أخبار العالم

خبير إيطالي: “الناتو” في حالة موت سريري والتبعية الأوروبية قضت عليه وحولته إلى أداة بيد واشنطن

بقلم د. نجلاء كثير

خبير إيطالي: “الناتو” في حالة موت سريري والتبعية الأوروبية قضت عليه وحولته إلى أداة بيد واشنطن

اعتبر الخبير الإيطالي جياناندريا غاياني، أن حلف “الناتو” فقد جوهره كتحالف جماعي وبات في حكم “الميت”، في ظل هيمنة أمريكية مطلقة وتبعية أوروبية كرستها سنوات من الانقياد لواشنطن.

وقال غاياني، في مقابلة مع صحيفة “إلـ فاتو كوتيديانو” الإيطالية: “على الرغم من أن الحلف لايزال يعمل من الناحية التشغيلية، إلا أنه بوصفه تحالفا جماعيا ميت”، معتبرا أنه “يتجه إلى نهاية دوره كأداة سياسية فقدت قدرتها على التأثير، حتى وإن استمرت الأنشطة العسكرية والتدريبات”.

وأضاف غاياني وهو رئيس تحرير موقع “أناليزي ديفيزا”، المتخصص في الشؤون الدفاعية: “إن حرب أوكرانيا أدخلت الحلف في غيبوبة، ثم جاءت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران لتُحدث شرخا عميقا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين”.

 

واستند الخبير العسكري الإيطالي في هذا التقييم إلى جملة من التصرفات المنفردة داخل الحلف كدليل على تفككه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أقدمت على شنّ عملياتها ضد إيران دون تنسيق جماعي، فيما سمحت دول البلطيق بمرور طائرات مسيّرة أوكرانية عبر أجوائها لتنفيذ ضربات على أهداف داخل الأراضي الروسية، محذرا من أن أي رد روسي محتمل قد يضع الناتو على “حافة الهاوية”.

 

ورأى غاياني أن التبعية الأوروبية للولايات المتحدة لم تبدأ مع الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب، بل تعود إلى فترة الرئيس السابق جو بايدن، قائلا إن الحلف “وصل إلى وضعه الراهن بسبب خضوع أمنائه العامين للأمريكيين؛ سواء في عهد ينس ستولتنبرغ خلال إدارة بايدن، أو في عهد مارك روته الحالي في ظل إدارة ترامب”.

 

ويأتي هذا التقييم في ظل تصاعد حدة خطاب الرئيس ترامب إزاء حلف “الناتو”، إذ أعلن عزمه إخضاع السياسة الأمريكية تجاه الحلف لمراجعة شاملة وجذرية، مستندا إلى ما وصفه بـ”تقاعس الحلف” عن دعم واشنطن في أزمتها مع طهران، في حين تواصل الولايات المتحدة تحمّل العبء المالي الأكبر للمنظمة.

 

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تقيم مستقبلا نفس مستوى العلاقات مع أي حليف لم يدعم واشنطن في العملية ضد إيران، معتبرا أن غياب دعم الحلفاء في “الناتو” يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.

 

وأشار إلى أنه، في ظل عدم مساندة الحلفاء لواشنطن في هذه العملية، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتوقع منهم دعما في قضايا أكبر، معربا عن شكوكه بشأن جدوى إنفاق بلاده على الحلف في مثل هذه الظروف.

مقالات ذات صلة