المقالات والسياسه والادب

حين تُترَك البلاد… بين عجز الدولة ومرارة الدم

 حين تُترَك البلاد… بين عجز الدولة ومرارة الدم

بقلم الكاتبة إيمان نجار 

ليس أخطر من الدم المسفوك،

إلا أن يُسفك فيما الدولة منشغلةٌ بمعارك أخرى،

بعيدة عن واجبها الأول: حماية الناس.

ثلاثة عشر شهيدًا سقطوا،

وفي كلّ قطرة دمٍ منهم سؤالٌ صارخ:

أين الدولة؟

أيّ سلطةٍ هذه التي ترفع عناوين كبرى،

بينما أبناؤها يُتركون في الميدان بلا حمايةٍ حقيقية؟

وأيّ أولوياتٍ هذه التي تجعل الصراع الداخلي يتقدّم

على واجب الدفاع عن الأرض والناس؟

في لحظات الخطر، لا يبحث الناس عن شعارات،

بل عمّن يحميهم فعلاً.

وحين تغيب الدولة عن هذا الدور،

فإنها تترك فراغًا لا يُملأ بالكلام،

بل تملؤه الوقائع على الأرض.

هذا ليس موقفًا سياسيًا بقدر ما هو صرخة واقع:

الناس تريد أن تشعر أنّ هناك من يحميها،

لا أن تُترك بين نار العدو وعجز الداخل.

المسؤولية هنا ليست تفصيلًا،

ولا يمكن دفنها تحت بياناتٍ رسميةٍ باردة.

إنّ من يعجز عن حماية شعبه،

عليه على الأقل أن يمتلك شجاعة الاعتراف بالفشل،

وأن يفسح المجال أمام من يستطيع تحمّل هذه المسؤولية.

لأنّ الكرامة، في نهاية المطاف،

لا تُقاس بالكلمات…

بل بالقدرة على حماية الحياة.

مقالات ذات صلة