سيبها تيجي براحتها

سيبها تيجي براحتها
كتبت/د/شيماء صبحي
مش كل حاجة بتتصلّح بسرعة في لحظة ضغط… في وقت قلبك فيه مكسور… أو دماغك مليانة أسئلة ومفيش إجابات… الجملة دي بتيجي زي طوق نجاة: “كُل شيء سيكون على ما يُرام… امنحه الوقت المناسب فقط.”
بس الحقيقة؟ إحنا مش دايمًا بنستحمل فكرة “الوقت”.
إحنا عايزين كل حاجة تتحل حالًا…
ننسى بسرعة… نخف بسرعة… نرتاح بسرعة…
كأن المشاعر زرار بندوس عليه فيقف.
بس اللي محدش بيقولهولك بصراحة: إن في حاجات عمرها ما بتتصلّح بسرعة…
وفي وجع لازم يعدي عليه وقت علشان يهدى…
وفي خذلان لازم يتحرق جواك الأول علشان يطلع برّه.
الوقت مش بيغيّر بس… الوقت بيعلّمك تبص لنفس الحاجة بشكل مختلف.
الشخص اللي كان كل حياتك…
بعد شوية وقت… بيبقى مجرد ذكرى.
الموقف اللي كان مكسّرك…
بعد شوية وقت… بتفتكره وتقول: “هو أنا كنت متأثر أوي كده ليه؟!”
مش عشان الحاجة نفسها اتغيّرت…
لكن عشان إنت اللي اتغيّرت.
كبرت… فهمت… استوعبت…
وعرفت إن مش كل حاجة تستاهل وجعك بالشكل ده.
وهنا بقى ييجي الجزء التاني من الجملة: “وإن لم يُصبح على ما يُرام… سيَصبح غير مُهم.”
دي مش قسوة…
دي نضج.
إنك توصل لمرحلة تقول: “أنا حاولت… تعبت… استنيت…
بس خلاص… الحاجة دي مبقتش تستاهل طاقتي.”
مش كل حاجة لازم تفضل مهمة في حياتك للأبد…
في حاجات دورها كان مرحلة… وخلصت.
ويمكن أصعب حاجة مش إن الحاجة تبوظ…
لكن إنك تفضل متمسك بيها وهي خلاص انتهت.
سيبها تمشي…
سيبها تخرج من دايرتك…
مش ضعف… ده احترام لنفسك.
الحياة مش دايمًا هتديلك اللي إنت عايزه في الوقت اللي إنت عايزه…
بس دايمًا هتديلك اللي إنت محتاجه علشان تكبر.
فلو أنت دلوقتي في مرحلة مش مفهومة…
في وجع مش راضي يهدى…
في حاجة بايظة ومش عارفة تتصلّح…
متستعجلش.
اديها وقتها…
ولو متصلحتش…
هتعدي…
وهتبقى مش مهمة…
وإنت؟
هتبقى أقوى… وأهدى…
وأوعى بكتير من الأول.



