المقالات والسياسه والادب
ابني ولي عهدي وامتداد اسمي

بقلم: د. تامر عبد القادر عمار
هناك حب يولد مع الإنسان، وحب ينمو مع الأيام، لكن هناك حبًا آخر يخلق بداخلك إحساسًا لم تعرفه من قبل، حب يشبه أن ترى قلبك ينبض خارج جسدك، وأن تشعر أن روحك قد تجسدت في شخص آخر. إنه حب الابن.. الامتداد الذي يمنح للحياة معنى جديدًا، والأمان الذي يجعلك ترغب في أن تصبح أقوى، فقط من أجله.
انت.. هدية العمر وأجمله .. حين جئت إلى الدنيا، عرفت أنني لم أعد الشخص نفسه، أصبحت مسؤولًا عنك، عن مستقبلك، عن أن أكون لك أبًا تستند إليه حين تتعب، وقدوة تنظر إليها حين تبحث عن طريقك. كلما نظرت إلى عينيك، شعرت أنني أريد أن أصنع لك عالمًا أفضل، أن أكون السور الذي يحميك، والظل الذي يمنحك الأمان، واليد التي تمتد إليك دائمًا قبل أن تطلبها.
أنتَ امتداد اسمي..ليس لأنك تحمله فقط، بل لأنك تحمل جزءًا مني، أحلامي التي لم تتحقق، وقوتي التي أريد أن أراها فيك، وكل ما تمنيت أن أكونه يومًا. أريدك أن تكبر وأنت تعلم أنني سأكون دائمًا هنا، داعمك الأول، وفرحتك الأولى، وصديقك الذي لا يخذلك أبدًا.
أعدك يا بني..
أن أكون لك السند حين تحتاجه، والصديق حين لا تجد من يفهمك، والمعلم الذي يأخذ بيدك إلى طريق النجاح. سأكون فخورًا بك في كل خطوة تخطوها، وسأحميك بكل ما أملك، وسأمنحك حبًا لا مشروطًا، لأنه ببساطة، أنت ابني.. وولي عهدي، وأغلى ما في حياتي.
كبرتَ أو بقيتَ صغيرًا.. ستظل دائمًا قطعة من قلبي لا تنفصل أبدًا


