المقالات والسياسه والادب

وميض الأستاذ : محمد بايزيد 

وميض

الأستاذ : محمد بايزيد 

في ناحيةٍ معتمةٍ من صدري

صخرةٌ لا ينتبه لها أحد

أحيانًا

ومن غير سبب واضح

تحتكّ بشيءٍ خفي

فتخرج منها شرارة صغيرة

لا تدوم

لكن أثرها يبقى

كأن الضوء

حين يمرّ من هناك

يترك خلفه فكرةً لم تكتمل

كلما ظننتُ أن الحجر هدأ

عاد يحدث في داخله شيءٌ بطيء

شيء يتجمع

بصبرٍ غريب

كأن ماءً خفيفًا

يتسلل في العتمة

قطرةً بعد أخرى

حتى يبدأ سرّ صغير بالتكوّن

ليس لؤلؤة تمامًا

لكن فيه

شيء من ملامحها

وأنا

أصغي لهذا التبدّل الخفي

كمن يضع أذنه على صمت البحر

كأن صدري

صدفة أغلقت على ما فيها

وتركت الزمن

يفعل عمله بصمت

كل هذا يحدث

في تلك اللحظة الدقيقة

بين نبضة وأخرى

هناك

حيث تمكثين

لا صوت لك

لكن حضورك

يشبه شرارة أولى

هي التي أقنعت الحجر

أن القسوة

ليست قدره الأخير

وأن في استطاعته

أن يلين

مقالات ذات صلة