أكد المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة التطورات في مضيق هرمز، أن المضيق يمثل “شريانا أساسيا للتجارة العالمية”.
وحذر المندوب السعودي من أن “أي إعاقة لأمنه تبعث على القلق”، خلال الجلسة التي طرحت مشروع قرار يدعو إلى حماية حرية الملاحة الدولية ورفض فرض قيود أو رسوم على عبور السفن في المضيق.
وشدد مندوب البحرين جمال الرويعي، التي تقدمت بلاده بمشروع القرار، على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، معتبرا أن المشروع يهدف إلى دعم جهود السلام في المنطقة ومعالجة مسألة زرع الألغام وفرض “رسوم غير قانونية” على الملاحة.
من جهتها، اعتبرت الولايات المتحدة أن ما تقوم به إيران في مضيق هرمز يمثل “انتهاكا لعدة قرارات دولية”، داعية طهران إلى إزالة الألغام والكف عن تهديد الملاحة الدولية أو فرض رسوم عبور.
كما أكد المندوب الإماراتي محمد أبو شهاب أن مشروع القرار يشدد على احترام القانون الدولي ويرفض أي قيود على الملاحة، محذرا من تأثير التطورات في هرمز على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
بدورها، حذرت قطر من التداعيات الخطيرة لإغلاق المضيق على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، فيما شدد نائب المندوب الكويتي على ضرورة أن تبقى الممرات المائية الدولية “مفتوحة وآمنة وبعيدة عن التهديدات”.
وذكرت شبكة CNN الأمريكية أن مبادرة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروفة باسم “مشروع الحرية”، لإعادة توجيه السفن عبر مضيق هرمز لم تحقق سوى نجاح محدود، إذ استمرت العملية 48 ساعة فقط وتم خلالها عبور سفينتين فحسب تحت حماية الجيش الأمريكي. وأشارت الشبكة إلى أن شركات الشحن ما تزال ترفض المخاطرة بالعبور رغم وقف إطلاق النار، بسبب استمرار التحليق الصاروخي فوق المضيق ومخاوف التعرض لهجمات أو خسائر مالية ضخمة في ظل تحفظ شركات التأمين على تغطية السفن في مناطق الحرب.
ونقلت CNN عن مسؤولين في قطاع الشحن أنه لم تتم استعادة الثقة بسلامة الملاحة، مؤكدين أن أي عودة طبيعية لحركة السفن تتطلب “اتفاق سلام حقيقيا” يضمن أمن المرور في المضيق الذي يعبر عبره يوميا نحو 120 سفينة تنقل قرابة 20% من إمدادات النفط العالمية.