من احكام محكمه النقض “كيفية تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية وضوابطه والفرق بينه وبين تنفيذ أحكام المحكمين

بقلم د. البراء مهدى
محكمه النقض المصريه
حكم نقض حديث حول كيفية تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية وضوابطه والفرق بينه وبين تنفيذ أحكام المحكمين
أولاً: يُقدم طلب تنفيذ الحكم الأجنبي(تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الرسمية الأجنبية فى مصر) وفقاً لحكم المادة (٢٩٧) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (١٣) لسنة ١٩٦٨ إلى المحكمة الابتدائية التى يُراد التنفيذ فى دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويشترط فى الحكم الصادر من محكمة أجنبية المعاملة بالمثل بالنسبة لتنفيذ الأحكام القضائية فيما بين الدول وهو التبادل التشريعي المنظم باتفاقات ومعاهدات دولية تعترف فيها كل دولة بما يصدر من أحكام في الدولة الأخرى وقابليتها للتنفيذ داخل أراضيها الإقليمية، فإن ثبت هذا التبادل التشريعي فإن شرط المعاملة بالمثل يكون قد تحقق وعلى ذلك يتعين أن تعامل الأحكام الأجنبية فى مصر ذات المعاملة التى تُعامل بها الأحكام المصرية فى البلد الأجنبى الذى أُصدر الحكم المُراد تنفيذه فى مصر واكتفى المشرع فى هذا الصدد بالتبادل التشريعى ولم يشترط التبادل الدبلوماسى الذى يتقرر بنص فى معاهدة أو إتفاقية، ويجب على المحكمة أن تتحقق من توافر شرط التبادل التشريعى من تلقاء نفسها، وعلى من يدعي خلاف ذلك إقامة الدليل على مدعاه، وأبرز مثال على ذلك هو اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية أنه يشترط ضمن ما يشترط لتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبى أن تكون المحكمة التى أصدرته مختصه بإصداره وأن تحديد هذا الاختصاص إنما يكون وفقاً لقانون الدولة التى صدر فيها الحكم وأن العبرة فى ذلك هى بقواعد الاختصاص القضائى الدولى دون تدخل من جانب المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبى
-كما يشترط أيضاً الاستيثاق من إعلان الحكم للمحكوم عليه إعلاناً صحيحاً ومن صيرورته نهائياً واجب التنفيذ وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه الاتفاقية وعند الاخلال بأى شرط من الشروط يجب على المحكمة رفض طلب تنفيذ الحكم الأجنبى .
ثانياً: كيفية تنفيذ أحكام المحكمين وفق نصوص قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية رقم (٢٧) لسنة ١٩٩٤ المعدل طبقاً للمواد ٩ ، ٥٦ ، ٥٨ يتم بطلب استصدار أمر على عريضة بالتنفيذ إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة ويصدر الأمر بعد التحقق من عدم معارضة حكم التحكيم المطلوب تنفيذه مع حكم سبق صدوره فى مصر وأنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام وتمام الإعلان الصحيح، مما مفاده أن التنفيذ وفقاً للمواد المشار إليها يتم بأمر على عريضة ويتم التظلم منه إلى محكمة استئناف القاهرة وهى إجراءات أكثر يسرًا من تلك الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية يتعين إعمالها على إجراءات تنفيذ حكم التحكيم الأجنبى وهو ما يتفق ومؤدى التزامات جمهورية مصر العربية المترتبة على تصديقها على اتفاقية نيويورك لسنة ١٩٥٨ بشأن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتى تعد قانون واجب التطبيق فى مصر حتى ولو تعارضت أحكامها مع قانون المرافعات

