لا يموت الحب فجأة كما نظن. لا يحدث ذلك في يوم واحد بسبب مشكلة كبيرة. الحقيقة أن الحب يموت ببطء، بكلمات صغيرة لم تُقل، وباهتمام تأخر كثيراً.
يموت الحب حين تتحول كلمة “كيف حالك؟” إلى عبء ثقيل. وحين يصبح البيت مجرد مكان للنوم، لا مكان للراحة والحوار. يموت حين يجلس الزوجان سوياً، وكل منهما مشغول بهاتفه، ولا أحد منهما يرى الآخر.
والإهمال اليومي أخطر من المشاكل الكبيرة، لأنه يقتل العلاقة بصمت.
أول علامات موت الحب هو اختفاء العتاب. فمن يحب يغضب ويعاتب، أما من مات حبه فلم يعد يملك طاقة حتى للزعل.
العلامة الثانية هي غياب “نحن” وحلول “أنا” مكانها. كل طرف يفكر في نفسه فقط، وينسى الطرف الآخر.
والسؤال . هل يمكن إنقاذ الحب؟
نعم، يمكن إنقاذ الحب إذا تبقى الاحترام. فالاحترام هو روح العلاقة. ما دام موجوداً، يمكن للحب أن يعود من جديد بكلمة طيبة، ووقت نقضيه سوياً بعيداً عن الموبايل، وتذكر الأيام الجميلة الأولى.
لكن إذا مات الاحترام، فلا فائدة من المحاولة. لأن العلاقة بدون احترام مثل الجسد بلا روح.
*في النهاية*
موت الحب ليس نهاية الدنيا. الشجاعة الحقيقية أن ننهي العلاقة باحترام إذا لم يعد لها أمل، بدلاً من التمسك بعلاقة تؤلم الطرفين كل يوم.
فربما يكون موت حب قديم، هو بداية لحياة جديدة أكثر هدوءاً وراحة.