أخبار العالم
الصحف العالمية الصادرة اليوم الإثنين

كتب وجدي نعمان
رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الإثنين، عدداً من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: أوروبا تطفئ الأنوار وتشد الحزام واعتماد خطة طوارئ لمواجهة أزمة الطاقة، و«الجنازات» آخر ضحايا حرب إيران فى بريطانيا
الصحف الأمريكية:
ترامب يصف إنقاذ الطيار الأمريكي فى إيران بـ «معجزة عيد الفصح»
وصف الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون أمريكيون آخرون عملية إنقاذ طيار أمريكي في إيران بأنها «معجزة عيد الفصح» يوم الأحد، فيما وصفته وسائل الإعلام الأمريكية بأنه استخدام عبارات دينية لتُصوِّر الحرب بأنها قضية عادلة ومباركة إلهيًا.
وتقول وكالة رويترز إنه عادة ما كانت الإدارات الأمريكية تُصدر تهاني عيد الفصح على غرار البطاقات البريدية، إلا أن المنتقدين يرون أن رسائل المسؤولين هذه المرة قد طمست الخط الفاصل بين الدين والسياسة من خلال استغلال الدين لتبرير الحرب وتوجيه سلوك الجيش.
فى مقابلته مع NBC News مساء الأحد، قال ترامب إن الغنقاذ كان معجزة عيد الفصح، وهو نفس ما كرره بعض مسئولي إدارته.
وفى رسالة أخرى استحضرت الدين بطريقة مختلفة، هدد ترامب على مواقع التواصل بضرب محطات الطاقة والجسور فى إيران، وحث الإيرانيين، الذين وصفهم ب «الأوغاد المجانين»، على فتح مضيق هرمز، وإلا سيواجهون العيش فى الجحيم. وختم حديثه بعبارة ” الحمد لله”.
وفي رسالة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي، استشهد وزير الخزانة سكوت بيسنت برمزية عيد الفصح، وقيامة يسوع.
وقال بيسنت على منصة X : «تُعتبر معجزة عيد الفصح أعظم انتصار في التاريخ. ولذا، فمن المناسب في هذا اليوم المسيحي المقدس أن يتم إنقاذ جندي أمريكي شجاع من خلف خطوط العدو في واحدة من أعظم عمليات البحث والإنقاذ في التاريخ العسكري».
بينما كتب وزير الدفاع بيت هيجسيث عبارة “الرب كريم” على حسابه الخاص على موقع X يوم الأحد، معيدًا نشر منشور لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي حول نجاح عملية الإنقاذ في إيران.
وقال موقع أكسيوس، نقلاً عن مقابلة مع ترامب ومسؤول دفاعي أمريكي لم يُكشف عن اسمه، أن هذه هي العبارة التي نطق بها الضابط الذي تم إنقاذه عبر جهاز اللاسلكي بعد قفزه من طائرته.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستحضر فيها الدين، ففي حفل تنصيبه عام 2025، قال ترامب إن الله أنقذه من محاولة اغتيال خلال حملة انتخابات عام 2024. وقال حينها: «شعرت حينها، وأؤمن الآن أكثر من أي وقت مضى، أن حياتي نُقذت لسبب ما. لقد أنقذني الله لأجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».
وتقول رويترز إن مزج ترامب بين الإشارات الدينية والتهديدات بالعمل العسكري أثار بعض الانتقادات. حيث اتهمت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور جرين، حليفة الرئيس السابقة، في منشور لها على موقع X، ترامب بخيانة القيم المسيحية. وقالت إن على المسيحيين في الإدارة أن «يسعوا إلى السلام» بدلاً من «تصعيد الحرب»، وجادلت بأن تعاليم يسوع أكدت على المغفرة والمحبة، بما في ذلك تجاه الأعداء.
أكاديمي أمريكي: الحرب تحول إيران لقوة عالمية كبرى بفضل مضيق هرمز
قال د. روبرت بايب، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة شيكاغو، إن الحرب الدائرة فى الشرق الأوسط تحول إيران إلى قوة عالمية كبرى بفضل مضيق هرمز.
وأشار بايب فى مقاله بصحيفة نيويورك تايمز إلى أن القول السائد فى عالم السياسة الدولية خلال السنوات الأخيرة كان أن النظام العالمي يدور حول ثلاث مراكز للقوة؛ الولايات المتحدة وروسيا والصين. واستندت تلك الرؤية بشكل أساسي على القدرات العسكرية والحجم الاقتصادى.
إيران مركز رابع للقوة بسبب أهم ممر مائي للطاقة
لكن بايب يرى أن هذا الافتراض لم يعد قائما. فهناك مركز رابع للقوة العالمية يظهر بهدوء، وهى إيران، لا تضاهي تلك الدول الثلاث اقتصاديا أو عسكريا. لكن قوتها الجديدة تأتى من سيطرتها على مضيق هرمز الذى يعد أهم ممر مائي للطاقة فى الاقتصاد العالمي.
ويذهب الخبير الأمريكي المتخصص فى الاستراتيجية العسكرية والأمن الدولي إلى القول بأن المضيق طالما كان ممرًا مائيًا دوليًا تعبره سفن جميع الدول. لكن الحملة العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران هذا العام دفعت طهران إلى فرض حصار عسكري انتقائي على المضيق.
ويمر عبر المضيق ما يقارب خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. ولا توجد بدائل حقيقية لهذه الممرات على المدى القريب. إذا استمرت السيطرة الإيرانية على المضيق لأشهر أو سنوات، وهو ما يعتقد انه سيحدث، فسوف تُعيد تشكيل النظام العالمي بشكل جذري على حساب الولايات المتحدة.
