المقالات والسياسه والادب
على كتف الضياء تستند الروح بقلمي هدى عبده

تهاديتِ…
فاهتز المساء كأنه
يصغي لخطو يستريح بظله.
وغادرت الأنفاس صدرِي حينما
مرّت يد الضوءِ الطريِّ بخالهِ.
يا أنثى…
تنساب منها الفكرة البيضاء
فتبهتُ كل ألوان الطريق بجالهِ.
ماذا أقول لعطركِ المتخفي
حين جاء يخطّ اسمكِ في خياله؟
أنا الرجل المستكين،
إلا عند بابِ هدوءك الياقوت،
أفقد كل مفتاح لقلبي…
حين المس فيض مثلكَ بجلالهِ.
أسندت قلبي—ما تجرّأ قلبُ عاشق—
فاهتزّ من دفء المنى… وهن احتماله.
فتفتّحت نبضاتهُ كغصون فجرٍ
جاء يكتب ضوءه في أقماره.
ووجهكِ…
يا وجودا يتجلّى
فوق كتفِ الروحِ، يغسلُ أهوالهِ.
يا طهرُ ليلٍ لو تنفس سرّه
لأضاء كوكبة الجميل بسُؤاله.
عينيك…
نافذتان من السّحرِ المُترف،
تحمل كل أبواب الحديث بظلاله.
فأَصيرُ طفلًا في ممر نجومها،
يحبو إلى مأوى الضياء ينجو من مرساله.
تعالي…
أخبئك اقترابا فِي ضلوعي،
حيث يرتجف البعد الرقيق بسرهِ.
وأعلق من شجني رقّةً
تمتد من نبضي لفهم دلاله.
دعي شفاهي—حين تمر
تكتب ليلك كالشعاع بنوره
الّذي يسري على تبر المسامر في خفائه.
نامي…
فكل حضورك روضة
تسري إليها الروح تنشد نورها.
نامي…
يسقط فِي هواه تعبي،
كالمطرِ الأول…
يستبيح نوافذها.
سأكتبك الآنَ،
لا شعرا…
بل انكشافا ينحني فيه المدى
ليلمس اسمك دون ترجمة،
كأن السّر فيك
يصلي بي—
ويرفعني إلى فيءِ الجمال من انجذابه.



