لما الغرق يبقى نجاة كتبت/ د/شيماء صبحي

لما الغرق يبقى نجاة
كتبت/ د/شيماء صبحي
في لحظة كده… بتفوق على حقيقة تقيلة شوية:
إن مش كل حاجة بنتمسك بيها تستاهل التمسك.
وإن القارب اللي كنا فاكرينه هينجّينا… هو نفسه اللي بيغرقنا.
ساعتها بتفهم إن المشكلة ماكنتش في الميه،
المشكلة كانت في إصرارك تفضل جوه قارب مخروم…
وتقول “يمكن يعدّي”.
بس الحقيقة؟
الحاجات اللي بتتعبك مش بتتصلّح بالصبر لوحده،
والناس اللي بتهملك مش بتتغير علشان انت استحملت.
وهنا بقى بيجي القرار الصعب:
تسيب… أو تتساب.
بس مع الوقت هتكتشف إن مافيش فرق كبير بينهم،
لأن في الحالتين انت محتاج تنقذ نفسك.
مش كل غايب لازم تستناه،في ناس غيابها رحمة متخفية…
يمكن وجعتك في الأول، بس رحمتك من وجع أكبر بعدين.
والحضن اللي كان دافي وبقى بارد،ده مش اتغير فجأة…
ده كان مؤقت، وانت اللي كنت بتتعلق بيه أكتر من اللازم.
الحقيقة المؤلمة؟
إن في علاقات مش مكتوبة تكمل،وفي ناس دورها في حياتنا كان درس… مش عمر.
علشان كده،
لما تحس إنك بتغرق… ما تتمسكش أكتر،
سيب القارب… حتى لو خايف.
يمكن السباحة لوحدك أهون من الغرق مع حد مش شايفك.
في النهاية،
اللي مش راجع… خلاص اختار يمشي،
واللي مش نافع… وجوده كان بيأذيك أكتر ما بيفيدك.
وأنت؟
أنت تستاهل تكون في مكان آمن…
حتى لو المكان ده مع نفسك بس.