ويشكك بايب في رؤية بعض المحليين بأن سيطرة إيران على مضيق هرمز مؤقتة، وأن القوات البحرية الأمريكية والحليفة ستُعيد استقرار الوضع قريبًا، وأن تدفقات النفط ستعود إلى طبيعتها.
ويقول الكاتب إن هذا الاعتقاد خاطئ، لأنه يفترض أن إيران مُلزمة بإغلاق المضيق فعليًا للاستمرار في السيطرة عليه. وكما رأينا سابقًا، يُمكن السيطرة على المضيق دون إغلاقه. فالمضيق لا يزال مفتوحًا أمام ناقلات النفط. مع ذلك، انخفضت حركة الملاحة بأكثر من 90% منذ بداية الحرب، ليس لأن إيران تُغرق كل سفينة تدخل المضيق، بل لأن شركات التأمين، نظرًا للتهديد الحقيقي بشن هجوم، سحبت تغطيتها لمخاطر الحرب أو أعادت تسعيرها. وكان استهداف سفينة شحن كل بضعة أيام كافيًا لجعل المخاطرة غير مقبولة.
تعتمد دول الخليج اعتمادًا كبيرًا على صادرات الطاقة كمصدر رئيسي للدخل. وعندما ترتفع أسعار التأمين ويصبح الشحن غير مستقر، يكون الأثر المالي فوريًا. فتقوم الحكومات بتعديل أوضاعها، وتُعاد توجيه الشحنات، وتُعاد التفاوض على العقود.
ويعتقد بايب أنه إذا استمر عدم الاستقرار، فسيتغير الوضع الخليجي حتمًا، ليحل محله نظام إقليمي مختلف، نظامٌ تُبدي فيه دول الخليج مزيدًا من التجاوب مع الجهة الفاعلة التي تملك القدرة الأكبر على التأثير المباشر على موثوقية صادراتها، وهي إيران حاليًا.
«الله كريم»..كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي فى إيران
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي العالق فى إيران بعد سقوط طائرته يوم الجمعة الماضي.
وقالت الصحيفة إنه على مدى يومين تقريبًا، اختبأ الطيار الأمريكي، وهو ضابط برتبة عقيد فى سلاح الجو الأمريكي، مصابًا ومنعزلًا في وادٍ جبلي فى منطقة نائية، بينما كانت القوات والميليشيات الإيرانية تُحاصره بالمروحيات والطائرات المسيّرة.
شكوك فى واشنطن بعد رسالة الطيار
وبعدما وصل إلى قمة مرتفعة، قال «الله كريم»، وهي رسالة قوبلت في البداية بشكوك في واشنطن، إذ اعتبرها المسؤولون فخًا إيرانيًا محتملًا، وسارعوا للتأكد من أنه ما زال على قيد الحياة.
ومع حلول فجر الأحد، تتابع الصحيفة، سمع الطيار هديرًا أشدّ للطائرات الأمريكية ووابلًا من النيران، حين وصلت إليه قوات الكوماندوز الأمريكية على بُعد 200 ميل داخل الأراضي الإيرانية. وبينما كانوا ينقلونه إلى بر الأمان، قاموا بتفجير طائرتين عالقتين على الأرض، بدلًا من المخاطرة بوقوع المعدات العسكرية المتطورة في أيدي الإيرانيين، مخلفين وراءهم انفجارًا أخيرًا وعمودًا من الدخان.
وتقول وول ستريت إن مهمة الإنقاذ، التي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها جرت في الوديان الوعرة جنوب غرب إيران، كانت من العمليات التي يخطط لها القادة العسكريون ويخشونها في الوقت نفسه، تتمثل فى طيار أمريكي أُسقطت طائرته في أرض العدو، وقوات معادية تتقارب، ومحاولات إنقاذ مبكرة تفشل تحت نيران العدو.
كان الطيار، الذي لم يُكشف عن هويته، أحد فردي الطاقم اللذين كانا يقودان طائرة إف-15إي سترايك إيجل تحمل رمز النداء “Dude 44” عندما أسقطتها القوات الإيرانية يوم الجمعة.
ماذا حدث بعد سقوط الطائرة الأمريكية فى إيران؟
تشير وول ستريت، نقلاً عن مسئولين أمريكيين، إلى أنه بعد وقت قصير من تحطم الطائرة، أطلع وزير الدفاع بيت هيجسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الرئيس ترامب على الوضع، وأخبراه أن البنتاجون كان قد خطط لهذا السيناريو منذ فترة طويلة، وأنه قادر على إنقاذ الطيار.
وبمجرد أن تأكد البنتاجون من هوية الطيار، سارع هيجسيث إلى المكتب البيضاوي لإبلاغ ترامب وطلب إصدار الأمر النهائي، بحسب المسؤولين. وأعطى ترامب موافقته على الفور، حيث قال، وفقًا لما ذكرته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: “علينا إنقاذه”.
وأدى جهد انتشال الضابط إلى إطلاق عملية إنقاذ واسعة النطاق وعالية المخاطر، شارك فيها نحو 100 من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات الأمريكية، بالإضافة إلى حملة تضليل نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية في اللحظات الأخيرة لكسب المزيد من الوقت، وفقًا للمسؤولين.
الصحف البريطانية:
وسط انتشار جرائم السكاكين.. مراكز فى إنجلترا لمساعدة الشباب.. ما القصة؟



