات الإدراك البصري

  • اضطرابات الإدراك الانتقائي

  • اضطرابات عمليات الذاكرة

  • انخفاض مستوى الذكاء

مظاهر صعوبات القراءة:

  • عيوب في أصوات الحروف

  • عدم مقدرة الطالب على إدراك الكلمات ككل مثل حذف أجزاء من الكلمة أو إدخال أحرف غير موجودة أو إضافة أصوات.

علاج صعوبات القراءة:

  • المداخل الوقائية وتتمثل في الكشف المبكر وعلاجها قبل أن تظهر

  • المداخل العلاجية وتتضمن علاجات صعوبات القراءة النمائية عن طريق البرامج التدريبية ما قبل الأكاديمية، وعلاج التعرف على الأصوات والحروف والكلمات.

ب. صعوبات الكتابة (العسر الكتابي):

إن مهارة الكتابة تؤثر أيضا وبشكل كبير على التحصيل الدراسي والمستقبل المهني للطلبة، فالعسر الكتابي يحدث بسبب اضطراب أو خلل بين الصورة العقلية للكلمة والنظام الحركي.

الأسباب والعوامل المساهمة في صعوبات تعلم الكتابة:

  • العوامل النيروسيكولوجية وهي العوامل النفس-عصبية، وهي متعلقة بالخلل الوظيفي في الجهاز العصبي المركزي.

  • العوامل البيئية التي تتعلق بالمدرسة والمنزل مثل طرق التدريس الغير ملائمة، واستخدام اليد اليسرى في الكتابة.

  • عدم متابعة الأسرة لكتابة المتعلم.

مظاهر صعوبات التعلم في الكتابة:

  • كتابتهم غريبة ولا تسير وفق أي قاعدة.

  • دفاترهم متخمة بالعديد من الأخطاء في الإملاء والقواعد.

  • عدم القدرة على التفريق بين الحروف المتشابهة.

  • تغيير رسم الحرف تبعا لاتصاله في الكلمة.

  • عدم وضع النقاط في أماكنها الصحيحة.

علاج صعوبات الكتابة:

  • العلاج الطبي الجسمي مثل الأجهزة التعويضية كالنظارات والسماعات والأطراف الصناعية.

  • العلاج بالعقاقير حسب الحالة

  • الإرشاد النفسي مثل توجيه الأسرة

  • العلاج التربوي الذي يتم داخل الحجرة الدراسية مثل:

أ. علاج تشكيل الحروف

ب. علاج السرعة والتصويب في الكتابة

ج. علاج اضطراب الحركة

د. تحسين الذاكرة البصرية

ج. صعوبات التعلم في الرياضيات:

من أكثر المواد الدراسية التي تواجه يواجه فيها الطالب صعوبة هي الرياضيات، وغالبا ما تبدأ صعوبات التعلم في الرياضيات في المرحلة الابتدائية وقد تستمر إلى الثانوية أو حتى الجامعة، وهو اضطراب معرفي للمهارات الحسابية في مرحلة الطفولة.

أسباب صعوبات التعلم في الرياضيات:

  • ضعف الإعداد السابق في الرياضيات

  • القصور في إدراك العلاقات المكانية

  • صعوبة في فهم وقراءة المشكلات الرياضية

  • قلق الرياضيات الذي يؤدي إلى اتجاهات سالبة نحو الرياضيات

مظاهر صعوبات الرياضيات:

  • أخطاء في التنظيم المكاني مثل تبديل عددين محل بعضهما

  • أخطاء إجرائية كالجمع والطرح والضرب والقسمة وغيرها

  • أخطاء الوصف البصري مثل ترك العلامات العشرية أو عدم معرفة مكانها

  • الذاكرة مثل الإخفاق في تذكر الحقائق العددية الأساسية.

  • الحكم والاستدلال مثل عد القدرة على معرفة مدى صحة أو خطأ العمليات الحسابية.

طرق علاج صعوبات التعلم في الرياضيات:

  • طريقة التعلم الإيجابي وهي تفاعل المتعلم مع المعلم وقيامه بالأنشطة اللازمة

  • طريقة التدريس المباشر وهي تستند إلى الكامل بين تصميم المنهج وطرق التدريس

  • طريقة الألعاب الرياضية مثل الألعاب الهادفة والممتعة.

الأساليب المستخدمة لعلاج صعوبات التعلم الأكاديمية بشكل عام:

إن دور التربويين والمختصين في صعوبات التعلم لم يظهر ولم يكن لهم دور إلا في مطلع القرن العشرين، ومازال بعضهم لا يملك المعلومات الكافية أو الخبرة المطلوبة لعلاج صعوبات التعلم أو حتى الكشف المبكر لها.

عندما كنت في الجامعة التقيت بأحد الزملاء وتوطدت العلاقة فيما بيننا بعد، أخبرني أنه يعاني من عسر القراءة ولم يكتشف هذه المشكلة إلا عن طريق الصدفة، حيث قام أحد الطلبة بعمل محاضرة عن عسر القراءة فوجد أنه يعاني من جميع الأعراض، إلى أن تم قياس ما يعاني به عن طريق الاختبارات وتم التأكد من إصابته بعسر القراءة. ما أذهلني فعلا أنه لا أحد من المعلمين لاحظ وجود هذه المشكلة ولا حتى أحد أفراد العائلة أيضا.

لذلك يجب استخدام بعض الأساليب للكشف المبكر أو علاج صعوبات التعلم وهي:

  • على المعلم أن يتقبل التلميذ ذا صعوبات التعلم

  • يجب أن يقتنع المعلم أن من حق التلميذ ذي صعوبات التعلم أن يتلقى أفضل تعليم وإرشاد

  • على المعلم أن يراعي الفروق الفردية بين الطلبة ولا يقارن ببعضهم البعض

  • الابتعاد عن السخرية والاستهزاء

  • متابعة عملية التعلم بشكل مستمر

  • استخدام أساليب التقويم المستمر

واعلم عزيزي المربي أن تشخيص حالات صعوبات التعلم هو نصف العلاج، فالواجب عدم التهاون في حالات العسر لدى المتعلمين والمسارعة في كشف تفاصيلها، فصعوبات التعلم الأكاديمية ليست هي تأخر مستوى الطالب الدراسي، فالأولى تحتاج مراعاتك للمتعلم، والثانية تحتاج مراعاة المتعلم لنفسه.

المراجع

  • أ.د. فوزي الدوخي، د. هاني القطان. استراتيجيات التدريس، دليل المعلمين في المدارس العامة ومدارس التربية الخاصة، حولي، الكويت، دار العلم،2017، 95-121

  • د. محمد علي كامل محمد صعوبات التعلم الأكاديمية بين الاضطراب والتدخل السيكولوجي، القاهرة، مصر، دار الطلائع، 2006، 5-7

  • د. منصوري مصطفى، أ. كحلول بلقاسم، صعوبات التعلم الأكاديمية لدى التلاميذ الذين التحقوا بالمدرسة قبل سن التمدرس، الجزائر، مجلة العلوم النفسية والتربوية، 2016، 67-68

  • د. سليمان عبدالواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية الاجتماعية الانفعالية، القاهرة، مصر، مكتبة الانجلو المصرية، 2010، 23-26، 293-340.