نائب صربي: سلطات صربيا تناقش إلغاء الإعفاء من التأشيرة للروس

بقلم د. نجلاء كثير
نائب صربي: سلطات صربيا تناقش إلغاء الإعفاء من التأشيرة للروس
صرح النائب في البرلمان الصربي دراغان ستانويفيتش بأن سلطات البلاد تبحث إمكانية إنهاء نظام الإعفاء من التأشيرة للمواطنين الروس تمهيدا لانضمام بلغراد إلى الاتحاد الأوروبي.
وأضاف ستانويفيتش، وهو رئيس لجنة شؤون الشتات والصرب في المنطقة بالبرلمان، في حديث لصحيفة “إزفيستيا” الروسية: “أعتقد أننا ما زلنا بعيدين كل البعد عن الانضمام (إلى الاتحاد الأوروبي) وكذلك عن إنهاء الإعفاء من التأشيرة (مع روسيا)، لأن ذلك سيكون أوضح دليل على استسلام السلطات الصربية (أمام الغرب)، وهو ما سيزيد الوضع تدهورا وسيؤدي إلى تراجع الدعم الشعبي لها بشكل حرج”.
ومن اللافت للنظر أن رئيسة البرلمان الصربي آنا برنابيتش صرحت قبل أيام في مؤتمر ببراغ بأنها لا تعتبر العلاقات بين موسكو وبلغراد “أخوية”، وأضافت أن صربيا لا تفرض عقوبات على روسيا لمجرد أنها خضعت هي نفسها لقيود في التسعينيات.
يذكر أن صربيا تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009، وحصلت على صفة دولة مرشحة عام 2012. وفي أكتوبر 2025 صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي لصالح قرار ينص على استحالة انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي دون انضمامها إلى العقوبات المفروضة على روسيا.
من جانبه، أشار السفير الروسي لدى صربيا، ألكسندر بوتسان-خارتشينكو، إلى أنه رغم الضغوط المتزايدة من الاتحاد الأوروبي، ترفض بلغراد الانضمام إلى العقوبات غير الشرعية ضد روسيا.
وقال السفير: “يركز جزء من النخبة السياسية الصربية بالفعل على التقارب مع الغرب، لكن في العموم تنتهج البلاد مسارا متوازنا ومتعدد الاتجاهات على الساحة الدولية. ونحن نعتبر هذا الموقف الثابت تأكيدا على سياسة صربيا الخارجية المستقلة والمتوازنة”.
ووأضاف الدبلوماسي أن المجتمع الصربي الذي يدرك تماما “ازدواجية المعايير” وتحيز الغربيين، وينظر بحق إلى “المسار الأوروبي” لبلاده بقدر كبير من الشك.
مع ذلك، كانت الخارجية الصربية أعلنت العام الماضي أن بلغراد ستجعل سياسة التأشيرات الخاصة بها متوافقة مع السياسة الأوروبية بحلول نهاية عام 2026. وفي عام 2023، على سبيل المثال، ألغت السلطات نظام الإعفاء من التأشيرة مع كوبا وعلقت الرحلات الجوية إليها. ثم أعادت فرض نظام التأشيرات على مواطني كل من قطر والكويت وسلطنة عمان ومنغوليا.
وتم اعتماد نظام الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين روسيا وصربيا في يوليو 2009، ويسمح بموجبه لمواطني البلدين بالإقامة دون تأشيرة لمدة تصل إلى 30 يوما.
وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أكد مرارا أن بلاده لن تفرض عقوبات ضد روسيا “ما دام رئيسا لصربيا”.


