كميُّ الضاد د.ذكاء رشيد

كميُّ الضاد
د.ذكاء رشيد
قُم يا كميَّ الضادِ وانفُض ما انطوى
فالخيلُ تعرفُ فارساً لا يُقهرُ
ما كنتَ يوماً للحطامِ فريسةً
بل أنتَ من طُهرِ الغمامِ أطهرُ
سقطَ القناعُ فكان خيراً مسفراً
ليبانَ وجهُ الحقِّ حينَ يُزهرُ
أما القوافي فهيَ طوعُ بنانكَ
والحرفُ بين يديكَ طوعاً يُبهرُ
لا تحبس الأنفاس في جرح السطور
فالشمس من لظى بأسها تتفجرُ
والبحر يهدأ بعد عصف جنونه
والأرض بعد طوفانها تتخضّرُ
تلك التي باعت ضياء مروءةٍ
ليست بمثلك يا هزبر تُقدّرُ
قيدُ الصقورِ سماءُ عزٍّ لم تضقْ
والليثُ في عصفِ الخطوبِ يزمجرُ
صارت مجرد قصة قد أغلقت
ودع السراب.. فأنت فيه الأبصرُ
من يغدر “الروح” التي في قلبه
يغدو هباءً.. عمره لا يُثمرُ
مزق سواد الحبر واكتب بالنُّهى
فصلاً جديداً بالبهاء يُعطّرُ
لا تلتفت لسهام غدرٍ، فالذي
رماك؛ في صدر الحقيقة يُنحرُ
عد للنشيد.. فزيتوننا متلهفٌ
والأرز في شمم الجبال يُكبّرُ
يا فارس الحرف استفق لعُلا الهوى
فالشعرُ يُيتمُ إن هجرتَ وتُهجَرُ
ما كان فارسنا ليهتز لغادةٍ
بل كان بالصمت البهي يُسيطرُ
دعها لتيهٍ يأكل الروح التي
خانت.. وابق أنت النبض دوماً يُذكرُ
بقلم …د.ذكاءرشيد
الكمي …الفارس الشجاع
هزبر ..الأسد
النُهى …العقل



