نفس المكان بقلم تغريد نافع

نفس المكان
بقلم تغريد نافع
أحياناً نمر بمكان ما فيذكرنا بذكريات قديمة نحن إليها. قد تمشي في طريق تقاسمت فيه تارة الضحكات وتارة أخري الدموع والآهات مع من تحب.
بينما أنت تمشي تسمع في خيالك أغنية استمعتوا لها سوياً.
تسرح في حنين لتلك الأيام وتتسارع دقات قلبك. لتنتبه على صوت زحام الناس المارة من حولك و ضوضاء السيارات فتعود سريعاً من الماضي الهادئ الجميل إلي أرض الواقع.
تبتسم وتهز رأسك وتعلم أنه لا وجود لأي شئ سوي في خيالك.
فتتسائل هل لو رأيت حبيبك السابق ستشعر نفس المشاعر؟!
سؤال يلح على عقلك إلي أن تأتي صدفة ويجعمكما القدر.
لكن ماذا بعد ؟!
هل تجد نفس الشعور ،نفس اللهفة ،نفس لمعة العين ؟
لا….لا شيء يعود لسابق عهده. كل ما في الأمر مجرد حنين للماضي وذكرياته. لن يحدث عندما تجمعكما صدفة سوي ابتسامة دافئة تحمل الكثير من الود والتقدير لإنسان كان قلبك ينبض بإسمه يوماً .ثم ماذا بعد…
يمضي كلا منكما في طريقه الذي قد يكون مختلف عن الآخر. نعم جمعكما نفس المكان الذي عشتم فيه أجمل ذكريات . لكن لن يكون هناك نقطة تلاقي مرة أخري لا في الواقع ولا في الخيال.



