المقالات والسياسه والادب

كنت فين يا بطل كتبت د/شيماء صبحي

كنت فين يا بطل

كنت في يا بطل كتبت د/شيماء صبحي

وقت الشدة اختفيت وجاي دلوقتي تعمل فيها أسد

في نوعية كده من البشر بتحب تظهر في الوقت الغلط، أو بمعنى أصح: بعد ما كل حاجة تخلص.

وقت ما الدنيا كانت مولعة، والناس بتجري يمين وشمال، والضغط في أعلى مستوياته… تلاقيه مختفي.

لا صوت… ولا صورة… ولا حتى “seen”.

إنما أول ما الأمور تهدى؟

يطلعلك فجأة كده، نازل بثقة غريبة، وداخل يقولك:

“هو إيه اللي حصل؟ أنا كنت شايف كل حاجة!”

شايف؟!

شايف منين يا نجم؟ من الكوكب التاني؟

وقت ما كان الأسد في المعركة…

إنت كنت مستخبي ورا أول حيطة، أو يمكن تحت السرير كمان.

مفيش موقف، مفيش دعم، مفيش حتى كلمة.

لكن أول ما الأسد خلص اللي عليه… وهدّ اللعب…

قررت تنزل تعمل فيها أسد هو كمان!

الموضوع مش هزار…

لأن النوع ده بيبقى عنده جرأة غريبة إنه ينسب لنفسه دور عمره ما عمله.

يحب يركب الموجة بعد ما تعدي، ويتكلم وكأنه كان جزء من الحدث… وهو في الحقيقة كان “خارج التغطية”.

والأغرب؟

إنه ممكن كمان ينظر عليك!

يقولك: “كان المفروض تعمل كذا وكذا”

طب ما كنت تقول وقتها!

ولا لسانك بيشتغل بس بعد ما الخطر يخلص؟

بصراحة…

الناس دي مش خطيرة، هي بس مكشوفة.

أي حد واعي بيفهمها بسرعة.

لأن وقت الشدة هو اللي بيكشف المعادن…

مش وقت الراحة.

في الآخر…

مش كل واحد صوته عالي يبقى شجاع،

ومش كل واحد ظهر في الصورة يبقى كان موجود في الحقيقة.

الأسد الحقيقي بيتشاف وقت المعركة…

مش بعد ما التراب يهدى، وييجي حد يقول:

“كنت فين يا قرد؟ لمّا الأسد كان عايش!”

مقالات ذات صلة